باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 26 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

حجاب المعاصرة: لماذا يعجز أهل اللحظة عن رؤية التاريخ؟

اخر تحديث: 26 أغسطس, 2026 11:59 صباحًا
شارك

بقلم : د.صلاح احمد الحبو

منذ اندلاع الحرب السودانية في 15 أبريل 2023، انشغل السودانيون والعالم بسؤال اللحظة: من يتقدم؟ من يتراجع؟ من يسيطر على الخرطوم؟ ومن يستطيع حسم الحرب؟ غير أن هذا الانشغال يكشف مشكلة أعمق في طريقة النظر إلى الأحداث: أن أهل اللحظة غالباً ما يرون الحدث من داخله، ولا يرون التاريخ الذي أنتجه، ولا المستقبل الذي قد يترتب عليه. وهذا ما يمكن تسميته بـ«حجاب المعاصرة»: حالة معرفية تجعل الفاعلين والمتفاعلين أسرى للحاضر، فيقرأون التاريخ من داخل اللحظة بدلاً من قراءة اللحظة داخل التاريخ.

في الحالة السودانية، لا يبدو هذا الحجاب مشكلة نظرية فحسب، بل أصبح جزءاً من مأزق إنتاج المعرفة السياسية نفسها. فاختزال الحرب في مواجهة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع يقدم وصفاً لجزء أساسي من المشهد، لكنه لا يجيب عن السؤال الأعمق: لماذا كان هذا الصراع ممكناً أصلاً؟ ولماذا تحول سريعاً من نزاع حول ترتيبات الانتقال السياسي إلى حرب ممتدة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وإقليمية ودولية؟ وقد أظهرت دراسة حديثة ليان بوسبيسيل أن الحرب السودانية أصبحت «إقليمية ودولية» بدرجة جعلت الوساطة نفسها جزءاً من صراعات الشرعية والنفوذ، لا مجرد آلية محايدة لإنهاء النزاع. (Peace Rep)

هنا تكتسب المناهج النقدية التاريخية المعاصرة أهميتها؛ فهي لا تتعامل مع التاريخ باعتباره سلسلة من الأحداث والشخصيات، وإنما باعتباره تفاعلاً بين الحدث والبنية والمسار والذاكرة والمصلحة. ولذلك لا يكفي أن نسأل: ماذا حدث؟ بل ينبغي أن نسأل: ما الشروط التي جعلت حدوثه ممكناً؟ وما المؤسسات التي عجزت عن احتوائه؟ وما شبكات المصالح التي استفادت من استمراره؟ وما الذي تغير في بنية الدولة والمجتمع بعد وقوعه؟

وفق هذه المقاربة، لم تبدأ الحرب السودانية تاريخياً في 15 أبريل 2023، وإن كانت قد بدأت في ذلك اليوم عسكرياً. فقد جاءت في نهاية مسار طويل من عسكرة السياسة، وضعف المؤسسات المدنية، واختلال علاقة المركز بالأطراف، وتداخل السلطة السياسية مع المصالح الاقتصادية والأمنية، وتراكم النزاعات حول الموارد والتمثيل والهوية. ومن ثم فإن قراءة الحرب باعتبارها «حدثاً» منفصلاً عن تاريخ الدولة السودانية تعني، في جوهرها، إعادة إنتاج حجاب المعاصرة.

المفارقة أن كل طرف في الصراع يمتلك جزءاً من الحقيقة، لكنه قد يحول الجزء إلى كل الحقيقة. السياسي يرى شرعية موقفه، والعسكري يرى معركته، والضحية ترى ألمها، والأنصار يرون انتصارهم، والخصوم يرون هزيمتهم. وهكذا تتحول الروايات التي ينتجها الفاعلون أثناء الحدث إلى منافس للتاريخ نفسه. لذلك لا تسأل القراءة التاريخية النقدية فقط: هل الرواية صحيحة؟ بل تسأل أيضاً: من يملك القدرة على إنتاج الرواية؟ ومن يملك الإعلام والأرشيف والذاكرة العامة؟ ومن يستطيع إسكات الروايات الأخرى؟

ومن هنا ينبغي التمييز بين الوعي التاريخي والذكاء التاريخي الاجتماعي. الوعي التاريخي يعني أن يعرف المجتمع ماضيه ويتذكره؛ أما الذكاء التاريخي الاجتماعي فهو قدرته على اكتشاف الأنماط التي تتكرر خلف الأحداث المتغيرة، وتحويل التجربة إلى معرفة، والمعرفة إلى قرار، والقرار إلى قدرة على منع تكرار المسار نفسه. إنه ليس حفظاً للتاريخ، بل امتلاكاً لطريقة تفكير تاريخية.

فمن يسأل: «من سينتصر؟» يفكر بمنطق اللحظة؛ ومن يسأل: «أي دولة ستنتجها هذه الحرب؟» بدأ يفكر بمنطق التاريخ. ومن يسأل: «من يسيطر على الأرض؟» يرى الجغرافيا العسكرية؛ أما من يسأل: «ماذا فعلت الحرب بمفهوم الدولة والمواطنة والاقتصاد والذاكرة الاجتماعية؟» فإنه يرى التحول التاريخي.

وتكشف الأزمة الاقتصادية حجم هذا التحول. فقد وصف البنك الدولي في تحديثه الاقتصادي لعام 2025 السودان بأنه يعيش أزمة عميقة ذات آثار اجتماعية واقتصادية واسعة، مع أضرار بالغة في النشاط الاقتصادي والمؤسسات والخدمات، بما يجعل التعافي مسألة تتجاوز إعادة بناء المنشآت إلى إعادة بناء شروط الحياة الاقتصادية والاجتماعية نفسها. (openknowledge.worldbank.org)

وهنا يصبح اختزال «ما بعد الحرب» في إعادة الإعمار المادي خطأً تاريخياً آخر. فالدولة التي ستخرج من الحرب لن تكون بالضرورة الدولة التي دخلتها. لقد تغيرت مراكز السكان، وتوسعت شبكات الاقتصاد غير الرسمي، وتبدلت علاقات القوة، وتعطلت مؤسسات، وتعمقت الانقسامات الاجتماعية، وتضررت الثقة في الدولة، ونشأت ذاكرة حرب ستؤثر في أجيال قادمة. ولذلك فإن السؤال الحقيقي ليس فقط: كيف نوقف الحرب؟ وإنما: كيف نمنع الحرب من التحول إلى بنية اجتماعية وسياسية دائمة؟

وهذه النقطة تفسر أيضاً محدودية كثير من مقاربات السلام التقليدية. فإذا كانت الحرب قد أصبحت شبكة من الفاعلين والمصالح والعلاقات الإقليمية، فإن السلام لا يمكن اختزاله في اتفاق بين النخب أو في ترتيب تقاسم للسلطة. وتذهب مقاربة بوسبيسيل الحديثة إلى أن الحالة السودانية تفرض الانتقال من التفكير في «هندسة السلام» إلى التفكير في «منظومة السلام»، لأن الوساطة نفسها أصبحت متداخلة مع صراعات الشرعية والنفوذ. (Peace Rep)

وهنا يصبح السؤال السوداني الأهم: ليس فقط من يجلس إلى طاولة السلام؟ بل: ما النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يجعل السلام قابلاً للاستمرار بعد مغادرة الجميع للطاولة؟

هذه هي النقلة من الوعي التاريخي إلى الذكاء التاريخي.

فالذكاء التاريخي لا يطلب من السوداني أن يتخلى عن موقفه السياسي، وإنما يطلب ألا يجعل موقفه بديلاً عن الحقيقة. لا يمنع الانحياز، لكنه يمنع الانحياز من تعطيل التفكير. ولا يساوي بين الضحية والجلاد، لكنه يرفض أن تتحول الرواية السياسية إلى التاريخ ذاته.

إن التاريخ لا يحاكم النوايا وحدها، وإنما يحاكم النتائج. وقد يكون ما يراه طرف اليوم انتصاراً مجرد انتقال للصراع إلى شكل آخر. وقد تكون السيطرة على مدينة مكسباً عسكرياً، لكنها خسارة استراتيجية إذا أدت إلى تفكك الدولة. وقد يكون اتفاق السلام إنجازاً دبلوماسياً، لكنه فشل تاريخي إذا أعاد إنتاج الأسباب التي صنعت الحرب.

لذلك فإن أخطر ما يفعله حجاب المعاصرة أنه يجعل السودانيين يعيشون داخل الحدث إلى درجة أنهم لا يستطيعون رؤية معناه. أما الذكاء التاريخي الاجتماعي فيحرر النظر من أسر اللحظة، ويضع الحرب داخل مسارها الطويل، والسلام داخل شروطه، والدولة داخل مستقبلها.

وربما يكون السؤال الذي يحتاج السودان إلى طرحه الآن ليس: من ربح الحرب؟ وإنما: أي تاريخ نصنعه ونحن نحاول إنهاءها؟

فالمجتمع الذي لا يستطيع قراءة جذور أزمته محكوم بإعادة إنتاجها؛ والمجتمع الذي لا يستطيع رؤية مآلات قراراته قد ينتصر في معركة ويخسر مستقبله.

وهنا تحديداً ينتهي حجاب المعاصرة، ويبدأ الذكاء التاريخي الاجتماعي.

مراجع ودراسات حديثة

[1] Jan Pospisil, From Architecture to Ecosystem: Repoliticising Mediation in Sudan’s Fragmented Peace Landscape, PeaceRep/Austrian Centre for Peace, April 2026. (Peace Rep)

[2] World Bank, Sudan Economic Update: The Economic and Social Consequences of the Conflict – Charting a Path to Recovery, May 2025. (openknowledge.worldbank.org)

[3] The Failure of Mediation and Peacemaking Efforts in the Sudan Crisis, Chr. Michelsen Institute، دراسة حول محدودية جهود الوساطة وصنع السلام في الأزمة السودانية. (cmi.no)

habobsalah@gmail.com

Author
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المجاهد في سبيل الله حميدتي .. بقلم: بشرى أحمد علي
منبر الرأي
البرهان و التفاضل بين مجموعات الحوار
منبر الرأي
غابة السنط: ذاكرة الخرطوم الخضراء ومحجّ الطير الغائب
الرياضة
الهلال يتعافى من الصدمة الأفريقية بخماسية في الدوري
منبر الرأي
حبشيات الجيش الحبشي يرقصن في ديار المسيرية .. بقلم: محمود الدقم-لندن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

غرايشن…والاستراتيجية الامريكيه الجديده

خالد البلولة ازيرق
منبر الرأي

كي لا يتم تضليلنا .. بقلم: هشام عوض عبد المجيد

طارق الجزولي
منبر الرأي

بعد قراءة خطاب نداء السودان وقوى الإجماع .. بقلم: د. عشاري أحمد محمود خليل

عشاري أحمد محمود خليل
منبر الرأي

السودان: شراكات الدم والسياسة

ناصر السيد النور
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss