ثورة؟ فلنبدأ بأنفسنا .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – بريطانيا
إلا أنني في مشاهدة تلك المقاطع من يوتيوب في بثّ العيوب وتلميع المزالق مع السباب والتهزئة بالآخرين و”التهديد” والفضح يقوم به المتبارزون في حرم الجامعات في حضرة حشود الطلاب الذين وفدوا للعلم – وأقول العلم بمعنى بيّنات العلم، وليس هذيان العلماء – والمنظر كله لا يوحي بعلم بل يزري تسمية العلم في مجاله، فأولاً:
وفي هذه المناظرات، فحدث ولا حرج فالبيّنة لديهم هي كالقولة في المسرحية الهزلية المصرية “الدليل آلولو: أي قالو له”، والتي هي معروفة في علم القانون ب “الهير-ساي” أي البينة السماعية، وهي ليست معتمدة بينة… ولكن في مجتمع المثقفين في السودان هي كذلك، وأُعتّب على السودان، ليس لأنه منفرد بذلك، فهو قد لحق بمجتمعات الدول الإسلامية في ذلك، ولكنه أصيب بهذا الفيروس منذ أن حل عليه ذلك النظام الذي قسّم الناس وشق وحدتهم وأرجعهم إلى الفتنة الكبرى.
مَن مِن المثقفين يفهم أن العلماني هن من يفهم فصل الدين من الدولة – قانوناً وليس عقائدياً – بأن الدولة عقد بين شعبها – كعقد البيع أو عقد التجارة – يربط الأفراد بالمصالح المشتركة وضمان الأمان المشترك، وأن الدين نقاء للنفس وعماده الإيمان والتسليم لله وعبادته، أما عقده وحسابه فمع الله عزّ وجل. هؤلاء المثقفون – ألا يقرأون القرآن؟ أم استغنوا عنه بابن تيمية والبيهقي؟ وما هي السنة التي جعلوا منها شراكةً لله تعالى؟ هل هي سنة الله ورسوله؟ هل فسروها بأنها سنة مشتركة بين الله تعالى وعبد الله تعالى محمد عليه صلوات الله وسلامه؟ تراني أسمعهم يقولون في حججهم “لا ينطق عن الهوى إنما هو وحي يوحى” هل سمحوا بتحوير كلام الله تعالى بأن ما ينطقه النبي محمد عليه الصلاة والسلام من الوحي من عند الله، أصبح كل كلامه من عند الله؟ ولماذا وبخه الرحمن في عدة مراتٍ لأخطاء معينة، هل كانت وحياً خطأً أم مخالفةً له لوحيٍ أيضاً أم لديهم ما يوضح كيف فرزوا هذا من ذاك ومن قام بذلك؟
izcorpizcorp@yahoo.co.uk
لا توجد تعليقات
