باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 21 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ثلاثون عاماً في محراب الفكر- من جدل الهوية إلى فضاءات الحداثة

اخر تحديث: 24 سبتمبر, 2025 9:02 صباحًا
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com
البدايات الإسلام والبيت المزدوج
ولدتُ في بيئة لا تخلو من التناقض، لكنها كانت غنية بالأسئلة. والدي، المسلم المحافظ، غرس في داخلي صورة أولية عن الدين كهوية جمعية وكمصدر يقين لا يتزعزع. وفي المقابل، كانت أمي تمثل بوابة إلى عالم مختلف لغة أخرى، طقس آخر، ورؤية للإنسان والوجود تتجاوز حدود الإسلام الموروث.

في البيت الواحد، كنت أسمع الأذان وأرى الصليب، وأتأمل كيف يمكن للإنسان أن يعيش بين نصّين متعارضين، وبين طقسين متباينين، دون أن يفقد توازنه. ذلك التوتر بين الإسلام والمسيحية لم يكن “تعددًا دينياً” بالمعنى السهل، بل كان صراعًا داخليًا يضعني منذ الصغر في مواجهة سؤال الحقيقة: أيّ إله أتبع؟ وأيّ طريق أختار؟

السجال الأول بين الدين والبحث المحموم
هذا التردد لم يظل حبيس العائلة، بل انعكس على علاقتي بالمجتمع السوداني نفسه. كنت أعيش في فضاء تُعرّفه الإسلاموية السياسية كإطار للهوية الجمعية، بينما تنغرس في داخلي بذور أخرى تقول إن الإيمان شأن شخصي، لا يفرضه خطاب سياسي ولا جماعة.

في هذا السجال، بدأت أبحث في الفكر. قرأت النصوص الإسلامية، وتتبعت محاولات التجديد، لكني كنت أزداد شعورًا بأن الخطاب الديني السائد في السودان مسكون أكثر بالسلطة والسيطرة منه بالحرية والإنسان. كان الدين بالنسبة للحركات السياسية أداة حشد لا أفقاً للتحرر، وكنت أرى بوضوح أن الإسلاميين يختزلون الوطن في مشروع أيديولوجي، يقصي الآخر ولا يعترف بالاختلاف.

الانعطافة اليساريةالشيوعية كبديل أخلاقي
أمام هذا الانسداد، بدت الشيوعية أكثر إغراءً. فيها وجدت خطاب العدالة الاجتماعية، والانحياز للفقراء، ورفض الاستغلال. شعرت أنها تقف إلى جانب المهمشين في الريف، والعمال في المصانع، والطلاب في الجامعات.

لم تكن الشيوعية في البداية “نظرية” بالنسبة لي، بل كانت وجدانًا: وعدًا بالإنصاف، وإحساسًا بأنني أشارك في حركة إنسانية كبرى تتجاوز قيود الدين والجغرافيا. في الشيوعية تلمست لغة جديدة تحررني من ازدواجية الإسلام/المسيحية، وتضعني في موقع واضح: موقع الانحياز للضعفاء.

الماركسية من العاطفة إلى التحليل
غير أن العاطفة لا تكفي. ومع مرور الوقت، اكتشفت أن الشيوعية كخطاب عام قد تكون شعاراتية، وأن الماركسية كمنهج أعمق تقدّم مفاتيح لفهم التاريخ والمجتمع.

في الماركسية قرأت العالم عبر البنية الاقتصادية والصراع الطبقي. فهمت كيف تتشكل الدولة السودانية كنتاج لعلاقات القوة بين المركز والهامش، وكيف أن “الطائفية” و”العسكرية” و”الإسلاموية” لم تكن مجرد أخطاء أفراد، بل تعبيرًا عن بنية اجتماعية/اقتصادية غير عادلة.

لكن سرعان ما اكتشفت أن الماركسية نفسها يمكن أن تتحول إلى دوغما جديدة. فحين تتوقف عن أن تكون منهجًا نقديًا، وتتحول إلى “إيمان صلب”، تفقد روحها التحررية، وتصبح شبيهة بالدين الذي هربت منه.

الفضاء السوداني سجال مستمر
في السودان، لم تكن هذه الرحلة مجرد شأن فردي. كنت أرى أن النخب الثقافية والسياسية تعيش نفس المأزق إما أن تختبئ خلف شعارات دينية تفرض هوية أحادية، أو أن تستعير ماركسية/قومية دون أن تنجح في تجذيرها في التربة المحلية.

كنت أتابع كتابات عبد الله الطيب كصوت للهوية العربية الإسلامية، وأقرأ لمحمد إبراهيم نقد كنموذج لليسار السوداني الذي حاول أن يمزج بين النظرية الماركسية والواقع المحلي. وفي المقابل، كان هناك من يفتح نوافذ على عوالم أوسع أبو القاسم حاج حمد بفكره الكوني، وفرانسيس دينق بقراءاته للهجنة الثقافية.

هذا السجال السوداني كان دائمًا مرآة لرحلتي نحن جميعًا في حالة بحث، نحاول أن نجد معادلة للتوفيق بين الدين، والعدالة، والحرية، والحداثة.

الانعتاق نحو الحداثة تجاوز الأسر العقدي
حين أدركت أن كل الأطر السابقة ـ الإسلامية، المسيحية، الشيوعية، الماركسية ـ يمكن أن تتحول إلى سجون مغلقة، انفتحت على الحداثة كفضاء حر.

في الحداثة وجدت أن الحرية ليست امتيازًا يمنحه الحاكم، بل شرط وجود. أن الفرد ليس مجرد ترس في آلة الجماعة، بل كائن حرّ ومسؤول. أن التقدم لا يقاس فقط بالنصوص، بل بالقدرة على إنتاج معرفة، وتوسيع أفق الحوار، واحترام التعدد.

بهذا المعنى، لم تكن الحداثة محطة نهائية، بل انفتاحًا دائمًا على النقد والتجديد. لقد علّمتني أن الفكر ليس ميدانًا لحسم العقائد، بل فضاء مفتوحًا للأسئلة المتجددة.

سيرة عقل مفتوح
رحلتي الفكرية لم تكن خطًّا مستقيمًا، بل متاهة متعرجة. من يقين ديني إلى جدل مسيحي/إسلامي، ومن شغف شيوعي إلى تحليل ماركسي، ومن أسر أيديولوجي إلى فضاء حداثي.

هذه السيرة العقلية ليست تجربة فردية معزولة، بل هي صورة مكثفة لما يعيشه كثيرون في السودان: البحث عن الذات وسط صراع الهويات، والسجال مع إرث الطائفية والعسكر والإسلاموية، والسعي نحو أفق إنساني أوسع.

في النهاية، أدركت أن الحرية هي القيمة الكبرى، وأن التفكير فعل تحرر دائم، وأن السودان لن يجد خلاصه إلا حين يجرؤ على أن يجعل من التعددية والاختلاف مصدر قوة لا لعنة.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
بدلاً من عرمان واحد ؛ ظهرت “عرامين” كثيرة فلا تخشوها!! .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم
عذراً أستاذ نبيل أديب المحام: اختلف معك في تفسير مصطلح (سلطة تاسيسية) وفقا لمفهومها الدستوري  .. بقلم: محمد علي طه الملك
الأخبار
البترول المصرية تنفي إبرام عقود إنشاء مناجم للذهب شمال السودان
سجون الأسد من شيدها ؟!
معاً ضد انقلاب البرهان والفلول والمرتزقة .. بقلم: نورالدين مدني

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الاستعداد للمظاهرة الكبرى في المملكة المتحدة يوم ٦ أبريل

طارق الجزولي

بريطانيا.. اللجوء للشعبوية في مواجهة طالبي اللجوء  .. بقلم: د. محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد
الأخبار

عشرات الآلاف من أنصار المهدي يتحدون نظام الرئيس البشير ويطالبون بتغييره

طارق الجزولي
منبر الرأي

قصر الشوق و غِناء العُمر الأسيل .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss