ثَلاثْ ثوْرات وثَلاثْ انقلابات في حَياةِ الإمامْ (3- 5) .. بقلم: ياسر عرمان
بالضرورة فإن القوى والمصالح الاجتماعية التي استند عليها الامام شكّلت ورسمت تكتيكاته واعطتها طابعها المميز الأمر الذي اغضب في كثير من الأحيان تنظيمات القوى الحديثة. والخلفية والمصالح الاجتماعية والتاريخية للامام وحزب الامة منذ نشأة الحزب في الاربعينيات؛ شكّلت طابع التكتيكات التي يستخدمها ، وباعتقادي ان الراسم الاول والرئيسي لتكتيكات حزب الامة والانصار بعد هزيمة الثورة المهدية هو الامام عبدالرحمن الذي تعامل مع عواصف العهد الاستعماري بطريقته الخاصة في التّماهي والذي باطنه مواجهة، وطبعت هذه الطريقة المتراوحة بين المواجهة والمصالحة والتماهي؛ وفق توازن القوى وتقديرات قادة الحزب والانصار في كل وقت ولحظة طبعت نهج الحزب على نحو ما؛ تعامله مع القوى الغاشمة على سدة الحكم بعد الاستقلال وطورها الامام الصادق بسمات خاصة ولا سيما انه الاطول في من تولى قيادة الحزب لما يزيد عن خمسة عقود وتعامل خلالها مع تقلبات الحياة السّياسية صعوداً وهبوطاً مع احتفاظه بأوراق حزبه في اللعبة السياسية ، وكان يترك خياراته كلها مفتوحة والأبواب مواربة ومشرعة ( يشد أكثر من حلة في نفس الوقت) مع احتفاظه بنواة صلبة حول قيادته ويقبل بالمخلصين وغيرهم في صفوف الحزب فهو حزب لا ضفاف له لايمكن ان تكون قيادته مثل احزاب القوى الحديثة والنخب ، هذا النهج اصطدم في كثير من الأحيان بالقوى الحديثة وأثار غيظها وحنقها في أحيان كثيرة.
6ابريل 1985- الثورة الثانية:
انقلاب 30 يونيو 1989
5 يناير 2021
لا توجد تعليقات
