باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 25 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. محمد حمدان عيسى عرض كل المقالات

تعلَّم كيف تسامح

اخر تحديث: 25 أكتوبر, 2026 11:10 مساءً
شارك

تعلَّم كيف تسامح
Learn to Forgive
التسامح راحة القلب وطريق الإنسان إلى السلام الداخلي
د. محمد حمدان عيسى، المنطقة الشرقية، السعودية

يجد الناس عادةً صعوبةً في التخلي عن مشاعر الغضب تجاه من أساء إليهم، ولا سيما عندما تأتي الإساءة من أشخاص كانوا موضع ثقةٍ ومحبة، أو ممن لم نتوقع منهم يومًا أن يكونوا مصدرًا للألم وخيبة الأمل. فالجروح التي يتركها الغرباء قد تلتئم مع مرور الزمن، أما تلك التي يتركها الأقربون إلى قلوبنا فقد تظل حاضرةً في ذاكرتنا
إن التسامح وتجاوز الإساءة من أصعب الأمور، ولكنه من أنبل الصفات الإنسانية وأرقاها. فليس من السهل أن تفتح قلبك لمن آلمك، أو تسبب في حزنك
ولعل العبارة الإنجليزية الشهيرة تلخص هذه الحقيقة في كلمات قليلة
“To err is human, to forgive is divine”
وجميع الأديان السماوية تحث على الرحمة والعفو والإحسان، وتدعو الإنسان إلى الارتقاء فوق دوافع الانتقام والكراهية. وفي الإسلام، يحتل العفو مكانةً عظيمة، إذ يقول الله سبحانه وتعالى ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ وتكشف هذه الآية الكريمة عن معنيين عظيمين: أولهما أن الإنسان يستطيع أن يتحكم في غضبه بدلًا من أن يسمح له بالسيطرة على قراراته،
وثانيهما أن العفو عن الآخرين مرتبةٌ أخلاقية سامية، تفتح الباب أمام الإحسان وتجاوز الرغبة في الانتقام وفي الحديث الشريف يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
«ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»
فالقوة الحقيقية ليست في القدرة على إخضاع الآخرين، أو رفع الصوت عليهم، أو إلحاق الأذى بهم، وإنما في القدرة على ضبط النفس عندما تستفزنا المواقف، وتشتد مشاعر الغضب في داخلنا، وتدفعنا نفوسنا إلى قول أو فعل قد نندم عليه لاحقًا
ويذكرنا (كل بني آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون) بأن الخطأ جزءٌ من الطبيعة البشرية،
وأن الاعتراف به والتوبة عنه وتصحيح آثاره من أعظم صور النضج والمسؤولية
لأنه ومع مرور الزمن، تتحول الذكرى المؤلمة إلى ضغينة، وتتحول الضغينة إلى عداء، ثم يصبح العداء حاجزًا يحول دون التواصل الطبيعي مع الآخرين. وقد ينتهي الأمر بأن يعيش الإنسان أسيرًا لموقفٍ مضى كالذي يحمل حجرٍا ثقيلا في رحلة طويلة؛ فكلما طال الطريق، ازداد التعب

وقد تبدأ المشكلة بكلمةٍ جارحة، ثم تتطور إلى قطيعة، ثم إلى خصومة بين أفراد الأسرة، أو خلافات بين الزملاء، أو نزاعات تمتد آثارها إلى أشخاص لم تكن لهم أي علاقة بالمشكلة الأصلية. والأخطر من ذلك أن الإنسان قد لا يدرك حجم الضرر إلا بعد فوات الأوان
حين تتكسر الثقة، وتنقطع صلات الرحم، وتضيع الصداقات، ويصبح إصلاح ما فسد أصعب مما كان عليه في البداية وقد امرنا الله بإصلاح ذات البين اذ ان الصلح كله خير
ولا يعنى التصالح والتسامح قبول الظلم، والتنازل عن الكرامة أو تبرير الإساءة، أو التنازل عن الحقوق، أو السماح للآخرين بأن يكرروا الأذى دون مساءلة
يعفو الانسان لكنه في الوقت ذاته يضع حدودًا واضحة تحميه من تكرار الذي حدث
ومن حق الإنسان أن يطالب بحقه بالطرق المشروعة، وأن يرفض الإهانة، وأن يحمي نفسه من العلاقات المؤذية إذ لا يحتاج المرء إلى الانتقام حتى يحقق العدالة، ولا يحتاج إلى قبول الظلم حتى يكون متسامحًا. ولهذا، فإن التسامح يبدأ حين نقرر ألا نبقى أسرى لما حدث،
وأن نسمح لأنفسنا بالمضي قدمًا، حتى لو لم نحصل على الإجابات التي كنا نبحث عنها

في الأسرة، قد تؤدي كلمةٌ قيلت في لحظة غضب إلى خلافٍ طويل بين زوجين، أو إلى جفاءٍ بين أبنائهما، أو إلى قطيعة بين الإخوة. ولو أن كل طرفٍ أصر على موقفه، ورفض الاعتراف بإمكانية الخطأ، فقد تتحول خلافات بسيطة إلى جدرانٍ يصعب هدمها
وفي بيئة العمل، قد تنشأ الخلافات بسبب سوء الفهم، أو اختلاف وجهات النظر، أو التنافس على المسؤوليات والفرص. وإذا تحولت هذه الخلافات إلى أحقاد شخصية، تراجعت روح التعاون، وضعفت الإنتاجية، وأصبح النجاح الفردي أهم من نجاح الفريق
وبين الغضب والخطر حرفٌ واحد قد يصنع فرقًا ثمة ملاحظة لغوية لافتة في الإنجليزية؛ فكلمتا خطر وغضب يفصل بينهما واحد هو حرف ال دى
ANGER وDANGER
إن لحظة غضبٍ واحدة قد تدفع الإنسان إلى قول كلمةٍ لا يستطيع استرجاعها أو اتخاذ قرارٍ يندم عليه سنوات، أو ارتكاب فعلٍ يغيّر مسار حياته وحياة من حوله. لان الكلمة كالسهم إذا انطلق لا يرجع ولهذا فإن التروي عند الغضب ليس مجرد فضيلة أخلاقية، بل مهارة حياتية تحمينا من عواقب الاندفاع والتسرع.
إن الحياة أقصر من أن ننفق سنواتها في محاسبة الآخرين على كل كلمةٍ وكل موقف، وأثمن من أن نسمح للكراهية بأن تحرمنا لذة العيش بسلام. وكل يومٍ يمضي ونحن نحمل الضغائن هو يومٌ لا يمكن استعادته، وفرصةٌ ربما ضاعت لبناء علاقةٍ أفضل أو ذكرى جميلة

فلا تجعل إساءةً واحدة تسرق منك القدرة على المحبة، ولا تسمح لخطأٍ ارتكبه غيرك بأن يطفئ النور في داخلك. ففي نهاية الرحلة، لن تكون قيمة حياتنا فيما انتصرنا فيه من خصومات، أو عدد الأشخاص الذين هزمناهم، أو مقدار ما استطعنا أن نرد به من إساءات؛ بل فيما منحناه من حب، وما زرعناه من خير، وما تركناه من أثرٍ طيب في قلوب الناس

د. محمد حمدان عيسى
المنطقة الشرقية، المملكة العربية السعودية

mohammedeisa@gmail.com

Author

د. محمد حمدان عيسى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الإسلامويون.. من الوعد الكاذب إلى سوء المنقلب
منبر الرأي
حول تقرير لجنة مراجعة الأداء بمشروع الجزيرة أو حول كيفية إصلاح الخطأ عند الطغاة.. بقلم: صديق عبد الهادي
منبر الرأي
حين تتحول الجامعات إلى عصبيات أكاديمية!*
منبر الرأي
أفول نجمٍ من نجوم التنوير في بلادنا1
منبر الرأي
الشراكة السودانية الأمريكية- بين فرص التنمية ومخاطر الارتهان للموارد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هل ضيَّعتِ الحركة الشعبية اللّبن ؟ .. بقلم: بابكر فيصل بابكر

بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي

جداريات رمضانية (6) .. بقلم: عماد البليك

طارق الجزولي
منبر الرأي

معادلة الجيش والأحزاب في مستقبل السودان

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

عفاف حسن أمين .. اعلاميةُ معتقة .. بقلم: عواطف عبداللطيف

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss