باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
جمال محمد ابراهيم
جمال محمد ابراهيم عرض كل المقالات

تلك أيامٌ زاهيات: إلى الصديق العزيز السفير علي حمد إبراهيم .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

اخر تحديث: 9 أبريل, 2017 10:30 صباحًا
شارك

 

أقرب إلى القلب:

jamalim1@hotmail.com
في تذكر الفنان الراحل هاشم ميرغني وددت أن أعيد نشر مقالٍ قديم نشر بتاريخ 2005 و قبيل وفاته ، لا أكف عن الحزن على ذلك الصديق، وكأنه رحل البارحة.
جمال
(1)
تلك أيام زاهيات مشرقات ، قبالة شواطيء فيكتوريا . . عند كمبالا ، حين عمدنا تآخينا ، أيها الصديق البعيد . تكتسب البقاع الساحرة الخلابة ، مثل كمبالا ، خلوداً قدسياً في الذاكرة ، لا تبرحها وإن توالت عليها عاديات الدهر، أو أنشبت هزّات السياسة أظفارها ، حتى ليكاد الذي بين السودان ويوغندا ، أن يكون الظِهار الذي يقطع الخيط بين الزوجين ، لا يلتقيان . لكمبالا جرْس قوي ، وعندي لحضورها دويّ في الوجدان ، حاضر وباهر . كان القرن يودع سبعيناته في تؤدة ودِعة ، وكنا أيفاعاً، نحيا اللحظة بطولٍ لا يقاس ، وباندفاع دونه دفق السيول في أودية البطانة . .
(2)
ثم جئت إلينا أيّها الصديق، مرتفقا عروسك المحروسة بالخفر ، وأجنحة الفرح ترفرف جزلى حولكما ، ملبياً دعوة صديقنا المشترك هاشم عثمان أبورنات ، المقيم معنا في لؤلؤة القارة : كمبالا . جئتما إلينا منحدرين من أم درماننا الحبيبة ، و أنت ابنها البار. . بساكنيها ، من القلعة إلى الفتيحاب . سبحتما عكس تيار “النيل الأبيض” ، طيراناً عبر البحيرات الصغيرة . إقليم السدود . الأنهار والوديان . . سفراً طويلا بأجنحة مشتاقة إلى “عنتيبي ” . . إلى النيل في أصوله وينابيعه . إلى القداسة المجلوّة عند “جبال القمر” ومرتفعات ” راونزوري” ، والرّحم القدسيّ عند ” جينجا” .
هاشم ميرغني. جئت إلينا ، فكنتَ وعد الفرح السخيّ ، وكنت ريحانة أيامنا المشبعة برحيق الغابة وبوح الإستواء . توضأنا جميعنا وأغتسلنا بمياه البحيرات القدسية . . يوم أن صدحتَ بالطرب الحقيق ، وصوتك النديّ، ينسرب في ليل كمبالا ، انسراب الضؤ رويداً إلى أحيائها الوادعة . . إلى تلالها العشرة ، ما بين “نكاسيرو” و” بوقولوبي” و”ناميريمبي” و “مينقو” ، وتلك الحدائق الغنّاء المُترعة ببذخِ الغابات الإستوائية ، المفروشة بسجاجيد العشب البهيّ ، المأهولة بأكواخ الموز وأثواب البرتقال الندي ، وثمر الباباي في أكمل نضوجه .
(3)
هاشم ميرغني. .
جئتنا ، تحمل في حناياك الودّ رقيقا ، والعود البغدادي بأوتاره الدامعة ، أسير أصابعك المبدعة ، وأنت المعماريّ الذّرب الذي ينجز التصاميم ويبرع في الرّسم وتلوين الخط وتزيينه. . حماك المولى من أعين الحاسديك . قلة هم من يعرفون عنك هذا الحذق الإضافي . أقول : “إضافي” ، لأن الأصل فيك هو الصوت الصادح ، صوت زرياب : قويّ و حاني ، صخّاب مُرعد وهامس ودود ، لكنه صوت بالحزن الممضّ مشحون . . وبالطرب الدامع . .
قال الصديق السفير علي حمد ابراهيم – وكان شيخاً علينا ، مجازاً ، فقد كان في شرخ شبابه- أن نقتسمك أيها الصديق بيننا ، قسمة غير ضيزى . . فتفرق الطرب منك بيننا ، و انداح في أحياء كمبالا جميعها . .

(4)
في ضاحية “بوقولوبي” ، في دار هاشم أبو رنّات ، كانت جلستنا ذات مساء مضمخ بالطيب و الندى ، وفي الحديقة الزاهية المطلة على الوادي ، أطربتنا أيها الرائع . قضينا سهرة عربية فُصحى . . كاملة ، أنشدتنا فيها من عيون الشعر العربي ممّا انتقيتَ بحسّ الفنان وذوق المحبّ من: المتنبي . إبن زيدون . والكثيرين ممّن هربوا من ذاكرتي الآفلة . عطّـرت بصوتك أشعارهم ، ونثرتها درراً تتلألأ بين أشجار الأكاسيا والسرو، وقد تكاثرت حولنا وأورقت أغصانها واشرأبتْ إلى صوتك البديع ، فارتوتْ ونمتْ . . وصحا الوردُ في أكمامه . .
ثم عدنا بعد يومين ، إلى أمسية غائمة ، والغيم في كمبالا بهرجٌ وسلطان . كنا مع السفير علي حمد ابراهيم ، في بيت السودان الرّحب المعلق فــوق تلّ “كولولو” . كان الدفء أم درمانياً ، زيّنته بحنوّها ورعايتها الرائعة عواطف – أم حافظ – زوج السفيرعلي حمدابراهيم ، فطرب الصالون العامر كله والحاضرون ، بأشعار الحقيبة ، بِـ”عتيقها ” ، بِـ”سيدها” ، و بـ”عبّاديها”. . وبـ”أبي صلاحها” ، وبـِ” مسّاحها ” . .
(5)
أيّها الصديق . . تلك ليلة تساقينا فيها على يديك ، ما جادتْ به دنان “الحقيبة” من : . . . .
” زاد أذاي يا صــاحي . . “
فمن ارتوى . . ؟
يطرب هاشم أبورنات، ثم عبد الله سعيد ، على خجل ٍ وتردّد . أما عبدالله “شايقي” الأمدرماني العتيد ، القادم من” شارع الفيل” ، فقد دلف إلى عالم آخر ، أفلتت فيه رصانته وغادره الصبر، وتملكه خدر “الحقيبة” ، حتى سكنت روحه ، مثل صوفي متبتل هائم ، في سماءٍ بعيدة . .
الليلة الثالثة لهاشم ميرغني، كانت من نصيبي ، في ” نكاسيرو” وسط كمبالا. إبتعنا ” كوندورو” – والـ” كوندورو” في لغة الباقندا ، هو الحَمَل- وأولمنا بالشواءات في حديقة منزلي المتواضع في تلك البناية الوادعة خلف مبنى المؤتمرات، في قلب كمبــالا . طربنا بكَ ومعك أيها الصديق ، و حلقنا عالياً في سموات بعيدة من الغناء الحقيقي بغزليات عزمي أحمد خليل ، حبيبك في الغربة البعيدة . عندها يهلك صديقي عبدالله “شايقي” هلاكاً كاملا ، ويفنى مع :
“في زول هناك . . قولة سلام تبقالو روح. . .”
(6)
يا للذكرى التي علقتْ بالذاكرة ، ويا لليالي الناصعات بالبراءة والدفء وصادق الشدو، ونحن نغتسل بالمطر الإستوائي ، وبمياه البحيرات القدسية عند الينابيع ، عند الرحم الذي يخرج منه النيل ، قبل أن ينسرب شمالا إلينا . . لا يسقى الأرض البكرفحسب ، بل هوسقاية للوجدان البكر أيضا ، وريا للقلوب وإشباع للروح المعنّى بزخّات من دفق الخلود .
البقاء لطيب الذكريات ، أيها الصديق ، فإن توزّعتنا البقاع شمالاً وجنوبا ، شرقاً وغربا ، ستظلّ أبدا ، هي الخيط الذي يشدّنا ويعطي التآخي قيمته التي لا تبلى ، ويعطي الإنتماء إلى هذه الأرض الحانية ، تجذّراً مستداما . .
أيّها الشفيف الفنان : هاشم ميرغني . . ندعو الله أن يتقبلك مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا . ولقد رحلت عنا وعن دنيانا، لكن صوتك باقٍ هنا بدفئه وصدقه وإطرابه . .

الكاتب
جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كنداكة وزغرودة في أروقة الأمم المتحدة… ورسائل دبلوماسية .. بقلم: عمر البشاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

إنتبهوا .. إلى أين تقود الحرب جبال النوبة !!.. بقلم: آدم جمال أحمد – سيدنى

آدم جمال أحمد
منبر الرأي

أمّا قبل .. المؤتمر الشامل … بقلم: د. حيدر ابراهيم علي

د. حيدر إبراهيم
منبر الرأي

بريد مُغّرَم .. بقلم: السفير موسس أكول

طارق الجزولي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss