حقوق الحيوان في بلاد العجائب .. بقلم: د. حسن حميدة/ ألمانيا
إذا نظرنا إلى العدد المهول للخراف المصدرة، والتي تم إرجاعها بعد حين للبلد المصدر لها “السودان”، بحجة عدم إيفاءها للشروط المتفق عليها بين المصدر والمستورد، نجد أن هناك إستهوان بكثير من الجوانب والحقوق التي تمس الإنسان والحيوان معا. أولا ينصب كل هذا الأمر في عدم مراعاة حقوق الحيوان حسب تعريفه الدولي. هنا يختلف الأمر عن تصدير المنتجات الزراعية بعد حصدها، كالحبوب الزيتية والبهارات مثلا، والتي ربما تكون ملوثة بالفطريات السامة. الخراف التي تصدر وتحمل على متن بواخر للسفر بها هي شيء آخر. كائنات حية تتحمل عناء ومشاق الترحيل والإنتظار والسفر، من ضيق في المكان وإرتفاع في درجات حرارة الطقس ونقصان في الماء والكلأ. يسافر بها في عباب البحر ذهابا وإيابا، ثم ترجع من دون مراعاة لحقوق الحيون المتفق عليها حسب المعاهدات بخصوص حقوق الحيوان. هنا أيضا خرق آخر لبنود الإتفاق في أمر الإستيراد والتصدير. فعلى الجانب القوي في السيولة “قوة مادية” الذي بيده حزمة من النقود، عدم إستنزاف الجانب الضعيف في السيولة “ضعف مادي”، الذي بيده البضاعة المسوقة. الشيء الذي يفتح أبواب الأستغلال لكثير من الجوانب فيما يخص أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وسبل الوصول إليها قبل حلول العام 2030. هنا إستنزاف قاهر للراعي، الذي يودع خرافه للتاجر المصدر، وإستهلاك للتاجر المصدر، الذي يودع مصيره للمتعامل معه في أمري التجارة والتسويق الغير عادلين.
لا توجد تعليقات
