بقلم / عمر الحويج
البرهان حيث هو الآن وسيظل ، هو بين نارين ، وبين أمرين أحلاهما مر ، بعد أن تم إطلاق سراحه من قبضتين ، قبضة الجنجوكوز فصيل المنشية ، طليقه الذي شب عن الطوق والوصاية ، وهو يحاصره في نفقه المظلم ، أو بدرومه وهو به عليم ، أما القبضة الثانية فهي قبضة الإسلاموكوز فصيل القصر .( لا تندهشوا فأصل الحكاية -الحرب- بدأت قديمًا من هناك فيما صنفوها ذلك الوقت العصيب بالمفاصلة ، كما نوهت بذلك في المقال الأول) وهي القبضة الممتدة سنوات الإنقاذ ، حيث كان لا أكثر من الخادم المطيع لسيده المخلوع عمر البشير ، وفي ذات الوقت للمفارقة ، إدعائه المرضي الفارغ بأنه (رب الفور) حين أشرف من – إلى ، على تنفيذ الإبادة الجماعية ، في إقليم دارفور ، المرصودة والموثقة بمحكمة لاهاي الدولية ، وإن لم تسجل بعد تحت اسمه ، ولكنها تنتظر ظرفها وتوقيتها المناسب ، يراها بعيدًا ونراها قريبًا ، والموعود فيها ببدروم آخر طويل المدى والعمر ، كل ذلك بسبب الإرادة الربوبية المدَّعاة ، مع إضافة لاحقةالسنوات ، وهو فيها رب السودان ، ذات نفسه ، من أصله إلى فصله ، ومن أوله لآخره ، وليس رب الفور فقط !! ، الحاقًا لربوبيتها الأولى ، المسنود فيها بحلم أبيه ، وهو فيها (المسير وماك مخير “المُجْبَر” وعند الله جزاك ) بأمر الآمر الناهي الإسلاموكوز فصيل القصر .
والآن تتجاذبه القبضتان وأخريات ، والسؤال منه وإليه [ إلى أين الوجهة ياتُرى برهان ، وحتمًا أنت لن تَرى يابرهان ، ولن تجد الطريق يابرهان؟؟] .
وسؤالاتك الحائرة موحهة صندوق بريدها إلى جماعة (نعم للحرب) الدعوة الصيحة ، النجدة ، التي تطلقها صباح مساء ، المركوزة لإهداء قبلة الحياة للإسلاموكوز ، أم وجهتها (لا للحرب) التي أطلقها الشعب السوداني الأصيل ، المصطلي بنار الحرب وخرابها ودمارها ومآسيها ، ونحن لمنتظرون ، وإن كنا نراك ، وأنت من النمط المشحون ، بالجهل والرعونة والضعف ، ستختار موقفك على طريقة ، (يا إيدي شيليني ختيني) ، ولا غرابة في ذلك ، على من صادق وصدق حلم أبيه ، وأعتاش به رئيسًا فرحًا بلا أعباء ، حتى أوردته احلامه موارد تهلكته ، التي يغوص فيها الآن حتى أذنيه ، إلى حين توقظه من نومة أهل الكهف ، التي تمطى وتغطى فيها سنين عددا ، صرخة لا للحرب ، التى ظل يطلقها شعب السودان ومن خلفه وأمامه صناع ديسمبر . ولسان حاله يردد ( ياحليلك ياجيشنا المغوار ، الذي بعوار حلم أبي ، أسكنته عميق الأغوار) .
غدًا أواصل : جيفة وأنقسمت نُصّْين : الإسلاموكوز والجنجوكوز . (4-4)
