حسفان على الآخر!

 


 

 

هل نحن السودانيين ، أعظم أمة اخرجت للناس فى مجالات الادعاءات البطحاء .مزاعمنا التمييزية  تترى و لا  تتوقف حتى عندما يبين الكوك فى المخاضة عند أول اختبار على لغة المثل الشعبى الدارج الفصيح. فيما يتصل بأصلنا وفصلنا وهويتنا فنحن عباسيون فطاحل قبل من قبل . ورفض من رفض . فجمالنا ماشة وكلاب الغير المغيوظة تنبح. نهلك انفسنا  ونستهلكها فى معارك دينكيشوتية . مثل معارك بعض الافندية المثقفاتية  الانصرافية التى يمليها الترف الذهنى حول هويتنا. نتشابى الى الشهب العالية .ولا نرضى بالدنية من أمرنا . تحديدا عندما يجرنا الجغرافيون والرحالة العرب الى أدنى الشهب فيسموننا (بلاد السودان).ولا يزيدوننا اكثر من أننا فصيل اثيوبى تاه فى الصحارى وانفصل بلا وعى عن أمة الحبوش !

ولكن أمة  الصناجات العباسيين لا تستكين فى تشبثها بالاعالى : فنحن أقوى الأمم . الم يهزم المهدى الامام جيوش الامبراطوريتين الاعظم فى ​ذلك الزمان الغابر عندما كنا وكنا . ونحن اكرم الامم : ألا يحكى التاريخ عن قدح الشيخ محمود  ود زايد الذى لا يرى الآكلون قاعه مهما تكاثرت عليه الايدى. ونحن اهل الحكمة وفصل الخطاب . فالشيخ ودتكتوك كتاب مفتوح لا تنقضى عجائبه. ومؤتمر اللاءات الثلاثة (حقنا ) يوطن المحجوب فى محفة عظيم السودان الذى جمع بين الملك فيصل والزعيم جمال عبد الناصر. ومن يومها ونحن نهترش بذلك الانجاز العظيم . ولا نزيد عليه بما يقاربه لعجزنا وفقرنا الداخلى. ففاقد الشئ لا يعطيه . ومن اعظم منا فقدا لكل الاشياء .

وقطعا نحن مصدر الشجاعة ومعينها التاريخى الذى لا ينضب . ألم ينداح أحفادنا بالتبنى مثل نسيم الصبا ، أو مثل نسيم الدعاش واسسوا للبطولات السمراء عبر  التاريخ المقرؤ. قلت احفادنا بالتبنى . فنحن نزعم  اننا اجداد عنترة بن شداد العبسى . وزياد بن ابيه ، وعقبة بن نافع .وحتى عظيم الاسلام والمسلمين ، ابن الخالة بلال ، هو من عندنا على لغة اهلنا الحلفاويين ، تحسبو لعب ! . كل الشهب المضيئة لا بد من ان ينتهى نسبها عندنا: الفيتورى ، ذلك الغزال الاسمر، الشارد بابداعه عبر الصحراء الليبية ينتهى عندنا نسبا وحسبا ، تحسبو لعب ! كل الفلتات  الوافدة  تنتهى عندنا نسبا وحسبا  ويضيرنا ان نشير الى اصلها الحقيقى وفصلها. الطيب السراج  ، ومحمد صالح الشنقيطى وعون الشريف. بل نجادل بحميمية أن  نبى الله الكليم موسى عليه السلام  التقى العبد الصالح الخضر فى ناحية  من نواحينا على البحر الاحمر لو يوافق صاحب تلك النواحى المستر ايلا ، باعتبار ما كان . وربما باعتبار ما سيكون لو طرشق وعد الرئيس بأن يعيد مشروع الجزيرة الى ما كان عليه بعشرة اضعاف ، تحسبو لعب !

فى كل المجالات لنا سهم ومجد يذكرحتىولو كان سهما لا يصيب . نجعل الشيخالصوفى فى كفة واحدة  مع الخالق البارئ : ألا ينشد الصوفيون البؤساء : الكباشى فى كل بلد عنده ولد ! تحججا بأن دعوات ذلك الشيخ للعاقرات تنتج اطفالا مثلما ينتج الزارع الطماطم المروية . يوم استمعت لواحدة من تلك الترهات ونحن جمع كبير يتسامر فى مدينة جيبوتى ، كدت أتقياء وقلت للذى كان يحكى حكاية دعوة الميرغنى لوالدته التى اتت به هو شخصيا الى الحياة . قلت للرجل حسبك ، فالله هو الذى اعطاك لوالدتك وليس شيخهاالكباشى .لم يقبل الرجل منى ذلك الاعتراض.

محن  سودانية يا توأم الروح ، شوقى بدرى !


alihamadibrahim@gmail.com

 

آراء