حريق برج قرينفيل في لندن.. رب صدفة ضارَّة .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان
قد لا يعني اسم قرينفيل شيئاً كثيراً أو قليلاً عند الشَّعب السُّوداني اليوم، وبخاصة المحدثين من الشباب. ففي ليلة 14 حزيران (يونيو) 2017م نشب حريق هائل في برج قرينفيل في وسط مدينة لندن راح ضحيَّته عدد غير قليل من النَّاس، بما فيهم مواطنون سودانيُّون. ومن هؤلاء الضحايا – على سبيل المثال لا حصريَّاً – فرح وعمر حمدان وطفلهما البالغ من العمر ستة أشهر، ورانيا إبراهيم (30 سنة)، وعبد العزيز الوهبي (52 سنة) وزوجه فوزيَّة الوهبي (42 سنة) وأطفالهما الثلاثة: ياسين (21 سنة) ونور هدى (15 سنة) ومهدي (ثمان سنوات)، وفتحيَّة السنوسي وابنها أبو فراس (38 سنة) وابنتها يسرى إبراهيم (35 سنة)، وحامد كاني (61 سنة). وحسبما جاء في الإحصاء الأخير فإنَّ العدد الإجمالي للضحايا كان قد بلغ 80 شخصاً. فقد تعدَّدت الروايات والرواة عن مسبِّبات هذا الحريق المأساة، فمنهم من ذهب قائلاً بأنَّ الشرارة الأولى لهذا الحريق الجهنَّمي قد انطلقت من ثلاجة بها عطب كهربائي؛ ومنهم من استطرد قائلاً بأنَّ المسبَّب الرئيس للحريق نشأ من جرَّاء عطل كهربائي في البرج نفسه، حيث اشتكى ساكنو البرج مراراً وتكراراً لمجلس بلديَّة كينسيغتون وتشيلسي ومنظَّمة إدارة الإيجار من رداءة خدمات السلامة في البرج، ولكن لم تعرهم سلطات بلديَّة المدينة أي اعتبار، حتَّى تداعت الأشياء، وجاء ما لا يُحمد عقباه، مما أخذت الشرطة البريطانيَّة تعد ضحايا ذلكم الحدث الفاجع بأنَّ هناك ثمة جريمة ارتكبت مما يستدعي تقديم المتَّهمين – أفراداً كانوا أم شركة – للقضاء تحت تهم الإضرار بسلامة المواطنين والقتل غير العمد.
لا توجد تعليقات
