باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

حـفـيـف صــنـدل .. بقلم: د. أحمد الخميسي

اخر تحديث: 21 ديسمبر, 2022 11:01 صباحًا
شارك

ahmadalkhamisi2012@gmail.com

قصة قصيرة
توقف بي الميكروباص عند الكيلو 21 من الاسكندرية حيث تصطف السيارات المتجهة إلى القاهرة. هبطت تتأرجح على ظهري حقيبة صغيرة خفيفة، وامتد أمامي ميدان تنفتح عليه مثل الأسهم عدة شوارع غاصة بالحركة. لبثت أتلفت بحثا عن موقف سيارات القاهرة، فوقعت عيني على رجل نحيف في حوالي الأربعين في سروال ضيق مهترئ، وقميص عليه حروف انجليزية باهتة، قدماه في صندل بلاستيك مفتوح. نظرت إلى أصابع قدميه العارية فسرت منها في بدني قشعريرة الجو البارد. رأيته وقد مال بصدره وذراعيه على واجهة سيارة ملاكي، يمسح زجاجها بدوائر من خرقة متسخة. قلت له : ” أين تقف سيارات القاهرة؟”. ارتد بجذعه للوراء وأمعن النظر في طويلا وأنا أعاين شعر رأسه الأبيض الهائش من دون أن أعرف إن كان ذلك لون الشيب أم أنه بياض جير عمال الدهان. رمش بعينيه بفتور شخص لم يغسل وجهه طويلا ثم رفع ذراعه ببطء يشير إلى كوبري:” هناك. تحت ذلك الكوبري”، خرجت كلماته مثل بقبقة غريق لا يقوى على اطلاق صوته، حروفا داخل فقاعات هواء. التفت إلى حيث أشار وقلت له:” نعم. رأيت الكوبري”. توقعت أنه سيوليني ظهره ويرجع إلى زجاج السيارة يلمعه بالخرقة السوداء، لكنه ظل يحدق بي في ثبات متخشبا في مواجهتي كأن ثمة حديثا معلقا لم ينته. سددت إليه نظرة أحاول أن أخمن ما الذي يحجم عن قوله، فلم أر سوى نظرة جوع غائر في ذكرياته وارتجاف شفته فاضطرب شيء في دمي، وأخرجت ورقة بخمسة جنيهات ناولتها إياه وأوليته ظهري. مشيت عدة خطوات وما لبث أن تناهى إلى حفيف صندله يزحف خلفي وصوته مهشما:” ليس الصف الأول من السيارات..الصف التالي..على اليمين”. التفت إليه. كان رأسه يرجف مثل طائر لا يقوى على الرفرفة. قال:” الصف التالي..على اليمين”.أردف:”حضرتك عرفت؟”. ناولته ورقة أخرى بعشرة جنيهات. استبقاها في راحة يده يمر عليها بأطراف أصابعه كأنه يستمد منها الدفء. قطعت عدة خطوات للأمام فتبعني يقول: ” هناك سيارات تذهب بك إلى المرج وأخرى إلى ميدان رمسيس، لكن رمسيس أحسن لك. رمسيس أفضل لحضرتك”، وحدق بي بعينين تخترقان الفضاء وتسقطان على الأرض بلا أمل. تمتم: ” حضرتك عرفت؟”. وبقي جامدا تتدلى خرقة القماش من يد، ويده الأخرى تمر على الحروف الانجليزية الباهتة فوق قميصه. سحبت من جيبي ورقة مالية أخرى ناولتها إياه، قبض عليها بقوة ورفع بصره نحوي:”خلاص. حضرتك عرفت. خلاص. أنت عرفت”. أولاني ظهره بحزم هذه المرة . مشي وهو يتلفت حوله في سيره. تابعته ببصري وهو يبتعد شيئا فشيئا. هبت على الميدان زوبعة باردة من البحر فرقته خيوطا تتأرجح في الريح، فلم يبق سوى صندل، وحفيف قلب يحتك بالأرض.
***
د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

السودان: من الكيان المراقَب إلى الكيان المعاقَب
منبر الرأي
(مابين حبوبه عايشه وحبوبه ميرفت مسافات متباعده) .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس
منشورات غير مصنفة
متاهة الانتظار على مرافئ الزمن الحزين..اعترافات في حضرة جناب الوطن .. بقلم: د. أبوبكر يوسف إبراهيم
منبر الرأي
في زمن الانهيار … يواصل السودانيون صناعة الإنجاز
منبر الرأي
أبناء دارفور والموت المجاني في الإقليم .. بقلم: حسن احمد الحسن

مقالات ذات صلة

بيانات

تجمع شباب السودان الحر: مجزرة المتظاهرين السلميين في نيالا لن تمر دون عقاب

طارق الجزولي
منبر الرأي

الفيلم الروماني موت السيد لازاريسكو .. بقلم: محمد سيد احمد مصطفي/ناقد مسرحي

طارق الجزولي
الرياضة

الهلال يتعثر مجدداً ويتعادل مع هلال الجبال سلبياً .. تريعة البجا يهزم الأمل بثنائية

طارق الجزولي
منبر الرأي

محمود محمد طه… في ذاكرة الشعب السوداني .. بقلم د. حمدي الشريف/باحث وأكاديمي من مصر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss