ثوره الشباب العربى وابعادها الفكريه .. بقلم: د. صبرى محمد خليل
د. صبرى محمد خليل
الخصخصه وتداعيات الازمه الاقتصاديه العالميه: وهناك من يفسر ثوره الشباب بانها ثوره ضد واقع اوجدته تداعيات الازمه الاقتصاديه العالميه التى بدأت في الولايات المتحدة الامريكيه و أثرت على معظم دول العالم فى مراحل تاليه . ان جذور هذه الازمه ترجع إلى صميم النظام الاقتصادي الرأسمالي الربوى المستند إلى الليبرالية كمنهج والقائلة بان مصلحه المجتمع ككل ستتحقق حتما من خلال محاوله كل فرد تحقيق مصالحه الخاصة،اى النظام الاقتصادي القائم على عدم تدخل الدولة كممثل للمجتمع. وتاريخ النظام الاقتصادي الراسمالى هو تاريخ النمو من خلال الأزمات التي تكاد تتكرر بصوره دوريه..فالازمه الاخيره هي احد هذه الأزمات الدورية ،والتي يتم تجاوزها دائما من خلال تدخل الدولة، اى من خلال نفى الأساس الفكري الايديولوجى الذي يستند إليه النظام الاقتصادي الراسمالى. لذا كانت الدول التى اتخذت موقف القبول المطلق من الخصخصه (الاليه الاساتسيبه للراسماليه)(ومنها تونس ومصر)،هى اكثر الدول تاثرا بالازمه الاقتصاديه العالميه، لان هذا الموقف يعنى التبعية للاقتصاد الراسمالى الغربي، وبالتالي التأثر بكل أزماته الدورية.
وقد ذكر أبن أبي يعلى في ذيل طبقات الحنابلة عن الإمام أحمد في رواية ) من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامــة ، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا )( طبقات الحنابلة).
والمذهب الذى نرجحه ، والذى يجمع بين مضمون مذهبى اهل السنه ، هو تقسيم الحكم على خلع الحاكم الظالم الى: حكم اصلى هو الايجاب بدرجاته حسب درجه امكان الجمع بين جلب المصلحه التى قد تتحقق من خلعه ،ودرء المفسده التى قد تلزم من ذلك دون المنع، بالالتزام بجمله ضوابط منها نبذ العنف الا دفاعا عن النفس ،واستخدام الوسائل السلميه، وعدم اللجوء الى التخريب، وعدم الاستعانه بالاجنبى ، والالتزام بوحده الصف والبعد عن التفرق… وحكم فرعى هو المنع بدرجاته حسب درجه استحاله الجمع بين جلب المصلحه التى قد تتحقق من خلعه ،ودرء المفسده التى قد تلزم من ذلك .
لا توجد تعليقات
