باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 27 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مختار العوض موسى عرض كل المقالات

حينما تنتحب القلوب فرحًا بالعودة وتعافي الوطن

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

مختار العوض موسى
mokhtaralawad@gmail.com

الفرح يضحك، والقلب يبكي في اللحظة ذاتها…
يا له من إحساسٍ مدهش، مطرّزٍ بامتزاج الضحكة بالدمعة، حين نعود إلى مرتع الصبا في الوطن. تضحك العيون، وتبكي الروح، وكأن القلب لا يعرف كيف يختار. ففي حضن الوطن تذوب الغربة، وتسيل آثارها دموعًا على الخدّين. نرجع، والفرح يطرق القلب، فتنهمل الدموع وتُسابق الخطى.
فالوطن لا يُستقبل بالابتسامة وحدها، بل بالدموع أيضًا. نلامس ترابه الطاهر، فنضحك كثيرًا ونبكي كثيرًا؛ لأن العودة إليه ليست نهاية الغربة فحسب، بل اعترافٌ صريح بحقه علينا. على أرضه فرحنا وبكينا، ولأجله اشتدّ الحنين حتى فاق الفرح؛ فهو يفرحنا لأنه لنا، ويبكينا لأننا جافيناه، وظلمناه، وابتعدنا عنه طويلًا. يظل الوطن المكان الوحيد على خارطة الدنيا الذي يسمح للفرح أن يكون مبللًا بالدموع.
في مطار الخرطوم الدولي كان الموعد. اختلطت زغاريد القلب بنشيج الذاكرة المشحونة بالشوق، وبعاطفة الحنين لتراب الوطن. لم يكن المشهد عاديًا؛ فقد عاد 160 راكبًا إلى البلاد على متن رحلة سودانير، في رحلة لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل لحظة وطنية كثيفة الدلالة.
كانت الرحلة استدعاءً لذاكرة أليمة لمأساة ما تزال آثارها حاضرة منذ 15 أبريل 2023م، لكنها في الوقت ذاته حملت إشارة أمل، ونذيرًا بقرب عودة الحياة إلى طبيعتها في الخرطوم، ومن ثم إلى بقية أنحاء البلاد.
كان هبوط الطائرة علامة فارقة: استئناف لما انقطع بين المدن، وتخفيفًا لمعاناة التنقل القاسية خلال الحرب، ومؤشرًا على حدٍّ أدنى من الاستقرار الأمني في محيط المطار، ورسالة رمزية بأن الدولة قادرة – ولو تدريجيًا – على استعادة سيادتها، والاضطلاع بواجباتها الأساسية، وفي مقدمتها إدارة النقل الجوي وتأمينه. كما مثّل الحدث خطوة أولى نحو عودة النشاط التجاري والسياحي، وبعث الروح في اقتصاد أنهكته الحرب وأثقلته الخسائر.
غير أن الأثر الأعمق لوصول الطائرة لم يكن سياسيًا ولا اقتصاديًا فقط، بل نفسيًا واجتماعيًا بالدرجة الأولى. فقد كانت تلك اللحظة بمثابة بلسم لأرواح أبناء الوطن المتعطشين لأي ومضة أمل تلوح في الأفق، تردم فجوةً نفسيةً عميقة خلّفتها الحرب في الوجدان الجمعي.
بعد ثلاث سنوات عجاف أكلت الأخضر واليابس، ارتفع صوت ميكروفون قائد الطائرة. خرجت كلماته بفرحٍ صادق، وبحّةٍ مكسورة لكنها ثابتة:
«أهلًا بكم في الخرطوم».
فانفجرت الطائرة بالتصفيق، لا احتفاءً بالرحلة، بل بالنجاة، وبالعودة الآمنة. وهكذا هبطت الطائرة في مدينة كانت نائمة تحت غبار الذاكرة، وبدأت تصحو من غفوة ثلاثة مواسم صيفية قاسية، تمسح عنها آثار الخراب الممنهج.
تنوعت المشاهد بعد الهبوط، وكانت أبلغ من أي تحليل. أعناقٌ مشرئبة تعانق مباني محترقة ومهدّمة، كأنها هياكل أشباح. عشق التراب كان سيّد الموقف بلا منازع؛ فانهملت الدموع وانسابت على المآقي.
امرأة خمسينية تأبطت حقيبتها الصغيرة كأنها تحتضن الوطن كله، وبهمسٍ سبقته الدموع صاحت:
«رجعنالك يا الخرطوم أخيرًا… أكاد لا أصدق».
شاب في ركنٍ قصيٍّ من الطائرة وثّق لحظة ملامسة العجلات لأرض المدرج، وأرسل لأمه مقطعًا صوتيًا مع رسالة قصيرة:
«وصلنا… سامحيني اتأخرت عليك ثلاث سنوات».
راكب آخر سجد على الأرض باكيًا، قبّل التراب فور نزوله، وأجهش بالبكاء فرحًا. وآخر ظل واقفًا للحظات، كأنه لا يصدق أن ما كان حلمًا صار واقعًا ماثلًا.
وشابٌ انفجر في نوبة بكاءٍ حاد حين لم يجد صديقه في انتظاره كما اعتاد؛ فقد استشهد قبل عامين. ومع ذلك، كان المشهد العام مفعمًا بالفرح: رائحة التراب، حرارة الهواء، أصوات بعيدة تؤكد للجميع أنهم فعلًا في أحضان الوطن.
وكان لسان حال العائدين يقول:
نحنُ العائدونَ من الرمادِ، ومن
ليلِ الحروبِ إذا تمادى واحتكما
نحنُ الذين حملوا البلادَ جراحَهم
ومضوا، ولم تسقُطْ خطانا أو تُهزَما
…
نحنُ الوطنْ
لا حينَ يُزهِرُ فقط
بل حينَ يُجرَحُ… حينَ يُحاصَرُ… حينَ يُظلَما
فإذا رجعنا، رجعَ التاريخُ منتصبًا
وعادَ في أيدينا الغدُ المحتدمَا.
وامتزجت سيمفونية الفرح بصوت الفنان القامة محمد وردي، يصدح بكلمات محجوب شريف:

بحضرة جلالك يطيب الجلوس
مهذب أمامك يكون الكلام
لأنك محنك عميق الدروس
مجيد المهابة ومديد القوام
شبابك تشابك شديد الزحام

ختامًا، كان من الطبيعي أن تضج وسائل التواصل الاجتماعي بوصول الطائرة إلى مطار الخرطوم بعد سنوات من الصمت والدمار وامتهان كرامة الإنسان السوداني، ونزوحه داخل البلاد، ولجوئه خارجها. فهذه الرحلة لم تكن حدثًا عابرًا، بل رمزًا لبداية تعافٍ وطني – وإن كان نسبيًا – وبشارةً بإعادة وصل ما انقطع بين المدن، وعودة الحياة الاجتماعية والاقتصادية تدريجيًا.
فلنتذكر دائمًا: الوطن هو المكان الوحيد في خارطة اليابسة الذي يسمح للفرح بأن يكون مبللًا بالدموع.

الكاتب

مختار العوض موسى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

شيوعيون عرفتهم: من وحي ذكريات رفيقة (إلى الدكتور صديق الزيلعي) .. بقلم: حامد فضل الله / برلين
بيانات
التحالف الوطني السوداني: يجب إسقاط نظام القتلة الذي استباح دماء الطلاب
Uncategorized
الامارات ليست محمد بن زايد (2)
الأخبار
سودانايل تنشر نص الخطبة التي ألقاها الإمام الصادق المهدي لعيد الفطر المبارك بمنزله بالملازمين
منبر الرأي
البرهان والسيسي ولقاء خاطف بين أربعة عيون في القاهرة .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مسؤولية انفصال جنوب السودان: تأليف د. سلمان محمد أحمد سلمان .. تعقيب أ. د. أحمد إبراهيم أبوشوك

أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
منبر الرأي

الطوق الإقليمي الخطير حول السودان .. بقلم: مهندس عمر البكري أبوحراز

طارق الجزولي
منبر الرأي

ماندلا: السياسة وسمفونية التآخي .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

الثورة والثورة المضادة: معلومات وقضايا .. بقلم: ياسر عرمان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss