باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 11 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
موسى المكي عرض كل المقالات

حكاوي الألفية الثانية الحكاية رقم (2) حادثة قزاز اللوري

اخر تحديث: 10 أغسطس, 2026 10:23 مساءً
شارك

موسى المكي

تشكل الليالي المقمرة حدثا شهريا رائعا يستغرق اسبوعا ينتظره الاطفال في بلدة الترتر القديمة بترقب وشوق، فهو أشبه بطقس للعبور من مرحلة الطفولة الاولى الى ما بعدها، تتشكل فيه شخصية الطفل بالتعرف على اقران من خارج عائلته وبالتالي سيتعلم الكثير من المهارات الحياتية الجديدة مثل الرياضات البدنية كلعب الكرة والجري والتخفي واستخدام العصي وقرع طبول النوبات واجراسها في ليلتي الخميس والاثنين، واحيانا اداء بعض الصلوات في وقتي المغرب والعشاء كما ويكتسب ايضا بعض المهارات الذهنية والسلوكية كتجربة ارتداء السكاكين واستخدام الامواس في القتال والغناء والدوباي والمحاكاة والتمثيل والكذب والاحتيال وسرد الحكاوي خاصة تلك التي تعج بالاكاذيب وتبعث على جو عارم من الضحك والدعابة والمتعة تخفف من عدمية تلك الايام ، الخالية من الدهشة المليئة بالرعب والخرافة وسطوة الفقر المدقع وبعض التنمر من بلهاء البلدة ومنحرفيها..
كان لكل حي ساحة تلملم اطفاله بالدفيء والصقل والتربية والنمو والانفلات (تغيب عنها وعن الاحياء اسماء القبايل البتة، عكس من مسمياتها الآن والتي للدهشة فقد تحولت معظمها لأسماء القبايل والتي كان الناس قد نسوها زمانا ولا ادري كيف اصبحت مصدر فخر بعد ان كانت نسيا منسيا في تلك الايام البعيدة وربما الزاهية) ، ولكن مهما اتسعت هوامش الحرية في تلك الساحات فهي ليست بعيدة عن اعين الرقيب، فكبار السن وعلماء الدين والتجار واهل النوبات والطرق والصالحين الدراويش المجاذيب وربما الموظفين الحكوميين العربيد منهم و(المسكين) بمن فيهم المدرسين والممرضين والشرطيين والمتحصلين وجباة الدولة والمداحين وبعض الطنبارين والطحان وحتى عمال الحكومة والخفراء يمثلون النموذج الذي يحتذي والرقيب الذي يضبط انحراف الاجيال والميزان الذي تقاس به مفردتي الفشل والنجاح، وكانت ساحة الحي التي تحتوي هذا الجزء من بلدة الترتر تمتد من زريبة ميزان القطن شمالا حتي مكاتب الزراعة بمؤسسة جبال النوبة الزراعية جنوبا ومن السوق شرقا حتى ديوان حاج النور وبيت دفع الله بابكر غربا، هذه المساحة الآن غير موجودة وقد تغول عليها اهل الحي بحبل من الله وآخر من الناس. وقد كانت واسعة بحيث تستوعب كل اطفال حي جبيل السوق الذي ينحصر بين حفيرة ام سكر والقردود غربا حتي حفيرة تية والاسبتالية وبيت قسم الله الحسن ونقطة البوليس شرقا وبين ميزان القطن شمالا حتي خلوة عيال عبدالرحيم جنوبا، وكان يفصل بين ساحة لعب الاطفال تلك وحي جبيل السوق طريق العربات الاشهر الذي يربط بين مدينة ابوجبيهة ومدينة تندلتي ويمر حتما بالترتر القديمة عبر هذه الساحة ليستريح سائقي اللواري والركاب في قهاوي ومطاعم السوق (الكبير) الى الشمال من المسجد (العتيق) والذي لم يكن موجودا ساعتئذ، والغريب المدهش ان هذا الطريق قد اختفى هو ايضا وتحول الى وجهة اخرى هي كوستي مثله مثل الساحة التي اختفت بقدرة ساحر وتفرق اطفال تلك الايام ايدي سبأ في بقاع الدنيا كالخليج واوربا واستراليا واميركا وآخرون في مدائن الملح ومراكز السلطة ومناجم العطرون وشركات الصمغ والذهب وبعضهم في حدائق الموت تلاحقهم الرحمة والمغفرة والسلام الابدي.
في تلك الليلة كان اطفال الحي من طلبة الصف السادس في المدرسة يمتثلون لجدول المذاكرة المسائي الصارم داخل مباني المدرسة الوحيدة والبعيدة نسبياً من الساحة تلك أما بقية الاطفال دون الصف السادس يستعجلون واجباتهم المنزلية المسائية كربط البهايم وعلفها وجلب الماء واغراض السوق الخفيفة كالسكر والشاي وجاز المصابيح حتى يتمكنوا من اللحاق باقرانهم في ساحة لعبهم وتربيتهم المشهورة والمذكورة آنفا وبالطبع فإن هؤلاء السباقون الى الساحة هم ممن يتمتعون بهامش واجبات اقل وربما حرية اكبر، ولذلك تفسيره الذي نتركه للقاريء فهو في بعض الاحيان مؤلم وباعث على التساؤلات مما يستعصي على النبش. كان بعضهم قد وصلوا فعلا الى الساحة خاصة القريبين منها وقد بدأوا في ترتيب الالعاب واخد الحضور شفاهة والبعض الآخر قد اقترب خطوات من الولوج الى الساحة بحيث يسمع نداؤه ♥️ الcalling، وفريق آخر يتلوى بين الازقة الضيقة لبيوت الطين الدافئة والجائعة يلهث بكل انفاسه ليسجل حضوراً في سجل الاوفياء والعظماء (البدرييين) السابقين، اما بطلنا فقد كان قادما من (الشمال) يرافقه شقيقه الاصغر (المسكين) بلغة النمو البدني والنفسي، كان صاحبنا يمشي كالهر بخطى شبحية متوجسة لا يدركها الاقران تعتمل في ذاكرته اسئلة الوجود وبعض احزان الايام وشيء من الاحقاد وفي تلك الاثناء كانت تعبر من اتجاه الجنوب عربة اللوري (تيمس Thames ربما لحاج كوكو الطيب) قادمة من ابوجبيهة في طريقها لتندلتي ويركب في مقعدها الامامي جدنا بلال ود علي قادماً من ابوجبيهة لبيته بالترتر من زيارة عمل وصلة رحم وهو على بعد امتار من منزله شرق الساحة بالسوق القديم ناحية الجبل. فاذا بصاحبنا قد اتخذ قراره وقذف حجره من مخبأه صوب التيمس الذي كان قد انتصف ساحة الصبيان وعلى وشك ان ينحرف يميناً الى حيث ينزل جدي بلال في باب ديوانه، لكن القدر قد سبق فقد اصابت الرمية المحكمة القزاز في (العين) فتهشم وتناثر الى قطع بالية في ثوان ونجا من شظاياه كل من بالمقعد الداخلي وتوقفت العربة وهرب جميع الاطفال كل في اتجاهه تماماً كلحظة هطول المطر بمن فيهم بطلنا واولئك الذين لم يدخلوا الساحة. اما السائق والجد بلال فقد جريا خلف الاطفال في الاتجاه الغربي وامسكا باثنين من الاطفال عند بيت اخت احدهم وكانت نفساء واقتاداهما الى مكتب الشرطة القريب من الساحة والذي كان تحديدا في موقع ديوان العمدة الحالي وتم تدوين بلاغ بتلك الحادثة، وسرعان ما اضيف الى لستة المتهمين اعداد تقترب من جملة العدد اليومي الثابت للاطفال في ساحة اللعب فقد كان العم محمد بدوي الشرطي المتحري قوي التحري بعد ان ضغط على الاثنين المقبوضين وسرعان ما ذكرا معظم العدد دون ان توجه تهمة لاحد لانهما لم يفعلا تلك الفعلة بالطبع ولم يعرفا الفاعل ودون ان يرد من كليهما اسم لذلك البطل المتخفي في الحاضرين (على الاقل في هذه الجولة من التحري) . واطلق سراحهما لاحقا ومضت الايام هادئة الا من همس الصبيان المرعب عن قصة كسر قزاز اللوري والذي سمعنا ان قيمته وقتئذ تبلغ حوالي مائتي جنيه سوداني وهو مبلغ عظيم يفوق قدرات وخيال اولياء امور جميع اولئك الصبية، حتى جاء صباح يوم ما وقد دخلت مجموعة من الناس فيهم الشرطي والتاجر واولياء الامور وغيرهم من الشمشارين لساحة المدرسة في ذلك الصباح الذي تلى الحادثة بيومين وتهامسوا مع مدير المدرسة واتفقوا على اعادة التحري في الحادثة ولكن في مكتب الزراعة لاحتوائه على الاثاث المناسب والمكان القريب من موقع الحدث والذي يسمح بالعدد الكبير من المتهمين وقد تجاوز العشرة اطفال وبدأ التحري والذي استخدمت فيه هذة المرة الاغراءات بالحلوى والترهيب بسياط الجمال (العنج) دون ضرب وربما استعراض السلاح لكنهم لم ولن يصلوا لمعرفة الجاني وذلك لعدة اسباب منها احترافية الجاني في التخفي وغتاتة الاطفال في ذلك الزمان لأن الذي ينهار ويحرش على الاقران تلازمه وصمة طول العمر فالتربية على زماننا لا ترتكز على قول الحقيقة بقدر ما تقوم على الحفاظ على قيم سائدة لا تستند على هدى ولا كتاب منير لكن المؤكد ان هناك اسماء اختفت من قائمة المتهمين واخرى دخلت القائمة كيف… ؟؟؟ فالله اعلم و هذا ما كان يجهله الكثيرون!!!!! . ثم ظهرت عقبة امام التحريات فيما بعد تخص اعمار الاطفال، فغالبيتهم كانوا بلا شهادات ميلاد وقد تم قبولهم بالمدرسه الوحيدة بالتسنين عبر الطريقة البدائية بفتح الفم لمعاينة الاسنان وبالسؤال التقليدي: هل الولد دا مكسر الاسنان ام لا؟ وقد نجى من سؤال العمر فقط طفلان شقيقان من كل المتهمين حيث يمتلكان شهادتي ميلاد موثقة من الاحصاء بالطبع فقد نال ابوهما قسطا من التعليم الاولي الامر الذي جعله يهتم باستخراج شهادات ميلاد لكل اطفاله وتلك قصة اخرى لها ارتباط وشائجي بمركز تقلي العظيم الذي كان يقدر مثل تلك الوثائق. لكن مما يؤسف له حقاً ان استثناء الطفلين من رحلة امروابة لاستخراج شهادات التسنين قد فوت عليهما الكثير من الخبرات والمهارات مثل اخذ الصور الثبوتية والتذكارية كما فوت عليهما دخول السينما لاول مرة وتذوق الباسطة والاقاشي والعصاير المثلجة والداندرمة ومشاهدة التلفزيون والخيل التي تجر الكارو ومصانع الزيت ومشاهدة القطار والسكة حديد لأول مرة، حيث كانت حكاية الرحلة الى مدينة امروابة قد استمرت سنين عددا يحكيها هؤلاء الأوغاد بمن فيهم بطلنا الهاديء، خاصة قصة الفيلمين اللذين حضرهما اطفال الحادث في سينما امروابة تلك المدينة المشتهاة والتي لها طعم ولون ورائحة بل وصوت حتى في مخيال اطفال ذلك الزمان، ثم ان اطفال رحلة امروابة كانوا يضحكوننا بمزحة كيف ان احد اطفالنا قد هرب من مقعده عندما رأى مشهد عربة بطل الفلم مسرعة تجاهه😂🤪 فقد كنا لا نعرف السينما الا من عربة السينما المتجولة والتي كانت تزورنا كل سنوات بغرض ايصال صوت الحكومة او ايصال اعلانات التحصين او الارشاد الزراعي حينئذ. اما قضية قزاز العربية فقد سمعت لاحقا ان مالكها الشهم حاج كوكو قد عفا المبلغ وشطب البلاغ وظل المدان الذي فعل فعلته مجهولاً وصار سرا قد طواه النسيان فالقصة في نهايات سبعينيات القرن الماضي لكن الدائرة التي فيها (المجرم) الصغير والحزين والانطوائي معلومة للبعض فقد سربها هو بنفسه متأخرا لبعض خلصائه فنحن ياسادتي شعب بوليسي في دولة بوليسية تماما مثل بطلنا. ولا ما كدا يا صاحبي!!!!!! ……!

Author

موسى المكي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
كلمة الأستاذ حسن تاج السر في ذكرى محمد إبراهيم نقد في لندن
جدلية اللا حرب واللا سلم في السودان
منبر الرأي
ويسألونك عن الجنائية الدولية … بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
منشورات غير مصنفة
يا للحسرة.. بقلم: كمال الهدي
منبر الرأي
بعد الخيال الإذاعي في البرمجة التلفزيونية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

خطل دعاوي تكفير الحزب الشيوعي (2) … بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

إطار مفهومي لثورة ديسمبر 2019: خصائص الثورة والثوار (3/5) .. بقلم: د. عمرو محمد عباس محجوب

د. عمرو محمد عباس محجوب
منبر الرأي

نهاية الشهر …نهاية الرئيس …نهاية التاريخ الأوربى فى أفريقيا … بقلم: محمود عثمان رزق

محمود عثمان رزق
منبر الرأي

هل حقا نمارس الابتزاز تجاه الوطن .. بقلم: الاستاذ/حافظ محمد نور خيري/المحامي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss