باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

أنتم تسرون في دماي رغم غيابكم… ترنيمة الفقد في محراب الذاكرة

اخر تحديث: 19 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

محمد صالح محمد

في عتمة المسافات التي تفصلنا عن ملامحهم ينمو نوعٌ غريبٌ من الحضور؛ حضورٌ لا تراه العين لكنه يستوطن النبض ويتسلل تحت الجلد حتى يغدو جزءاً من كيمياء الوجود. يقولون إن الغياب جفاء وأقول إن الغياب في حضرة من نحب ليس إلا صياغةً أخرى للبقاء ولكنها صياغةٌ مكتوبةٌ بمداد الوجع ومحفورةٌ في خلايا الروح.

نفيُ الجسد… وإثباتُ الأثر
ليس الغياب مجرد مقعدٍ خالٍ أو بابٍ أُصدد بل هو استيطانٌ قسريّ في تلافيف الذاكرة. حين رحلتم لم ترحلوا تماماً؛ بل انفرطتم في عالمي كحبات المسك فصرتُ أشمّ عطركم في غيمةٍ عابرة وأسمع صدى ضحكاتكم في حفيف الشجر. لقد تحولتم من شخوصٍ نلمس أيديهم إلى أشباحٍ مضيئةٍ تسكن الدماء وتجري في الشرايين جريان الأوكسجين في رئة الغريق.

إنها المفارقة الموجعة كيف لمن لا نراه أن يكون الأكثر حضوراً؟ وكيف لمن سكت صوته أن يكون الأكثر ضجيجاً في صمتنا؟

حين يسكنون الدماء …
حين أقول “أنتم تسرون في دماي” أنا لا أستعيرُ مجازاً شاعرياً بل أصفُ حالةً من الاندماج الوجداني. فالحزن عليكم لم يعد ضيفاً يزورني في المساء ثم يرحل بل أصبح “جينياً” يتوارثه قلبي مع كل نبضة.

في الانكسار: أجدكم السند الذي كان فأتجرع غيابكم غصّة.
في النجاح: أبحث عن أعينكم بين الحشود فإذا لم أجدها صار الطعم مرّاً.
في العزلة: أنتم الأنيس الذي لا يتكلم والرفيق الذي لا يغادر الخيال.

إن هذا السريان في دمي يعني أنكم صرتم “البوصلة” التي لم تعد موجودة في اليد ولكنها مغروسة في عمق الاتجاهات.

وحشةُ الغياب… ولوعةُ الانتظار
كم هو قاسٍ هذا النزاع بين العقل الذي يدرك استحالة العودة وبين القلب الذي يرفض إغلاق النوافذ. الغيابُ هو مدرسةُ الصبر المُرّ و هو أن نعتاد على التحدث إلى الفراغ وأن نبتسم لصورٍ صامتة وأن ننتظر في كل طرقات العمر مرورَ طيفٍ يشبهكم أو نسمةَ ريحٍ تحمل شيئاً من أثركم.

“نحن لا ننسى الراحلين لأننا نريد ذلك بل لأنهم أصبحوا جزءاً من هندسة أرواحنا؛ فكيف للإنسان أن ينسى ركناً يسند سقف كيانه؟”

وفاءٌ حتى الرمق الأخير …
رغم الوجع الذي يخلفه رحيلكم ورغم الثقوب التي تركها غيابكم في ثوب أيامي إلا أنني أقبلُ بهذا السريان الحزين في دمي. فأن تظلوا فيّ وجعاً خيرٌ من أن تبرد ذكراكم أو تندثر في زحام الحياة.

سأظلُّ أحملكم في كريات دمي وأحرس طيفكم بدموع الوفاء فأنتم لم تغيبوا إلا لكي تسكنوا فيّ بشكلٍ أعمق وأبقى وأكثر قداسة. أنتم الغائبون الحاضرون والمنسيون في عرف الدنيا و المخلدون في فردوس قلبي.

أدركُ يقيناً أنني ما عدتُ أملك من أمري شيئاً سوى أن أكون مقبرةً تمشي على قدمين تضمّ في جوفها بقايا ضحكاتكم وفتات وعودكم التي لم تكتمل. إن الغياب لم يكن يوماً مجرد مسافة بل هو “بترٌ” للروح مع الإبقاء على الجسد حياً ليتلذذ بالألم.

سأظلُّ أحملكم في دمي ثقلاً يكسر ظهري وشوكاً يدمي وريدي وسأقبلُ بهذا السجن الأبدي خلف قضبان ذكراكم؛ فالموت الحقيقي ليس في رحيلكم بل في تلك اللحظة التي أدركتُ فيها أنني سأكمل ما تبقى من العمر أتحسس مكانكم في قلبي فلا أجدُ إلا فجوةً باردة ونزيفاً لا ينقطع وصمتاً يصرخ في أذني كل مساء: “لقد رحلوا وما بقي في دمي سوى صدى الوداع.”

binsalihandpartners@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

Uncategorized

السودان وذكرى أبريل 1985 و2019

د. الشفيع خضر سعيد
Uncategorized

إلى د. بكري الجاك: هل وصف “الدعم السريع” بالإرهاب تضليل سياسي أم سوء فهم قانوني؟

الصادق حمدين
Uncategorized

الخرطوم – وهم العاصمة الآمنة تفكيك بنية الدولة وعلاقة العسكر بالاقتصاد المدني

زهير عثمان حمد
Uncategorized

الكيزان في القائمة السوداء.. هل تملك أمريكا أنيابا حقيقية لتنفيذ وعيدها في السودان؟

عبدالغني بريش فيوف
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss