حروب الوكالة لا تبني وطناً .. بقلم: اسماعيل عبد الله
الحروب المشتعلة في الاقليم تفجرت على خلفية الصراع حول الموارد، لقد ادركت الشعوب والحكومات الشرق اوسطية مؤخراً حقيقة هذه النظرية (لو اردت ان تعيش في سلم عليك ان تكون مستعداً للحرب)، وبعض هذه الحكومات والانظمة السياسية حصلت على وفرة اقتصادية منظورة اهلتها لأن تقود حراكاً دبلوماسياً ومخابراتياً لتتخير لها مكاناً عليا بين بلدان الكوكب، وذلك بالتدخل في شئون الدول بادارة ملفات الخلافات الحدودية بين هذه البلدان الضعيفة اقتصاداً، والغنية مخزوناً ومورداً طبيعياً محتجزاً فوق وتحت اراضيها، وهنالك انظمة اخرى لها سبقها التاريخي في رعايتها للانظمة والشبكات الكبيرة الناشطة في مجالي التجسس والتخابر، قد استثمرت هذا الارث (الأمنجي) القديم في تغذية فتيل الازمات وبذر بذور النزاعات حول الاراضي والحدود، هذا رغماً عن أنف علاقات حسن الجوار والتداخل التلقائي بين شعوب هذه البلدان العربية والافريقية بعضها ببعض، ففي السوق العالمية للتوسعات الاستعمارية الطامعة والجشعة تكون كل الاراضي مستباحة، مالم يكون سكان هذه الاراضي مجتمعين على قلب امرأة واحدة، فدنيا اليوم تقودها الحروب الناعمة عبر الوكلاء الطيعين والمأزومين داخلياً والمنقسمين نفسياً على اساس التنوع الاثني والجهوي.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
