حسين خوجلى .. العورة العصية على الستر .. بقلم: بابكر المفضل/المحامى/ كندا
حسين خوجلى وكأحد مواليد السفاح السياسى لأكثر حقب الحكم الاسلاموى سوادا واعنى بها العشرية السوداء الاولى من حكم الجبهه الاسلاميه والتى تأسس فيها وعليها أسوأ نظام للاستبداد والظلم والقهر والانتهاك عرفه تاريخ السودان الحديث وهى الحقبه التى اديرت فيها شئون البلاد والعباد من وكر المنشيه وكان دور القصر فيها هامشيا.. وهى الحقبه التى تاسس فيها كل ما أعقبها من تداعيات كارثية فى السياسة الداخلية والخارجية والحياة الاجتماعية والاقتصادية ومنظومة القيم والاخلاق تمثلت في التدمير الممنهج للخدمه المدنية وهياكلها النقابيه وتشريد عمالها وموظفيها وتفكيك القوات المسلحة وعقيدتها القتاليه وتفكيك الشرطه وضرب قوميتها واستهداف اتحادات الطلاب والتعليم العالى والعام واضعاف النسيج المجتمعى وزرع الغام الخدمه الالزاميه وقانون النظام العام والدفاع الشعبى والشرطه الشعبيه والأمن الشعبى ووحداته المسماة بصناديق الرعايه..
شريحة الشباب تمثل ما يقارب السبعين بالمائه من المجتمع السودانى وهى الشريحه التى تفجرت بها الشوارع حراكا وثورة وانتفاضا.. وهى ذات الشريحة التى استهدفتها عصابة( الكيزان) طوال ثلاثين عاما بمناهج التدجين والتجهيل والتجريف العقلى والوجدانى واستهدفت بشكل ممنهج روح انتماءها الوطنى وزورت لها التاريخ وأفرغت لها مناهج التعليم العام والعالى من معانى الوطنيه والموروث الحضارى والقيم المجتمعيه وبذلت كل ما فى وسعها لتصنع منها مسخا مشوها مفصوم العرى مهزوما يفر من امام دفار الخدمه الالزاميه الذى كان يلاحقهم فى الاسواق وبين أزقة الاحياء .. حسين خوجلى كواحد من ضباط الجهاز فى النصف الأول من تسعينيات القرن الماضى كانت عصابته تخطط لتصنع من تلك الاجيال فراخا خائرة القوى مسلوبة الإرادة مستكينة مستسلمة..
إن هذه الاجيال الثائرة فى وجه آلة قمعكم وسحلكم وقتلكم رغم حداثة سنهم يتحدون الرصاص ويرفعون شهداءهم ويسعفون جرحاهم .. بناتا واولادا يتصدون بصدورهم العاريه لنيران كتائب اجرامكم ويهتفون.. حريه.. سلام .. وعداله.. هذه هى مطالبهم ألا تشعركم بالخجل والعار.. وهذا هو حقهم الذى امنوا به ولم يدرسوه فى مناهجكم العقيمه التى اردتم حصارهم بها فى مدارسكم البائسه.. ولكنهم جيل انفتح على العالم عبر شاشات هواتفه ونهل من فيض المعارف المتدفق فى فضاءات الإنترنت فأدرك أنكم تحبسونه فى سجن كبير رهينة اوهامكم وتخلفكم .. حتى ابناءكم وبناتكم انحازوا لوعى جيلهم وتمردوا على كذبكم ونفاقكم لأنهم أول من أدرك حالة الانفصام التى يعيشها اباؤهم بين الملافح واللحى والمنابر وبين سلوكهم المنحرف..
سأهدى لك درسا لا تستحقه واوقن أنك لن تعيه..
ثورة الاجيال فى الشارع أيها الاغبياء لا يقودها حزب ولا تاتمر إلا بمطالبها.. إنها حاجة وجدان وطنى.. إنها ثأر دماء لن يموت ونار مرارات اشعلتموها بغبائكم فى ضميرهم لن يطفئها إلا نصرهم.. حتى لو قتلتم منهم كل يوم العشرات فقط بذلك تضاعفون ما ستدفعون من اثمان.. لن يتراجعوا.. وكما هتفوا ويهتفون .. رص العساكر رص الليله تسقط بس.. حريه سلام وعداله والثوره خيار الشعب .. أى كوز ندوسو دوس .. ما بنخاف ما بنخاف.. لانك دست على كل مقدس عند هذا الشباب ولأنك دست على رفيقاته أمام عينيه ب ( تاتشر) فأنت من بدأ بالدوس فلماذا تستنكره.. أو تحسبه عندهم هينا.. تطاول عليك الزمن حتى نسيت أن طبع السودانى يغلب ما جهدت لتطبيعه به..
حسين خوجلى.. إن حسبت ان مال السحت الذى تدفق وفاض اردافا على جوانبك الاربع .. فساد وعطاءات الورق وسرقة المال باسم منظمات اشقائك وقروض البنوك غير المسترده وبيع الفائض واستوديوهات قناة الامن التلفيزيونيه والهبات والعطايا الملياريه وبناء الفلل وتاثيثها الفاخر المستورد من قوت الجوعى ودواء المرضى والصرف البذخى لبنتك على الحفلات والمطاعم لاصدقائها بلندن.. إن حسبت أن كل ذلك سيصنع لك تاريخا مزورا فأنت واهم واهم .. فلهذا الشعب الاغبش ذاكرة لا تشيخ ولا تخون .. والرجولة فى موروث السودانيين لا يصنعها ترديد الاشعار والدوبيت أمام عدسات الكاميرات ولا تمنحها الجلاليب الهزازة والشالات المطرزه ..
راجع احاديث رسول الله( صلعم) التى ورد فيها( ليس منا……..) و صفات المسلمين فى صحاح الاحاديث.. فبهذه المعايير النبوية حصرا لا بقولنا
ارجع الى شهادة شيخكم وكبيركم عنكم فهى موثقة.. وقول نبيكم حسن البنا عنكم.. أنكم لستم اخوانا ولستم مسلمين.. فهو ثابت وموثق ايضا..
لا توجد تعليقات
