حتى المنبوذ زدناه وصفات سودانية خالصة. .. بقلم: محمد سليمان أحمد – ولياب
الموضوع شائك ومتمدد ومتعدد الجوانب . فلا الخدمة ولا (التعامل في كثير من الأحيان) ترتقي إلى مرتبة الإنسانية أو على الأقل تضاهي ما يدفع من رسوم وإتاوات باهظة لا تعرف لها بالمنطق والعقل أسباب فرض جبايتها مرتفعة وغير عادلة أو معادلة لأسعار الصرف بدرجاته أو ألوانه. فلا الأجر يساوي الخدمة مقارنة بما يمكن أن يقارن به في المحيط القريب. ولا الخدمة ذاتها بقريبة أو شبيهة ولن تجد لها مثيلا أو شبيها في تدنيها . فاقل البلاد مركزا في قائمة الدول الأقل تقدماً تقدم خدمات أفضل بكثير مما نحن عليه فليست الإمكانيات التقنية أو المادية أو البشرية تنقصنا. واعتقد أن لدينا كوادر لديهم قدر عالي من الكفاءات الأكاديمية . وطني أن العلة كامنة في المنهجية المتبعة والمنصبة جلها في رفع الإيرادات ونيل المكاسب الشخصية. وللمكاسب الشخصية صور قد تكون مختلفة من فرد لآخر، أقلها مرتبة (خلق المكانة والشخصية) لأنه إذا أصبحت كل الأمور متيسرة فلا حاجة لذاك المعرفة أو الواسطة الذي يمكن أن يسهل لك الأمور. ومن تلك التجارب واقعة إن ابني احتاج إلى استمارة للتقدم بطلب نيل الرقم الوطني فحاول عبثا الوصول إلى السفارة السودانية القابعة في الحي الدبلوماسي برفقة زميل له كان قد تواعد معه بسبب بُعد مسكننا من الموقع. ولكنه لم يظفر بها لأسباب غير منطقية حيث أن الاستمارة عبارة عن ورقة عادية (استمارة جمع بيانات) لتغذية الحاسوب لا تحتاج إلى ضوابط صرف واستحقاق. ولكن لأننا مختلفون حتى في البيروقراطية اللعينة المنبوذة زدنا حتى المنبوذ جرعات قاتلة. وللعِلم العام هنالك في كل دول العالم وأنظمتها ضوابط وبعض الاستثناءات الضرورية لتسهيل المهام . ولكن نحن عكس القوم استثناءاتنا تكون للإعاقة وبهدلة طالبي الخدمات الملحة بفرض رسوم إضافية وإجراءات إضافية. والمعلوم عرفاً ونظاماً وقانوناً أن كل المغتربين السودانيين وأن لم يكونوا كلهم مجازاً، فجلّهم يحملون أوراق ثبوتية معتمدة أدناها جواز سفر صدر بموجب إثباتات وتحريات وإجراءات قانونية. ومما لا شك فيه أن للجواز الالكتروني ضوابط ضرورية جديدة واجبة الإضافة لا نطلب إستثناءاً تجاوزها. لكن نطلب تسهيل المهام ودمج بعض منها كالبصمة فيمكن أن تكون عملية اخذ البصمات وما إليه من إجراءات لطالبي الجواز الالكتروني تتم لمرة واحدة مع اعتماد بيانات الجواز القديم مع إكمال البيانات المستجدة أو الناقصة مع إعادة النظر وبجدية تامة في الرسوم المفروضة على اقل تقدير تكون بالسعر الموازي لسعر الصرف (اسود ما عندنا مانع) حيث أن ما يدفع من رسوم وجبايات ولا نعلم أية جهة هي التي فرضتها (قاتم السواد) .
لا توجد تعليقات
