حركة العدل والمساواة السودانية/ أمانة الشؤون السياسية: بيان حول نتيجة استفتاء دارفور


بالاشارة الي النتيجة التي تم اعلانها حول استفتاء دارفور الذي اجراه النظام السوداني في ابريل 2016 تود أمانة الشؤون السياسية التأكيد علي ما يلي:
إنعدام الاساس القانوني والتشريعي لانعقاد الاستفتاء
إستند النظام السوداني في عقد الاستفتاء علي اتفاق الدوحة الثنائي بين المؤتمر الوطني وحركة التحرير والعدالة التي صنعها جهاز الامن السوداني في الدوحة في يوليو من العام 2011 والتي تمثل واجهة أمنية تعمل ضد إرادة أهل دارفور
اتفاق الدوحة لم يحقق السلام في دارفور ولم توقع عليه او تعترف به أي من حركات المقاومة المسلحة في دارفور
إنتهي أجل إتفاقية الدوحة في يوليو 2015 حسب نص المادة 79 البابر الثاني من الاتفاق المشار اليه
إخلال النظام السوداني بالاتفاقية وفشل عقد الاستفتاء في موعده حسب نص المادة 76 الباب الثاني التي حددت يوليو 2012 كاقصي تاريخ لاجراء الاستفتاء
حددت الاتفاقية عقد الاستفتاء في فترة عام من تاريخ توقيها ولم تشترط او تراعي تحقق الامن والسلام
تزوير صيغة الاستفتاء
طرح النظام صيغة مزورة للاستفتاء والصحيح ان يستفتي اهل دارفور بين خيار الاقليمكمستوي من مستويات الحكم مع بقاء الولايات وبين القاء هذا المستوي والابقاء علي ولايات تابعة للمركز بينما الصيغة التي تم طرحها تستفتي المواطنين بين اقليم بدون ولايات او ولايات تابعة للمركز
الظروف التي إنعقد فيها الاستفتاء
إنعقد الاستفتاء في ظل إستمرار الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوداني في دارفور من قصف جوي وحرق للقري وتهجير قسري وتواصل عمليات القتل والنهب والسلب والتطهير العرقي التي تمارسها القوات الامنية وقوات الدعم السريع ضد المدنيين في دارفور  
انعدام الامن وتواصل المعارك بين المقاومة المسلحة والمليشيات الحكومية
معظم مواطني دارفور يسكنون معسكرات النزوح في دارفور وشرق تشاد وافريقيا الوسطي
انعدام الحريات وتكميم الافواه وسريان حالة الطوارئ في الاقليم وسن القوانين القمعية التي تحجر حرية التعبير ويدلل علي ذلك العنف الذي قابل به النظام التظاهرات السلمية التي خرجت منددة بالاستفتاء في الفاشر ومعسكر كلمة وفي الخرطوم ايام انعقاد الاستفتاء
تم إجراء الاستفتاء قبل ترسيم حدود دارفور الشمالية والشرقية فالمفروض عودة حدود دارفور الي الوضع الذي كانت عليه منذ الاستقلال وحتي العام 1994 التاريخ الذي اصدر فيه رئيس النظام قرارا باقتطاع ما يزيد عن ال15% من مساحة اقليم دارفور الشمالية التي تمتد حتي مصر وليبيا شمالا حيث تم ضم هذه المساحة الي الولاية الشمالية وكذلك اقتطاع مساحة من حدود دارفور الشرقية في منطقة ابوجابرة البترولية وضمها الي كردفان بالتالي مواطني دارفور القاطنين هذه المساحات لم تشملهم عملية الاستفتاء
اشراف النظام منفردا علي عملية الاستفتاء
اشرف النظام السوداني منفردا علي عملية الاستفتاء ومفوضية الاستفتاء تم تشكيلها بواسطة رئيس النظام وينتمي بعض اعضاءها الي جهاز الامن السوداني وتعمل تحت إمرة النظام السوداني
عدم مشاركة اي من التنظيمات السياسية السودانية في عملية الاستفتاء بخلاف المؤتمر الوطني وبعض الواجهات السياسية التي كونها الامن السوداني.
غياب الرقابة الدولية وعدم مشاركة اي من مراكز الرقابة العالمية ذات المصداقية في الاشراف علي عملية الاستفتاء بل ندد المجتمع الدولي بالاستفتاء ووصفت الادارة الامريكية في بيان رسمي إن إستفتاء دارفور يقوّض عملية السلام الجارية الآن، وإن الوضع الحالي لا يتيح لشعب دارفور التعبير عن إرادته.
إعداد السجل
عملية اعداد السجل شابها التزوير حيث عمد النظام السوداني الي تحديد من يحق له الاقتراع من عدمه وفق معايير غير موضوعية الامر الذي يخالف الاعراف الدستورية
السماح للقوات النظامية والمليشيات القبلية التي استجلبها النظام السوداني من خارج الاقليم بل والتي ينتمي جزء منها الي بعض الدول المجاورة بالمشاركة في عملية التصويت
لم يمنح حق الاقتراع لاي من مواطني دارفور المقيمين داخل السودان ويتواجدون خارج الاقليم بصفة دائمة او مؤقتة
حظر مواطني دارفور غير المتواجدين داخل الحدود الجغرافية للاقليم لفترة لا تقل عن ثلاثة اشهر قبيل انطلاق الاقتراع من المشاركة في عملية التصويت
لم تشمل عملية الاستفتاء اي من اللاجئين المقيمين خارج السودان بنص المحددات التي وضعتها مفوضية الاستفتاء
لم تشمل عملية الاستفتاء اللاجئين المتواجدين في شرق تشاد وافريقيا الوسطي
استند النظام في اجراءه للاستفتاء علي  الاحصاء السكاني المزور
خروقات صاحبت عملية اعداد السجل والاقتراع
شهدت عملية الاستفتاء علي قلة المشاركين فيها خروقات عديدة علي مستوي اعداد السجل وادراج اسماء موتي بالاضافة الي مشاركة الاطفال في التصويت والعديد من المخالفات ما يؤكد ان مفوضية الاستفتاء مارست التزوير والتضليل
حول نتيجة الاستفتاء
تضارب الارقام التي اعلنها النظام السوداني حول عملية الاستفتاء حيث ذكرت مفوضية الاستفتاء أن أعداد الذين سجلوا اسماءهم بالسجل يزيد عن ثلاثة مليون ونصف المليون من مواطني دارفور البالغ عددهم حسب احصاءات النظام السوداني سبعة مليون مواطن تحتضن المعسكرات بدارفور والجوار السوداني ما يزيد عن الاربعة مليون نسمة حسب ارقام الامم المتحدة جميعهم قاطعوا الاستفتاء وتبقي ثلاثة مليون مواطن منهم من يقيم خارج الاقليم ومنهم من يقيم خارج السودان ومنهم من هو دون سن الاقتراع ومنهم من ينتمي الي أحزاب المعارضة التي وجهت منسوبيها بمقاطعة الاستفتاء رغم ذلك يدعي النظام السوداني مشاركة أكثر من ثلاثة مليون ونصف ما يمثل خللا حسابيا بائنا يؤكد التزوير والتزييف الذي طال العملية الانتخابية
شهدت عملية الاستفتاء مقاطعة تامة من قبل المواطنين مع عجز المؤتمر الوطني حتي من اجبار منسوبيه علي المشاركة ما يؤكد أن الارقام التي اعلنتها مفوضية الاستفتاء غير صحيحة ولا تمت للواقع بصلة
موقف حركة العدل والمساواة السودانية
يسعي النظام من وراء اجراء الاستفتاء الي خلق أمر واقع ليقطع الحجة علي المتفاوضين في الحديث عن الوضع الإداري لدارفور. نؤكد عدم الاعتراف بالاستفتاء وبنتيجته وان ما جري يمثل تزييف لارادة اهل دارفور ولا يرتقي الي مستوي العملية الانتخابية ولا يعبر عن ارادة اهل دارفور وان السلام الشامل يتحقق من خلال مخاطبة جذور الازمة ووقف العدائيات ومعالجة الاوضاع الانسانية.

محمد زكريا فرج الله
أمانة الشؤون السياسية حركة العدل والمساواة السودانية
23 ابريل 2016

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بيان من الهيئه القوميه للدفاع عن الحقوق والحريات حول انتهاكات حقوق الانسان في السودان

“بسم الله الرحمن الرحيم ظلت الهيئه القوميه للدفاع عن الحقوق والحريات تتابع بقلق شديد حاله …

اترك تعليقاً