باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 6 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
السر جميل عرض كل المقالات

تعب وجري المقولة السائدة !

اخر تحديث: 5 سبتمبر, 2026 10:47 مساءً
شارك

بقلم: السر جميل

ننهك أرواحنا في زحام المساعي، ونطوي النهار تلو النهار في ركض لا يهدأ، نستبق الرزق، ونطارد الأحلام، ونغالب لغوا من العيش يأخذ من أعمارنا جذوة الفتوة ويترك في وجوهنا تجاعيد السهر. في غمرة هذا الشقاء اليومي، يخطر للقلب المكلوم سؤال يقطر شجنا لماذا نحن شقيانون وجارون في هذه الحياة؟ أهي كبد كتب علينا أن نمضي فيه طائعين أم أن في عمق التعب سرا ينتظر أن نفهمه؟

الحقيقة التي تبكي العين وتبهج الروح في آن واحد، هي أن الحياة لم تخلق لتكون المنتهى، بل المعبر، وأن الشقاء ليس عقوبة قدرية، بل هو شعور يعرض للإنسان حين يضل عن أوهاد السكينة وينسى المرافئ التي جعلها الله جنة معجولة لمن أراد النجاة. إننا نركض كي لا نسقط، ونشقى لنستعذب الراحة، لكن المأساة تبدأ حين يصبح الركض هو الغاية، وتغيب البوصلة العلية عن أعيننا.

غير أن أملا يبزغ من قلب الكمد كالفجر، أملا يحمله الدليل المعصوم في كتاب الله، ليخبرنا أن للشقاء أبوابا تغلق، وللسعادة مفاتيح تفتح، إذا ما علمنا أين نضع أقدامنا وسط هذا الضجيج.

أول تلك المرافئ وأعظمها جوارا، هو قلب الأم، ذاك النبع الذي لا يجف. لا يجتمع الشقاء مع حنو الوالدة والوقوف بباب رضاها، وكيف يشقى من كان في دعواتها حرز مكين؟ يتجلى هذا المعنى الملكوتي في أبهى صوره في سورة مريم، حين قال عيسى عليه السلام في المهد معلنا منهج حياته: “وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا”. إن البر براءة من الشقاء، وحين تبر أمك، فإنك تزرع تحت أقدامها نسيما يبل غليل التعب الكائن في يومك.

ثم يأتي المفزع الثاني في ظلمات كبدنا أن نرفع أيدينا للسماء. الإلحاح في الدعاء، والتبتل بين يدي المولى نفي صريح للخيبة والرجاء الخائب. لقد صاغها نبي الله زكريا عليه السلام بيقين يملؤه الشجن الصادق حين قال: “ولم أكن بدعائك رب شقيا”. باب الله هو الباب الوحيد الذي إذا وقفت أمامه كسيرا، خرجت منه مجبورا، فلا يشقى عبد يحسن الظن بربه ويلح في طلبه.

ومن أراد النور الجلي الذي يصدع ظلام هذه الحياة ومقاشقها، فليعد إلى القرآن الكريم. إنه ليس كتاب كمد أو أعباء، بل هو سكينة الأرواح الشاردة، ورسالة الأمان الأبدية. قال تعالى لنبيه الكريم: “ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى”. تلاوة هذا الكتاب والتدبر في آياته والمشي بهداه هي التي تنتزع الحزن من جذوره، وتسكب الطمأنينة في قلب العبد المكروب، ليعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه.

ويكتمل العقد حين يدرك السالك أن الحياة مسار وطريق يحتاج له خريطة عبور. هنا يأتي الوعد الإلهي الذي يحمل بشرى الأمان: “فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى”. إن الطاعة ليست قيودا تكبل الحرية، بل هي المقود الذي يحمي السفينة من صخر الأمواج. إن السير على المنهج الإلهي هو الصيانة الحقيقية للنفس من غواية الطريق وجحيم المتاهات.

وأخيرا، تبقى عمارة القلب بالخشية والتقوى هي السياج الأخير. خاشع القلب الذي يتذكر غمض المصير لا يهوي في درك الهوان؛ “سيذكر من يخشى * ويتجنبها الأشقى”. والتقوى في جوهرها هي خوف حنون يقود إلى زاد يقي صاحبه حر الدنيا والآخرة، كما وعد المولى جل وعلا: “وسيجنبها الأتقى”.

إننا جارون في هذه الحياة، نعم، وهذه طبيعة الدار. لكن الفرق بين من يشقى مغموما ولابدا في ألمه، وبين من يركض وملؤه الأمل والسكينة، هو هنا هل نركض وفي قلوبنا طهارة البر، ونداء الدعاء، ونور القرآن، ومشعل الهدى، وخشية المولى؟

إن الكفاح حينئذ يتحول من شقاء مضن إلى عبادة جميلة، وبكاؤنا من تعب اليوم يصبح دموع فرح ينتظر اللقاء. لسنا الشقيين إذا كان الله وجهتنا، بل نحن السائرون في رحلة العبور نحو الباب الذي لا يغلق، ونحو الراحة التي لا يعقبها صخب.

من سلسلة مقالات للأسرة …

elsir90@hotmail.com

Author

السر جميل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
حركة العدل والمساواة: اغتيال زعيم المهمشين سيجعلنا الاكثر إصراراً على ضرب النظام في عقر داره وسنمضي في ذات الطريق، ومن يحيد عن الطريق ليس منا
منشورات غير مصنفة
يوم ضد الكراهية .. بقلم: حسن فاروق
منبر الرأي
عندما يكرمك الله يجمعك بمن هم خير منك 2
منبر الرأي
من يعارض تعليم المحرومين لا يدافع عن الوحدة، بل يقاوم العدالة.
الرياضة
حي الوادي يفرض التعادل على المريخ

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إنقطاع الذاكرة الوطنية : المدارس نموذجاً بقلم: بابكر فيصل بابكر

بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي

النُّخْبَةُ السودانية: المزاج الصَّفْوي والصِّرَاع العقيم -10- .. بقلم: عبدالله الفكي البشير

عبدالله الفكي البشير
منبر الرأي

مقالات تمنيت لو كتبتها (2 – 3) .. بقلم: حسين الزبير

حسين الزبير
منبر الرأي

أداء القسم الرابع للمهن الطبية والصحية ، ثم ماذا بعد ؟ .. بقلم: د.إيمان المازري

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss