ثم ماذا بعد أن فقدت بكارتها و أصبحت (حبلي) في عامها السادس والعشرون .. بقلم: المثني ابراهيم بحر
شخصيا لم اندهش عندما صوب الوزير الاسبق للاقتصاد علي محمود نقدا لسياسات حزبه الاقتصاديةواعترف بخطأ استغلال عائدات النفط، وقال في حديث لبرنامج (أوراق) الذييقدمه جمال عنقرة، وتبثه قناة الخرطوم الفضائية، الساعة العاشرة مساءالسبت السابق، . ولم اندهش عندما قرأت ما جاء في صحيفة الانتباهة بتاريخ29/11/2015 “أقر وزير المالية السابق علي محمود خلال ورشة حول مشروعقانون مفوضية مكافحة الفساد ,بحالات استغلال نفوذ, وإساءة للسلطةبمؤسسات الدولة ,وتحايل في بيع الأسهم الحكومية والعطاءات، مطالباً بإلغاءالقوانين الخاصة لأجهزة الدولة للحد من الممارسات السالبة، وكشف عن رصدحالات لمسؤولين لاستخدامهم نفوذهم في الحصول على عطاءات، وأعلن عنإجراء «75» معاملة خارج منظومة الشراء والتعاقد، مشيراً إلى فساد كبير فيالسياسات التسعيرية، مؤكداً بأن نوعية هذا الفساد يصعب رصده والوصولإليه.”
ولكن اين كان ضمير الترابي وصلاح كرار وعلي محمود الذي لم يصحي في حينه, ولم يشاهدوا هذاالفساد لينتقدوه وهم في عنفوان مجدهم ….؟ الا حين اطيح بهم الي خارجالسلطة , اين (هؤلاء) عندما تم اعدام مواطنين سودانيين لأمتلاكهم ومتاجرتهمفي العملة الصعبة, ثم ما لبثت أن تراجعت حكومة الانقاذ عن اجرائاتها القمعية,وسمحت بالتعامل العلني في العملة ,وفقد نتيجة تلك الافعال البربرية مواطنينابرياء ما زالت ارواحهم تنادي بالمحاسبة والقصاص, وتحديدا يمكن الرجوعالي واقعة الشهيد مجدي محجوب محمد احمد الذي ادين لوجود عملة صعبةفي خزانة المرحوم والده بمنزل الاسرة, وحينها ناشدت والدة الشهيد مجديحكومة الانقاذ بأن تأخذ كل املاك الاسرة في مقابل ان يتركوا لها (فلذةكبدها)ولكن قساة القلوب لم يرعوا الي توسلاتها , وكان اللواء صلاح كرار الذييرتدي ثياب الواعظين هذه الايام مسؤلا عن ملف تجار العملة ,ففاقد الشيئ لايعطيه…! ولكن من هو المسؤول عن الشهداء الذين تساقطوا من كوارث الوطنوغصاته استغلال السلطة والتطرف في العقوبة التي وصلت الي حد سلبالمواطنين ارواحهم بما لا يتناسب مع افعالهم مما يعد اجراء مفرط في القسوةومنافيا للأخلاق.ولكن الجاهل عدو نفسه لان هؤلاء البغاة الظالمين بالضرورةهم واعداء انفسهم لانهم لا يتورعون في استخدام اسلحة سترتد عليهم غدا..
elmuthanabaher@gmail.com
لا توجد تعليقات
