جعفر حسن ..أزهري عصره!! .. بقلم: أشرف عبدالعزيز

الصباح الجديد –
لأحد يحتاج لسبر أغوار أو يحتاج لمساجلة وجدال ليكشف مقدرة وإمكانيات جعفر حسن الناطق بإسم الحرية والتغيير الخطابية ، وكلما حاول خصوم حسن قيادة خطاب (تشكيكي) يتنقص من حديث الرجل تجد أن السبب الوحيد هو إفحام جعفر لهم في أحد المنابر ..لذلك ساورني فضول أن أعرف كيف استطاع هذا الحسن الإتكاء على كل ضروب هذه المعرفة التي أهلته ليكون صحاصحاً مفصاحاً قادراً على (ردم) أعداء الثورة وفلولها بهذه البداهة الحاضرة واللباقة السهلة الممتنعة.
وإذا كان الأستاذ إسماعيل الأزهري حفيد إسماعيل الولي تمرد على الصوفية أو بالأحرى لم يكن أحد أقطابها أيضاً تمرد ود إبراهيم شيخ الآراك عن السجادة الختمية وقبة جده ود إبراهيم ، وظل جعفر حسن طرفاً في معظم الانقسامات التي شهدها الحزب الاتحادي والتي كان قوامها رفض سيطرة المراغنة ، كما عرف عنه أنه مثل معلم تخصص في تدريس مادة الرياضيات مثله مثل الزعيم وزاد عليها بحذقها وبالرغم من صغر سنه له كثير من الطلاب النجباء بالجامعات بعضهم من دول عربية أخرى.
نجح جعفر حسن كما الأزهري في الاستفادة من الرياضيات في (الحسابات السياسية) فتجده دقيقاً في تصريحاته في أصعب الظروف وكثيراً ما يشبه العلاقات السياسية بالمعادلة الرياضية وتجده يقول إن العلاقة بين الإنسان والإنسان (س) ، والعلاقة بين المواطن والسياسة (ص) ثم يذكر محصلات المعادلة حسب واقع المثال ..ساعده على تملك ناصية الخطابة وإجادة فن الجدال نشاطه المتواصل في الحركة الطلابية ، فقد ظل أحد المخضرمين في رابطة الطلاب الاتحاديين وعرفته منابر كل الجامعات السودانية خطيباً مفوهاً ومناضلاً شرساً درج النظام البائد على اعتقاله وآخر اعتقال له في عهد المخلوع كان في النيل الابيض بعد مشاركته في حملة أعادت اتحاد جامعة كردفان للتحالف الطلاب.
وعود على بدء ما جعلني أكتب هذه الزاوية هو كثرة الهجوم (الفلولي) على جعفر حسن الذي لا تكفي أسطر معدودات لذكر مواقفه الجسورة والمنافحة عن الثورة ، بل يحتاج إلى (بروفايل) أعد القارئ الكريم باعداده قريباً ، والغريب أنهم استهجنوا حديث جعفر عن أن وثيقة صلح الحديبة لم ترد فيها (البسملة) وأعابوا عليه التبرير في مقابل أن المسودة الاولى للاتفاق الاطاري لم تورد البسملة في صدرها ، في حين أنهم لم يتوقفوا عندما فعلها شيخ على في إتفاق نيفاشا ويحسبونها (طبعاً) كسورة براءة نزلت بحد السيف ، وهاهم اليوم أقاموا الدنيا وأقعدوها عندما ذكر بوضوح بأن الأطراف الموقعة على الاتفاق الاطاري محددة ومعلومة وأن رئيس نظارات عموميات البجا بصفته زعيم أهلي غير مسموح له بالتوقيع وكأن ما ذهب إليه الرجل ليس صحيحاً.
القصد من الهجوم على جعفر هو إسكات الصوت المدافع عن الاتفاق الإطاري والذي يرفض إختراق الفلول له للنفاذ داخل أقبيته فضلاً عن دوره في مقارعتهم بالبرهان والدليل فحسن ملم بكل أطراف المعادلة (س) و(ص) ويعرف كل واحدة منهما (بكم).
الجريدة

عن أشرف عبدالعزيز

شاهد أيضاً

تصريحات الكباشي ..للمسلسل الدامي أكثر من حلقة أخيرة !!

الصباح الجديد – أشرف عبدالعزيز سيل من الانتقادات والهجوم الفظ والعار وجهت لنائب القائد العام …

اترك تعليقاً