حول عطلة رئيس الوزراء في جنيف

سيف الدولة حمدناالله

التقليد الذي سار عليه رؤساء الوزارات في كل بلاد الدنيا، أن الواحد منهم يقطع إجازته أو حتى زيارته الرسمية بالخارج كلما كان لازماً منه أن يجعل الشعب يشعر بأنه واحد منهم، وأنه لا يتركهم في أوقات الشدة والضيق، وأنه لا يرضى على نفسه أن تمضي لحظة زمن من وقته لا يعمل فيها بلا إنقطاع لرفع الضيق عنهم.

هؤلاء هم رؤساء الوزارات في بلاد الدنيا، لكن الباشا رئيس وزرائنا فعل عكس هذا التقليد، لم يقطع إجازته بل ذهب في إجازة، وقد ترك الشعب في بؤسه وشقائه، وهو الذي لم يترك مناسبة لم يترجّى فيها أبناء الشعب أن يعودوا من منافيهم لصوم رمضان في الوطن، وقال لهم أن الحال عال في الخرطوم والمدن الأخرى، وكل شيء في السليم، وقبل أن يعرف رئيس الوزراء ما إنتهى إليه ندائه بعودة النازحين، سافر ليمضي عطلة العيد مع عائلته في مدينة جنيف الساحرة بسويسرا وزاد عليها عدة أيام من إجازته السنوية.

قال أكثر من قائل من مريدي رئيس الوزراء، أن للرجل حق إنساني في أن يتفقد أسرته المقيمة في سويسرا ويمضي معها إجازة، والسؤال: لماذا لم يستقدم رئيس الوزراء أسرته لتمضي معه الإجازة في السودان بدلا عن يذهب إليها؟ ولماذا يطلب من عوائل الآخرين العودة للبلاد وهو لا يقبل بعودة أسرته حتى على سبيل الإجازة؟

عن سيف الدولة حمدناالله

سيف الدولة حمدناالله

شاهد أيضاً

سهم رئيس الوزراء في معالجة مأساة الطفلة العنود

سيف الدولة حمدنااللهجاء في الأخبار أن السيد/ كامل إدريس إتصل هاتفياً بالطفلة العنود التي تتلقى …