جدل التطبيع وجدواه .. بقلم: إسماعيل عبد الله
السودانيون يشغلون أنفسهم بالقشور دائماً ولا يلتفتون إلى جواهر الأمور، يوم أمس فاضت الأسافير بالكثير المثير حول ملبس وزيرة المال وقبل عقدين من الزمن انصرف الناس وانشغلوا بمصطلح (التوالي السياسي) الذي ابتدعه المرحوم الترابي، وهكذا نحن نستهلك الطاقات في الأحاديث الممجوجة والمواضيع الإنصرافية التي لا تخدم المنفعة العامة ولا تدفع بعجلة التنمية شبراً واحداً للأمام، في علم الاقتصاد السلوكي نجد التفسير المقنع لحالتنا السودانية هذه، و نعرف لماذا أتخذت حكوماتنا القرارات المضادة لمصالح البلاد العليا، ونفهم كيف أن اتجاهات الفرد النفسية والسلوكية تؤثر سلباً وإيجاباً على مخرجات الانتاج والعمل، و تؤدي إلى نتائج تراكمية تحدد المحصلة الكلية لسلوك المواطنين حيال الأنشطة المضاعفة لقيمة الناتج القومي الاجمالي، فالصين الشعبية لم تنهض إلا بنهضة الفرد العادي ولم تبني هذه الامبراطورية العظيمة إلا بتفاني مواطنيها على مستوياتهم الفردية، وجديتهم ومثابرتهم المضنية في سبيل رفع كفائتهم الانتاجية، سواء كان هذا الفرد مزارعاً أو صانعاً أو تاجراً، ونفس الحال ينطبق على اليابان وكوريا الجنوبية وجميع البلاد التي اعتصر مواطنوها خلاصة طاقاتهم البدنية والذهنية بميادين المصانع والمزارع والمتاجر والمعامل.
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
