ثلاثةٌ دمروا السودان .. بقلم: إسماعيل عبد الله
ألصادق والنميري والبشير، لم أتعرض لذكر الترابي ولا الميرغني, لأن الترابي صنعه هؤلاء الثلاثة, فلقد رعاه الصادق واحتضنه اجتماعياً، وفتح له النميري مؤسسات الدولة الاقتصادية على مصاريعها فتمكن, وأنجز له البشير الدولة التي كان يحلم بها، بعكس الميرغني الذي كانت معارضته للنميري وللبشير (قبل نيفاشا) معارضة وطنية شريفة لم تدنس بأزدواجية المعايير ولا بعدم إتساق المواقف، ويكفي أنها أنتجت إتفاقية كوكادام التي وأدها الصادق في مهدها بتواطئه مع الترابي، فحديث رفيق درب الميرغني الشريف حسين الهندي حول إرهاصات تحالف الجبهة الوطنية، يغني من الدفاع عن حزب الميرغني أو محاولة إثبات مواقفه الوطنية التي لا تحتاج إلى محامٍ, لذلك عندما ننظر إلى جوهر الأزمات الوطنية التي مرت بها البلاد منذ وقفة الرجلين الوطنيين الشريفين (ألمحجوب والأزهري) في باحة القصر الجمهوري, وهما يرنوان إلى العلم السوداني (الأصلي) المرتفع عزة وشموخاً وكبرياء لمعانقة السماء, نجد أن جميع هذه الأزمات خرجت من تحت عبائة خطل تفكير هذه الرؤوس الثلاث.
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
