حقوق السحب !!

 


 

بشير اربجي
28 October, 2022

 

اصحى يا ترس-
حسب تصريحات سابقة لوزير مالية الإنقلاب العسكري المشؤوم جبريل إبراهيم، قال إن السودان بإمكانه التواصل مع البنك الدولي لتحويل جزء من حقوق السحب الخاصة التي حصل عليها العام الماضي، البالغة حوالي (650) مليون حق سحب والتي يمكن تحويلها للدولار أو أي عملة للاستفادة منها في تمويل القطاعات الحيوية في البلاد، وهي للعلم تبلغ (640) مليون وحدة سحب خاصة وأن وحدة السحب الخاصة تساوي دولاراً واحداً، بما يجعل المبلغ كله يعادل (640) مليون دولار وليس كما ذكر وزير مالية الإنقلاب الذي يبدو أنه لا يعلم شيء ولا يفهم كذلك،
لكن الرجل رغم تجاسره على الشعب السوداني والثورة المجيدة لم يشر من بعيد أو قريب لكيف تحصل السودان على عدد الوحدات هذا بالبنك الدولي، أو ربما يقتله الحياء من أن يقول لقد تحصل السودان على حقوق السحب هذه بالبنك عقب رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد حملة طويلة جدا من المفاوضات قادتها حكومة الثورة المجيدة الأولى والثانية بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير ود عبد الله حمدوك، التي انقلب عليها جبريل إبراهيم والحركات المسلحة الإنتهازية بدعمهم لإنقلاب البرهان وحميدتي معتقدين أن المجتمع الدولي ومؤسساته لن يوقفوا الدعم الدولي عن البلاد فى حال انقلبوا على السلطة، لكنهم لجهلهم لم يكونوا يعلموا أن ما تم كان لأن البلاد اتجهت نحو الحكم المدني الديمقراطي، وبدأت تدخل رويدا رويدا لمؤسسات التمويل الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وأنها لن تتعامل مع إنقلاب عسكري ولو كانت تفعل ذلك لتعاملت مع المخلوع منذ زمن بعيد، وبعيدا عن أوهام جبريل إبراهيم والإنقلابيين بأنهم يستطيعون العودة للمجتمع الدولي مرة أخري،
هناك سؤال يجب أن يجاوبه جبريل نفسه ومحافظ البنك المركزي والبرهان عن الأموال التي كانت موجودة كاحتياطي نقدي ببنك السودان المركزي، وهي تقارب الـ2 مليار دولار إضافة لـ30 طن من الذهب كانت بالبنك المركزي، وقال جبريل إبراهيم نفسه عقب الإنقلاب العسكري المشؤوم إنه سلمها للبرهان ليحتفظ بها فى مكان آمن، هل لا تزال هذه الأموال وهذا الذهب بالمكان الآمن أم أن جبريل والبرهان ومجموعة الإنقلابيين قد قاموا باقتسامها بينهم وتوزيعها للجنود نظير قنص الثوار السلميين بالطرقات؟، وهل بعد ما فعله البرهان ووزير ماليته بالإقتصاد السوداني سوف يثق مواطن سوداني بهؤلاء الإنقلابيين .
وهب يا جبريل إبراهيم أنك تواصلت مع البنك الدولي وسمح لك بتحويل جزء أو كل حقوق السحب التى اكتسبتها البلاد ومن المفترض أن تظل احتياطي لها، هل لو حدث هذا سوف تحل المشكلة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية التي أدخلتم فيها البلاد بمغامرتكم ، فهذا المبلغ الذي تتحدث عنه يا جبريل إبراهيم لا يمنحك فرصة لأخذ أنفاسك حتى فأنت فقط تمتلك مليشيا تحتاج لأموال لا يتوقف تدفقها أو ستنقلب عليك، غير كلاب الصيد الكثيرة التى تقتل الثوار السلميين نظير ما تمنحوه لها من حوافز ومن حماية من الحساب، لكننا رغم ذلك ورغم علمنا التام أنك افلست بالدولة تماما فى الصرف على السلاح والمليشيات نطالب البنك الدولي بعدم منحك أموال الشعب السوداني لتقتل بها شبابه، فهذه الأموال المعروفة بحق السحب يجب أن يستلمها الثوار السلميين ليبنوا بها الوطن لا أن تسلم لكم أنتم الإنقلابيون لتستمروا فى قتله وحرق أطرافه كما تفعلون الآن.
الجريدة

 

آراء