تعقيب على مقال: غرباً باتجاه الشرق (ذهب المضطر نحاس) .. بقلم: صديق عثمان

ما سكت عنه عزيزنا البطل في غضبته المضرية ضد ( عمل الخير) الذي قام به اتحاد الصادق الرزيقي بزيارة الشاعر الفيتوري ومنحه بيتا  ثان ليس تقلب الفيتوري  في خدمة الأنظمة الديكتاتورية بوصفه أحد النخب وهي التهمة التي لا يكاد ينجو منها شخص واحد منا على امتداد وطننا العربي، ولكن ما سكت عنه البطل هو تمسح هذه الأنظمة بهولاء النخب فبعد الطيب صالح والأستاذة فاطمة احمد ابراهيم والفنان محمد وردي ها هي الإنقاذ تضرب أكباد الإبل في رحلة معاكسة لرحلة بن بطوطة لتقف على شواطئ طنجة ثم تعلن أنها الآن ( قد عرفت ) قدر الشاعر الفيتوري مثلما أن ابن بطوطة أعلن أنه قد عرف الله بعد رحلاته الطويلة حتى أواسط آسيا  حيث قال بانه عرف الله لأنه قابله في مخلوقاته العديدة التي قابلها وأنماط حياة عباده غير أن الإنقاذ  ابحرت عبر تقلبات كثيرة ولم تخرج منها بحكمة بن بطوطة بل إزدادت جهلا على جهل وخبلا على خبل الصادق الرزيقي يترك الخرطوم يجوس خلال صحفها ومطابعها عساكر برتبة وكيل عريف يصححون الصحف وينزعون المقالات ويصادرون الأعداد المطبوعة ثم يتكبد مشاق السفر إلى المغرب لمكافأة الفيتوري!!! 
يا عزيزي البطل ما لم تقرأه بين سطور تذاكر سفر وفد اتحاد الصادق الرزيقي وسفيرنا الهمام بالمغرب سليمان عبدالتواب هو أننا نعيش عصر الدولة الجنجويدية التي تسعى خلف الفيتوري من منظور عرقي خالص لا علاقة له ببلاغة الفيتوري 
أذكر مرة أننا نزلنا بمطار طرابلس في الساعات الاولى من الصباح ورغم أن المطار كان يشتكي قلة الحركة بسبب المقاطعة العالمية لنظام العقيد القذافي فقد تأخرت حقائبنا قرابة الساعة فما كان من الاخوة الليبيين الذين كانوا معنا بمكان انتظار العفش إلا أن رفعوا عقيرتهم بالغناء ( أصبح الصبح فلا السجن ولا السجان باق) ، وزالت حيرتنا حين علمنا ان القذافي كان يشجع مواطنيه على مثل هذه التصرفات تجاه المسؤلين الأدنى وكان هناك ما يشبه الإتفاق السكوتي بينه وبين مواطنيه ألا يتطور سلوكهم هذا فيطال مقامه كان هذا قبل أن يضطر إلى الخروج على شعبه ( من أنتم ماذا تريدون… سوف نطاردهم حارة حارة وزنقة ) 
siddig93@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً