تيارات الفكر وأثرها في مشروع النهضة في السودان ” 6-6″: مدارس الشعر والأدب في السودان وأسئلة النهضة .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
بعد ما توقفتا مجلتا الفجر و النهضة في عقد الثلاثينيات بدأت مسيرة مؤتمر الخريجين، حيث أنتقلت صراعات القوي الحديثة في المجتمع إلي المؤتمر، و لعبت الطائفية دورا كبيرا في مسيرة المؤتمر، و استطاعت أن تستقطب أعدادا من المثقفين الناشطين، و حتى من كتاب مجلتي الفجر و النهضة الذين قادوا عملية الاستنارة في فترة عقد الثلاثينيات، و لكن لم تغيب الأسئلة التي حاولوا الإجابة عليها علي صفحات المجلات و الصحف، و منبر مؤتمر الخريجين، و فترة المؤتمر، كانت تمهيدا لمرحلة إعداد المثقفين السودانيين لمرحلة أهم و أخطر في تاريخ السودان، و هي مرحلة الاستقلال، لذلك كان الانتقال من مؤتمر الخريجين إلي تكوين الأحزاب السياسية في عقد الاربعينات قد فرضته الأجندة الجديدة المتعلقة بالنضال من أجل الاستقلال، حيث انقسم المثقفون السودانيون إلي شقين؛ الأول ينادي بوحدة وادي النيل، و الثاني ينادي بالاستقلال، الأمر الذي خلق جدلا واسعا في المجتمع وسط الطبقة المثقفة، و هي كانت تمثل المرحلة الأهم في تاريخ البلاد، و اتجهت مجهودات كل المثقفين لكيفية تعبئة الشارع السوداني بكل مكوناته لتحقيق هذه الأجندة، فالمرحلة كانت تتطلب حشد كل الطاقات من أجل التحرير، حتى وصلت كل القوي السياسية إلي قناعة واحدة تحسم بها قضية الاستقلال، الذي كان من داخل البرلمان في 19 ديسمبر 1955م لكي تنتهي مرحلة، و تبدأ مرحلة جديدة في تاريخ البلاد.
لا توجد تعليقات
