باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 31 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
علاء خيراوي
علاء خيراوي عرض كل المقالات

حسين خوجلي… فرشة ومعجون ندّيك… مدنية نظرّفا ليك… ديسمبر هزمت عرشك والخوف معشعش فيك…ثورة!!!

اخر تحديث: 29 أكتوبر, 2026 11:34 مساءً
شارك

علاء خيراوي
■ ليست المشكلة في أن حسين خوجلي سخر من ثورة ديسمبر، مستعيناً بقصيدة محمد المكي إبراهيم الخالدة عن أكتوبر، ومقابلاً إياها بهتاف “فرشة ومعجون ندّيك”، ثم مستدعياً بيت المتنبي “على قدر أهل العزم تأتي العزائم”؛ فالسخرية موقف يستطيع أي كاتب اتخاذه، وإنما المشكلة الأعمق أنه أخضع تجربتين ثوريتين تفصل بينهما أربعة وخمسون عاماً من التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية لمقياس أدبي واحد، متجاهلاً اختلاف الأجيال والظروف ووسائل التعبير. لقد نشأ جيل أكتوبر في مناخ الاستقلال الوطني، وصعود الحركات الفكرية والطلابية والنقابية، وهيمنة الصحافة والإذاعة والمنابر والخطابة والشعر على المجال العام. أما جيل ديسمبر فقد تشكل وعيه تحت حكم الإنقاذ، وعرف الحروب والقمع والأزمات الاقتصادية، ونشأ في عالم الهواتف الذكية والإنترنت والصورة واللغة المكثفة. لم يكن الأول أكثر ثقافة ولا الثاني أقل بلاغة؛ وإنما امتلك كل جيل أدوات التعبير التي أتاحها عصره. ومن هنا يبدأ السؤال الذي غاب عن حسين خوجلي؛ هل تُقاس عظمة الثورات بجمال ما يُقال عنها، أم بقدرة أصحابها على تغيير واقعهم؟ أما “فرشة ومعجون” التي اتخذها مادة للاستخفاف، فلها حكاية مختلفة تماماً عما توحي به سخريته. فقد روى صاحب الهتاف، الفتى النابه محمد يحيى المعروف بـ”دسيس مان”، أنه ابتكره عندما سمع فتاتين تتجادلان حول المبيت في اعتصام القيادة العامة أو العودة إلى المنزل. فجاء نداؤه المرح “بس إنت حاول بيت”، متبوعاً بوعد بتوفير الفرشاة والمعجون وشاي الصباح وغيرها من الاحتياجات. لم يكن ذلك نصاً شعرياً يطمح إلى منافسة محمد المكي إبراهيم، ولا شكوى من الفقر والعوز، وإنما هتاف تعبوي يشبه في إيقاعه ووظيفته جلالات الجنود؛ يشحذ الهمم، ويبدد التردد، ويزيل الأعذار. فالمبيت خارج المنزل دون استعداد مسبق يثير أسئلة صغيرة يعرفها السودانيون جيداً؛ أين أغسل وجهي؟ ومن أين أحصل على فرشاة أسناني قبل أن أتحدث صباحاً مع الآخرين؟ وجاء الهتاف ليقول بلغة الشباب؛ لا تشيل هم التفاصيل، كل شيء متوفر، فقط ابق معنا. وهكذا تحولت فرشاة الأسنان إلى رمز للتكافل، وتحول الهتاف إلى وسيلة لاستمرار الاعتصام. لقد قرأ حسين خوجلي الكلمات بوصفها أدباً ركيكاً، بينما كانت تؤدي وظيفة سياسية مباشرة في صناعة الفعل الثوري. فالهتاف لم يكن يُنشد لتخليد الثورة، وإنما كان يُردد لإقناع الناس بالبقاء في الميدان حتى يصنعوا تاريخها. وهنا يكمن الفرق الذي يستحق التأمل بين ثقافتي الجيلين. لقد عبّرت أكتوبر عن نفسها، في جانب بارز من تراثها، بلغة التحرر الوطني والقصيدة الملحمية والرموز الكبرى، بينما أضافت ديسمبر إلى هذا الميراث لغة الشارع اليومية، والنكتة السياسية، والهتاف القصير، والرسم الجداري، والفيديو المتداول، والتنظيم عبر الأحياء والمنصات الرقمية. ولم تكن ديسمبر قطيعة مع أكتوبر؛ فقد حمل شبابها أغنيات وردي نفسها، واستعادوا تراث الثورات السابقة، وأضافوا إليه مفردات عصرهم. لكن التحول الأهم أن المواطن العادي أصبح أكثر قدرة على إنتاج رسالته ونشرها دون المرور بالمؤسسات الثقافية التقليدية. لم يعد ضرورياً أن يكون الثائر شاعراً أو خطيباً حتى يبلغ صوته الآلاف؛ فقد تكفيه عبارة مبتكرة، أو صورة، أو هتاف يردده الناس. والأهم أن ديسمبر لم تكتفِ بإنتاج خطاب عن الحرية، وإنما أنتجت، عبر لجان المقاومة والاعتصام، أشكالاً عملية للتضامن والتنظيم والمشاركة. ولذلك فإن المقارنة بين قصيدة كُتبت للتعبير عن الثورة، وهتاف صُنع لتشجيع الناس على البقاء في ميدانها، ليست مقارنة بين مستويين من الإبداع، بل خلط بين وظيفتين مختلفتين تماماً. ولعل التحول الأكثر عمقاً بين أكتوبر وديسمبر لم يكن في لغة الثورة، وإنما فيمن أصبح يمتلك حق إنتاج هذه اللغة. ففي أكتوبر، ورغم اتساع المشاركة الشعبية، ظلت الجامعة والنقابة والحزب والصحيفة من أبرز المؤسسات التي تصوغ الخطاب السياسي وتمنحه صوته العام. أما ديسمبر فقد شهدت اتساعاً هائلاً في قدرة المواطن العادي على ابتكار رسالته الثورية ونشرها، دون انتظار إجازة من شاعر أو مثقف أو زعيم سياسي. لقد انتقلت قطاعات واسعة من صناعة الخطاب من المنابر إلى الشوارع والأحياء والهواتف المحمولة، وأصبح الشاب المجهول قادراً على ابتكار هتاف يتردد في أنحاء البلاد. ولم يكن ذلك تراجعاً في الثقافة، بل تحولاً في وسائل إنتاجها وتداولها؛ فلم تعد البلاغة حكراً على أصحاب المنابر، ولا التعبئة امتيازاً لأصحاب التنظيمات التقليدية. وهنا تتجلى المفارقة التي غابت عن حسين خوجلي؛ فهو يحاكم ديسمبر بمعايير ثقافية تنتمي إلى عصر كانت فيه المؤسسات الإعلامية والنخب الفكرية تتحكم بدرجة أكبر في تحديد ما يستحق الانتشار، بينما كانت إحدى أهم سمات ديسمبر أنها وسّعت قدرة الناس على صناعة خطابهم بأنفسهم. فما اعتبره خوجلي هبوطاً في مستوى التعبير، يمكن قراءته بوصفه اتساعاً في المشاركة؛ وما رآه ابتذالاً للغة الثورة، كان في جانب منه تحرراً من احتكار الحديث باسمها. لقد تغيرت لغة الثورة لأن الذين أصبحوا قادرين على مخاطبة الجماهير اتسعت دائرتهم، لا لأن أحلام السودانيين أصبحت أصغر. غير أن المفارقة السياسية الأعمق أن حسين خوجلي استعار مجد أكتوبر ليحاكم ديسمبر، وكأن الثورات تصبح عظيمة عندما تنتمي إلى الماضي، ومثاراً للسخرية عندما تطيح بنظام ينتمي إليه الكاتب سياسياً. فأكتوبر لم تستمد مشروعيتها من قصائدها، وإنما من حق السودانيين في إسقاط الحكم العسكري، وهو المبدأ نفسه الذي استندت إليه ديسمبر في مواجهة نظام الإنقاذ. وبين الثورتين لم تتغير هذه الحقيقة؛ الذي تغير هو موقع السلطة ومن يعارضها. والحقيقة أنني لا أقرأ حنق حسين خوجلي على ديسمبر باعتباره خلافاً حول الذائقة الأدبية، ولا أرى أن “دسيس مان” وهتافه الشهير هما ما يستثيران كل هذه السخرية؛ فالمسألة، في تقديري، أبعد من فرشاة ومعجون، وأعمق من المقارنة بين قصيدتين. إن ما يؤرق حسين خوجلي في ديسمبر ليس ما ردده شبابها، بل ما فعلوه بنظام الإنقاذ الذي ارتبط به سياسياً وإعلامياً، ودافع عن تجربته وشخوصه وسياساته. فديسمبر لم تُسقط قصيدة، وإنما أسقطت رأس سلطة حكمت السودان ثلاثين عاماً، وبددت وهم بقائها إلى الأبد. ومن هنا تبدو السخرية من هتافات الثوار محاولة للانتقاص من التجربة التي أنهت ذلك العهد؛ فحين يصعب إنكار ما أحدثته الثورة في موازين السلطة، يصبح التقليل من شأن لغتها وسيلة للطعن في رمزيتها. لم تكن “فرشة ومعجون” هي التي أوجعت أنصار الإنقاذ؛ وإنما كان الوجع في أن الذين رددوها استطاعوا أن يفعلوا ما لم يتخيل النظام أنهم قادرون عليه؛ أن يخرجوا إلى الشوارع، ويبقوا فيها، حتى يسقط رأس السلطة التي ظنت أن بقاءها قدر لا يُرد.

■ أما “فانتازيا السقوط” التي اختارها حسين خوجلي عنواناً لمقاله، فلعلها أصدق تعبير عن المفارقة التي وقع فيها صاحبها؛ فمن عجيب أحوال السياسة أن يسخر أنصار نظام سقط بثورة شعبية من الثورة التي أسقطته، وأن يبحثوا عن سقوطها في كلمات هتاف، بينما يقف سقوط نظامهم حقيقة تاريخية لا تحتاج إلى خيال. والفانتازيا، يا حسين، ليست في شباب رددوا “فرشة ومعجون ندّيك” وهم يواجهون سلطة امتلكت السلاح والأمن والإعلام وثلاثين عاماً من التمكين؛ الفانتازيا الحقيقية كانت في اعتقاد تلك السلطة أنها أقامت نظاماً عصياً على السقوط، وأن امتلاك الدولة يعني امتلاك الشعب، وأن الخوف الذي زرعته في صدور الناس سيظل أقوى من إرادتهم إلى الأبد. ثم جاء جيل ديسمبر، بلغته التي تستخف بها، وبضحكته التي لم تفهم معناها، وبجلالاته التي لم تدرك وظيفتها، فبدد تلك الأوهام وأسقط رأس النظام. وللمفارقة، لم يحتج أولئك الشباب إلى استعارة بلاغة المتنبي لإثبات عزمهم؛ فقد أثبتوه في الشوارع والميادين. وإن كان ثمة سقوط يستحق أن تُكتب عنه “فانتازيا”، فهو سقوط الوهم الذي جعل نظاماً يظن نفسه خالداً، ثم جعل بعض المدافعين عنه يتصورون أن السخرية من فرشاة أسنان تستطيع أن تمحو من التاريخ سقوط ثلاثين عاماً من الحكم. فالخيال قد يعيد بناء العروش في المقالات، لكنه لا يعيدها إلى أصحابها في الواقع. وأخيراً، لا تحتاج ديسمبر إلى أن تنتقص من أكتوبر لكي تدافع عن مكانتها، ولا تحتاج أكتوبر إلى أن تُستخدم سلاحاً ضد أبنائها وأحفادها. فلكل ثورة ظروفها وأخطاؤها ومنجزاتها وانتكاساتها، ولكل جيل حقه في ابتكار لغته الخاصة للتعبير عن أحلامه. ومن المشروع أن تُنتقد تجربة ديسمبر السياسية، وأن تُناقش إخفاقات انتقالها، لكن اختزالها في هتاف شبابي لا يقدم حكماً تاريخياً عليها. إن العبارة التي استهان بها حسين خوجلي تحمل معنى أكثر عمقاً مما يبدو على سطحها؛ “بس إنت حاول بيت” لم تكن دعوة إلى الراحة، بل دعوة إلى التضحية براحة المنزل من أجل قضية عامة، مع وعد بأن الجماعة لن تترك الفرد وحيداً. وربما كان هذا هو الدرس الذي لم تدركه السخرية؛ فالشعوب لا تصنع تاريخها بالقصائد العظيمة وحدها، وإنما تصنعه أيضاً بالتفاصيل الصغيرة التي تجعل استمرار الفعل الجماعي ممكناً. وإذا كان شعر أكتوبر قد منح الثورة بعضاً من أجمل كلمات الخلود، فإن هتاف ديسمبر البسيط ساعد المعتصمين على البقاء في الميدان. والتاريخ لا يسأل الثائرين عن فصاحة ما رددوه بقدر ما يسأل عما فعلوه، ولأي قضية وقفوا، وماذا غيروا حين قرروا ألا يعودوا إلى بيوتهم. أما أنت يا حسين، فقد انشغلت بالسخرية مما كان في أيديهم من فرشاة ومعجون، وغاب عنك ما كان في صدورهم من عزيمة أسقطت نظاماً بكامل سطوته. ولعل هذه هي مفارقة السقوط الكبرى؛ أن الذين استخففت بلغتهم كتبوا بأفعالهم تاريخاً، بينما ظللت تبحث في لغتهم عما تنتقص به من تاريخهم.

khirawi@hotmail.com

Author
علاء خيراوي

علاء خيراوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
أبوزيد هاجم الحكومة والصوفية بعنف ويطالب البشير بتشكيل مفوضية قضائية للحكم بين المتخاصمين من تنظيمات الإسلاميين
منبر الرأي
الراستفاريون.. الراستات .. بقلم: الصادق عبدالله عبدالله
منبر الرأي
كيف نفهم خيارات بركة ساكن ؟
منبر الرأي
إعادة صلاحيات الاعتقال والتفتيش والحجز والحصانات لجهاز المخابرات العامة خطوة في سبيل دعم الأمن أم انتكاسة؟ .. بقلم: د. أبوذر الغفاري بشير عبد الحبيب
منبر الرأي
تعليق على مقال الدكتور عبد الله علي إبراهيم الذي بعنوان: منظمة الدعوة الاسلامية … ولماذا كُنّا دولة مقرها أصلا (2) .. بقلم: بروفسير عبدالله حسن زروق

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مشروع الجزيرة .. الماضي الزاهر والحاضر البائس والمستقبل المجهول .. بقلم : صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

السودان بين وعود ومخاطر سد النهضة (1): غياب الاستراتيجية والارتباك .. بقلم: د. أحمد عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
منبر الرأي

ما بين مليونية 30 يونيو 2019 وبين ذكراها الثانية !! .. بقلم: جعفر عبد المطلب

طارق الجزولي
منبر الرأي

سبت الحوار الفوار .. والمال .. بقلم: مجدي الجزولي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss