جهر : فى اليوم العالمي لحرية الصحافة ، الثالث من مايو 2026 .. معاً، فى طريق بناء مستقبل يسوده السلام

يجيء اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو)، هذا العام فى الثالث من مايو2026، وموضوعه الرئيس ((تشكيل مستقبل ينعم بالسلام: تعزيز حرية الصحافة من أجل حقوق الإنسان والتنمية والأمن)) … وفي هذا العام يتم تسليط الضوء على دور الصحافة المستقلة، في تعزيز السلام، والاستقرار العالمي، وحقوق الإنسان، وسط القيود العالمية المتزايدة، بسبب الحروب، وسيطرة الأنظمة المستبدّة والفاسدة، التي تمارس وتُكرّس الاعتداء الصارخ على حرية الصحافة والتعبير، التي تشكّل حجر الزاوية والضمانة الحقيقية لكل الحريات والحقوق الأُخرى.
فى الوقت الذي يحتفل فيه العالم هذا العام باليوم العالمي للصحافة (3 مايو) بالتركيز على ((بناء مستقبل يسوده السلام: الصحافة فى زمن الحروب))، ما زالت بلادنا، وشعبنا، وحرية الصحافة في وطننا – على وجه التحديد – تقبع تحت نيران الحصار التام، والدمار الشامل، الذي فرضته حرب 15 أبريل 2023 الكارثية في السودان – هذه الحرب التي دمّرت البني التحتية – و”الفوقية” – لكل وسائل الصحافة بأشكالها المختلفة المسموعة والمرئية والمقروءة – وقتلت حتى يومنا هذا، أربعة وثلاثين صحفياً، وخمس صحفيات، وشرّدت الآلاف، بين نازح/ة، وطالب/ة لجوء، ومجبر/ة على ترك ومغادرة المهنة قسراً، بينما تُواصل أطراف الحرب فى السودان، ممارسة العنف المادّي واللفظي والبدني والنفسي، ضد الصحفيين والصحفيات، ويتم التعدّي السافر على حياتهم/ن ومقتنياتهم/ن الشخصية، ويُستكمل مسلسل منعهم/ن من القيام بواجباتهم/ ن المهنية فى التغطية الصحفية الحُرّة والمستقلّة للنزاع، ومازل العديد من الصحفيين والصحفيات قي السودان، يواجهون مخاطر الاعتقال “التعسُّفي” غير المشروع، والإخفاء القسري التام، وهي انتهاكات خطيرة مسؤول عنها طرفا النزاع الرئيسيين (الجيش وقوات الدعم السريع، والمليشيات المتحالفة معهما)، وتتم كل هذه الانتهاكات المروّعة وهذا العنف الممنهج ضد الصحفيين والصحفيات، دون تحقيق شفاف، ودون أدنى مسائلة، في مناخ حربي يسوده حماية الجناة ومنتهكي حقوق الإنسان، وتحميه وتُمهّد له ترسانة قوية من عدم المساءلة، والإفلات من العقاب، وكل هذا وذاك، يُشجّع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ضد الصحفيين والصحفيات والمدنيين والمواطنين كافة.
الزميلات والزملاء:
فى الثالث من مايو 2026– اليوم العالمي للصحافة – نبعث بالتحية والتهنئة لـ(نقابة الصحفيين السودانيين)، بفوزها عن جدارة واستحقاق كبيرين بجائزة “غيرمو كانو” العالمية لحرية الصحافة للعام 2026، التي تنظمها وتقدمها “منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة” (اليونسكو)، وقد جاء ضمن حيثيات تخصيص الجائزة هذا العام – 2026- لنقابة الصحفيين السودانيين، التقدير والاعتراف بالشجاعة الإستثنائية – للنقابة – في توثيق الانتهاكات، وفضح استهداف الصحفيين والصحفيات خلال الحرب الدائرة فى السودان. ونُدرك – تماماً – فى (جهر) أنّ هذا الاعتراف الأُممي، يأتي في لحظة مفصليّة هامّة من تاريخ نقابتنا المستقلّة، وهي تتأهب لعقد جمعيتها العمومية بعد أشهر قليلة من هذا الانجاز الكبير، في سبيل حماية وتعزيز الديمقراطية النقابية، وقد شهد العالم أجمع كافة مراحل انتزاع الحق فى التنظيم النقابي لنقابتنا الفتية، وتتويجه بانتخابات حّرّة ونزيهة، فى أغسطس 2022.
نؤكّد فى (جهر) وقوفنا المبدئي وبصلابة في الدفاع عن الحق في التنظيم النقابي الديمقراطي والمستقل، ونُجدّد استعدادنا للدفاع عن هذا الحق النقابي الأصيل، في حرية وديمقراطية واستقلالية التنظيم النقابي، مهما كانت التضحيات. وندعو ونشجّع فى (جهر) زميلاتنا وزملاءنا الصحفيين والصحفيات كافّة، حماية تنظيمنا النقابي، من الاستهداف الذي تنظمه وترعاه وتمهّد للانقضاض عليه جهات كثيرة، وقد بدأت خيوطه تتكشّف فى الأُفق، وفي مقدمة المتآمرين سلطة الأمر الواقع بدعمها للجسم الملفوظ مهنياً “إتحاد الصحفيين السودانيين”، ويعلم الجميع أنّ تنظيمنا النقابي (نقابة الصحفيين السودانيين) هو حق انتزعناه في أصعب الأوقات عنوةً واقتدارا، وبتضحيات جسام، وإرادة نقابية صادقة، وهو اختيار فردي وطوعي، جاء على مبدأ “لكلٍّ حزبه/ا، والنقابة للجميع”، ويتوجّب علينا – أجمعين – اليوم وأكثر من أيّ وقتٍ مضى، حماية استقلالية وديمقراطية ووحدة نقابتنا، من التشرزم والانقسام، مهما كانت الصعاب والتحديات.
فى الثالث من مايو – اليوم العالمي للصحافة، ننظر ونعمل لمستقبل يسوده السلام في وطننا السودان والعالم أجمع، ونؤكّد على دورنا في الالتزام بقيم صحافة السلام، وندعو زملائنا وزميلاتنا إلي التمسُّك بقيم وأخلاقيات مهنة الصحافة ومبادئها ومعاييرها التى ترتكز عليها من موضوعية ومصداقية ودقّة، وأمانة ونزاهة، وتحرّى النشر الصحفي الحسّاس تجاه النزاع، وتجاه قضايا النوع الاجتماعي والحساسية الجندريّة، وعدم القيام بنشر ثقافة العنف والعنصريّة وخطاب الكراهية، ومواصلة دورنا في توثيق الانتهاكات، والكشف عنها ونشرها، تحدّياً للإظلام الإعلامي الذي فرضته وتعمل على تكريسه كافة أطراف حرب 15 أبريل 2023.
فى اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو) ندعو المجتمع الصحفي للمزيد من المهنية والاحترافية، والامساك بقيم الصحافة وناصية الصحافة الحساسة تجاه النزاع المسلّح، والصحافة الاستقصائية، لتوثيق الانتهاكات، والكشف عنها، ونشرها، تحدّياً للإظلام الإعلامي الذي فرضته وتعمل على تكريسه وفرضه كافة أطراف حرب 15 أبرل 2023.
الزميلات والزملاء:
فى اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو 2026)، نُجدّد عهدنا لشعبنا ومجتمعنا الصحفي بمواصلة الالتزام والتمسّك بشعارنا الذي أعلناه، ورفعناه، منذ وقوع إنقلاب 25 مايو 2021 ((صحافة المقاومة))، وأن لا بديل لصحافة المقاومة، إلّا صحافة المقاومة، وسنواصل السير فى الطريق الذي اخترناه، طريق: صحافة المقاومة وكشف الحقيقة ومناهضة الإظلام الإعلامي، الذي كرّسته حرب 15 أبريل 2023، فى كل مناطق سيطرة الأطراف المتحاربة فى السودان، ونؤكّد التزامنا بالدفاع عن حرية حرية الصحافة والتعبير، والمساهمة – بقدر استطاعتنا وامكانياتنا المحدودة – فى حماية وسلامة الصحفيين والصحفيات، وتشجيع ودعم الملاحقة القضائية لمرتكبي الجرائم ضد الصحفيين والصحفيات، والتصدّي عبر التقاضي، لمنتهكي حقوق الإنسان.
ونؤكّد ونُجدّد استعدادنا ورغبتنا الصادقة والتزامنا المبدئي باللعمل المُشترك والتعاون والتضامن – مع زميلات وزملاء المهنة الصحفية – فى أداء مهام وواجبات رسالة الصحافة، فى أزمنة الحروب والنزاع المسلّح، وتحقيق أهدافها، ومن أجل الدفاع عن الحق فى المعرفة، والمعلومات وحرية الصحافة والتعبير وسلامة وحماية الصحفيين والصحفيات.
عاشت الصحافة السودانية حُرّة مستقلّة
عاش الثالث من مايو يوماً لحرية الصحافة

صحفيون لحقوق الإنسان – جهر – السودان
3 مايو 2026

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الرابطة الدولية لقانون المياه AIDA تمنح د. سلمان محمد احمد سلمان جائزة التميز في قانون المياه على الإطلاق

ملخص البيان الصحفي من الرابطة الدولية لقانون المياه AIDA* أعلنت الرابطة الدولية لقانون المياه AIDA …