جوبا تدعم الخرطوم مالياً .. !!بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* قال وزير النفط والتعدين في دولة جنوب السودان ان بﻻده ستعيد النظر في ال 16 دوﻻرا الاضافية التي تدفعها جوبا للخرطوم كعمل خيري وطوعي ، واضاف الوزير ان بﻻده تدفع اليوم 25 دوﻻرا مقابل عبور برميل النفط الخام رغم ان الاتفاق يلزم الجنوب دفع 9 دوﻻرات مقابل عبور البرميل الخام ولكنهم ظلوا يدفعون 16دوﻻرا إضافياً مقابل دفع مبلغ 3 مليار دوﻻر  على سنين بعدها ﻻ تتحمل دولة جنوب السودان الديون الخارجية مع السودان ( ديون قبل الانفصال ) على حسب اتفاقهم مع حكومة البشير ( انتهى تصريح وزير نفط جنوب السودان ) .. !!

* اول سؤال يجب ان نساله لحكومة البشير هو اين ذهبت الثﻻثة مليارات دوﻻر التي جاءت مقابل مرور نفط الجنوب مقابل سداد جزء من الديون الخارجية للسودان ، وهنا ﻻ نريد اجوبة خطابية وهتاف ، المطلوب هو مستندات تؤكد الاوجه التي صرفت فيها هذه المبالغ ، والمفروض انها ذهبت لسداد الدين الخارجي الذي بالمقابل يحسن الوضع الاقتصادي ولكن الحاصل هو تدهور مستمر في الاقتصاد وانهيار تام للخدمات العامة ، مع ارتفاع غير مسبوق في اسعار المحروقات رغم هبوط اسعار النفط عالمياً لدرجات لم يشهدها العالم من قبل ولكن العكس تماما يحدث داخل السودان رغم ادعاء الحكومة انها تدعم المحروقات ولكن بعد هبوط اسعارها عالمياً انكشف زيف هذا الادعاء لان اسعار النفط في الحقيقة اقل من الاسعار المحلية فاين هو هذا الدعم ؟؟ وسبق وان قلنا ان مسالة رفع الدعم لم تكن سوى عملية لرفع الاسعار لتستفيد الحكومة من هذه الزيادة مقابل تحميل المواطن المسكين عبء هذه الزيادات ، وهاهي 3 مليار دوﻻر تدخل خزينة الدولة تحت بند سداد للديون الخارجية ﻻ نعلم حتى اللحظة اين ذهبت فعلياً ، كما ﻻ ندري حتى متى ستدار هذه الدولة بعقلية حزب فشل في اصﻻح اقتصاد البﻻد وفشل في توفير ابسط الخدمات للمواطن ، ويصر على البقاء في السلطة بكل الوسائل كما اعلن قادة المؤتمر الوطني بالامس انهم باقون (بالانتخابات او بغيرها)  في اشارة للقوة والعنف ، وهذه رسالة واضحة لحليمة مفادها ان صوتك ﻻ يعني للحزب الحاكم شيئاً ومقاطعة الإنتخابات أيضاً ﻻ تعني لهم شيئاً فالنتيجة في كل الاحوال محسومة رغم انف الجميع ، وكالعادة لن نسمع اجابة عن سؤال الثﻻثة مليارات التي دفعتها جوبا مقابل عدم تحملها للديون الخارجية مع السودان كما لن تنخفض اسعار المحروقات محلياً حتى لو انخفضت اكثر عالمياً ، والمسالة ﻻ تحتاج لحسابات او مستندات حتى نثبت فساد الدولة الذي تعيشه البﻻد .. !!

مع كل الود

صحيفة الجريدة

manasathuraa@gmail.com
///////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً