تلف 7 آلاف جوال قمح لماذا .. ؟؟ .. بقلم: نور الدين عثمان
16 فبراير, 2015
منشورات غير مصنفة
38 زيارة
منصات حرة
* تلف اكثر من 7 آلاف جوال قمح من المخزون الإستراتيجي للوﻻية الشمالة داخل مخازن البنك الزراعي ، وقيام السلطات بإحراق هذه الكمية المهولة من القمح تحت إجراءات سرية مشددة وتحت جنح الليل ، مع تعليمات مشددة لمدير البنك والموظفين بمنطقة الدبة بعدم التصريح للصحافة ومنع التصوير والإقتراب من المخازن ومن اماكن الحرق السرية – في تقديرنا هو انعكاس طبيعي لسياسة الدولة العشوائية والاهمال المتعمد الذي يسيطر على كل مرافق الدولة والمواطن ﻻ صوت له ، وفعﻻ اذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة اهل البيت الرقص والطرب .. !!
* ياترى كم من الأسر الفقيرة والمحتاجة على امتداد وطننا كان يمكن ان تقيهم هذه الكميات من القمح التالف الجوع والحاجة ، فمعروف عن السودان ان 95% من مواطنيه يعيشون تحت خط الفقر وتحت ظروف اقتصادية سيئة جداً مع غﻻء فاحش جداً للمواد الاساسية والأدوية والسكن ، مع عدم توفر خدمات تقدمها الدولة من كهرباء وعﻻج وتعليم ، رغم كل هذا تخزن كميات كبيرة من القمح داخل المخازن في انتظار ارتفاع اسعاره اكثر من الارتفاع الحاصل اليوم لدرجة وجود ازمة حقيقية في الخبز في كل الوﻻيات ، ولم نسمع في حياتنا عن وجود مخزون استراتيجي للقمح اثناء وجود ازمة في الخبز ، وما هو السبب الموضوعي الذي يجعل 7 آلاف جوال قمح تتلف داخل المخازن ويتم ابادتها سرا وليﻻ دون ادنى احساس بالمسؤولية ودون ادنى احساس بالذنب ، ومن هي الجهة المسؤولة عن تلف هذه الكميات ، فهذا القمح ليس ملكاً للبنك الزراعي وليس ملكاً للحكومة هذا القمح هو ملك لهذا الشعب والبنك والحكومة يعمﻻن لخدمة الشعب ومن يعجز عن القيام بالخدمة عليه بالرحيل واغﻻق ابوابه وتاتي حكومة اخرى وبنك اخر تحت الخدمة والامر ليس حكراً على حكومة الإنقاذ او البنك الزراعي، فالفاشل عليه ان يرحل وحسب ، ومطلوب من السلطات المسؤولة ان تفصح لنا عن المتسبب في اهدار قوت الشعب وعن الاسباب التى ادت الى تلف هذه الكميات داخل المخازن مع تقديم المتسبب الى ساحات المحاكم المعلنة وﻻ (تحلل) وﻻ (فقه سترة) وقطع الاعناق وﻻ قطع الأرزاق وليبدأ الامر بإقالة كل من له عﻻقة بتلف هذا القمح فوراً ، ومن ثم تقديمهم للمحاكم ، فحليمة ﻻ تجد قمحا لتسد به جوعها وجوع ابنائها وقمح الحكومة يتلف داخل المخازن بسبب جشع الإحتكار في ظل سياسة التحرير الاقتصادي التي تنتهجها الإنقاذ وباعت تحت شعارها كل مرافق الدولة العامة الرابحة لشركات حزبها واصحاب الوﻻء ، تخيلوا (تلف مخزون القمح في ظل أزمة خبز) و (إحتكار في ظل سياسة تحرير اقتصادي) ﻻ تستغربوا فنحن نعيش في دولة الإنقاذ .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
manasathuraa@gmail.com