تضيّق الضّيق! .. بقلم: أحمد حمزة أحمد
البلاد في ضيق سياسي ومعاشي، حالة الطوارئ زادت الضيق ضيقا ..إن الضيق الاول فجّر الاحتجاجات الشعبية التي جاءت حراك جماهيري عم مدن السودان تشارك فيه قطاعات شعبية لا يمكن نسبتها لحزب أو جماعة سياسية أو مهنية،بل هي وليدة قناعة عامة عارمة،بأن الحزب الحاكم وأجهزة الحكم تتخبط –منذ سنوات طوال- داخل دوائر من الفشل الذي طال جميع مرافق الدولة…استشعرت السلطة وفي مقدمتهم الحزب الحاكم الضعف والخطر،فصدر العنف اللفظي على لسان رموزه القيادية،،وعبارات القصاص من قمة القيادة التنفيذية! فلعلع الرصاص في مواجهة الهتافات والعُزل وسقط الشهداء مضرجين بدماء رسمت معاني الصدق ونبل القضية،فلتهنأ أرواحهم الطاهرة وليربط المولى على قلوب زويهم،فالعزاء والتضحية والفداء للوطن…تواصلت المقاومة سلمية من أجل العيش الكريم..اندهشت الأجهزة الحاكمة من التحدي الذي حملته هذه الإحتجاجات،فبعد العنف المميت والتخوين وقطع الرؤوس وكتائب الظل،تفاجأت السلطة بأن الجماهير لازالت ممسكة بالمطالبة بالتغيير من أجل الحرية والحياة الكريمة…واذا بقرارات حل الحكومة واعلان حالة الطوارئ وعسكرة حكام الولايات واحتماء الرئاسة من المطالب بإعلان حالة الطوارئ وفي ذات الوقت الدعوة للحوار والوقوف على مسافة واحدة من الموالين والمعارضين.. اعلان الطوارئ ومجمل قرارات الرئاسة قوبلت بالرفض من الاحزاب المعارضة وقطاعات الحراك الشعبي والمواطنين عامة،وقد ردت الجماهير بانطلاق تظاهرات ليلية بعد اعلان حالة الطوارئ وتواصلت الإحتجاجات…
لا توجد تعليقات
