باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 20 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

حين يصبح السلام نفسه ساحةً للصراع

اخر تحديث: 20 أغسطس, 2026 10:09 مساءً
شارك

حين يصبح السلام نفسه ساحةً للصراع
قراءة نقدية في دراسة يان بوسبيسيل عن تحوّل الوساطة في السودان

د. صلاح أحمد الحبو

ثمة خطأ منهجي يتكرر في مقاربة الأزمة السودانية: كلما تعددت مبادرات السلام، ازداد الاعتقاد بأن المشكلة تكمن في تعدد الوسطاء، وأن الحل هو جمعهم حول طاولة واحدة، وتوحيد المسارات، ثم انتظار المعجزة الدبلوماسية. غير أن دراسة يان بوسبيسيل (Jan Pospisil)، «من البنية إلى المنظومة: إعادة تسييس الوساطة في مشهد السلام السوداني المتشظي»، الصادرة عن PeaceRep / Austrian Centre for Peace في أبريل 2026، تقترح قراءة أكثر إزعاجاً: المشكلة ليست في كثرة الوسطاء بقدر ما هي في طبيعة البيئة السياسية التي تنتج هذه الكثرة.

يقول بوسبيسيل، في جوهر أطروحته، إن الوساطة السودانية انتقلت من نموذج «البنية» (Architecture) إلى نموذج «المنظومة» (Ecosystem)؛ أي من عملية يمكن تصورها باعتبارها مساراً تفاوضياً منظماً ومركزياً، إلى فضاء متشابك تتفاعل داخله مبادرات وفاعلون محليون وإقليميون ودوليون، تتقاطع مصالحهم وتتباين تصوراتهم حول الحرب والسلام والشرعية. ومن هنا تأتي دعوته إلى «إعادة تسييس الوساطة»، أي تجاوز النظر إليها باعتبارها تقنية محايدة لإدارة التفاوض، والنظر إليها بوصفها جزءاً من علاقات القوة التي تنتج الصراع نفسه.

هذه النقلة الفكرية مهمة؛ لأنها تضرب في صميم الوهم الذي حكم جزءاً كبيراً من الدبلوماسية السودانية: أن تغيير الطاولة يمكن أن يغير اللعبة.

فالوساطة ليست جزيرة معزولة عن السياسة. عندما يكون بعض الفاعلين الخارجيين جزءاً من شبكة المصالح المؤثرة في الحرب، يصبح الفصل بين «الوسيط» و«صاحب المصلحة» أكثر تعقيداً. وحين تتنافس الدول والمنظمات والمبادرات على تعريف الأطراف الشرعية، وتحديد أجندة التفاوض، وتوزيع الأدوار، فإن تعدد المنابر يصبح انعكاساً لتعدد المصالح، لا مجرد خلل في التنسيق.

ولهذا فإن السؤال التقليدي: كيف نوحّد الوسطاء؟ يبدو ناقصاً. السؤال الأصح هو: ما الذي جعل الوساطة نفسها متشظية؟

هنا تحديداً تصبح عبارة بوسبيسيل عن الانتقال من «البنية» إلى «المنظومة» أكثر من استعارة لغوية. فالهندسة تفترض وجود مهندس يستطيع رسم المخطط والتحكم في مكوناته؛ أما المنظومة البيئية فتتكون من تفاعلات متعددة لا يملك أحد السيطرة الكاملة عليها. وهذا أقرب إلى واقع السودان: حرب متعددة المستويات، اقتصاد حرب، قوى مسلحة، قوى سياسية، مجتمعات محلية، فاعلون إقليميون ودوليون، وشبكات مصالح عابرة للحدود.

ومن ثم، فإن محاولة اختزال هذا كله في طاولة تفاوض واحدة قد لا تكون تبسيطاً للمشكلة، بل تشويهاً لها.

وهنا تبرز المفارقة السودانية: نحن نريد «توحيد مسارات السلام» بينما لم ننجح بعد في توحيد تعريف المشكلة نفسها. هل الحرب صراع على السلطة؟ أم على الدولة؟ أم على الموارد؟ أم على مستقبل المركز والأقاليم؟ أم صراع تتقاطع فيه كل هذه المستويات مع مصالح إقليمية ودولية؟

إذا لم نجب عن ذلك، فإن توحيد المسارات قد ينتج ببساطة فوضى أكثر تنظيماً.

والأخطر أن الوساطة حين تتحول إلى منافسة بين المبادرات، يمكن أن تصبح هي نفسها جزءاً من اقتصاد سياسي للصراع: كل طرف يبحث عن المنبر الذي يمنحه أفضل موقع تفاوضي، وكل وسيط يسعى إلى إثبات قدرته على صناعة الاتفاق، بينما يتراجع السؤال الأكثر أهمية: هل ينتج هذا المسار سلاماً قابلاً للحياة داخل السودان، أم مجرد اتفاق قابل للتوقيع خارج السودان؟

من هنا تأتي أهمية مفهوم «إعادة تسييس الوساطة» لدى بوسبيسيل. فالمطلوب ليس إلغاء الوساطة التقنية، وإنما الاعتراف بأن كل وساطة تحمل، صراحة أو ضمناً، تصوراً للقوة والشرعية ومن يستحق أن يكون على الطاولة. ولذلك فإن الوسيط لا يستطيع أن يكون محايداً تجاه نتائج سياسية محددة، حتى لو حافظ على حياده الإجرائي.

وهذا يقود إلى إعادة تعريف وظيفة الوساطة نفسها. فبدلاً من أن تكون ماكينة لإنتاج «اتفاق نهائي» بأسرع وقت، يمكن أن تصبح أداة للحفاظ على المجال السياسي مفتوحاً إلى أن تنضج شروط التسوية.

وهذه نقطة بالغة الأهمية في السودان؛ لأن الإصرار على «الصفقة الكبرى» قد يدفع إلى اختزال المجتمع السوداني في طرفين مسلحين، بينما مستقبل الدولة لا يمكن أن يُختزل في من يملك السلاح الأكبر. السلام الذي لا يعيد بناء المجال السياسي، ولا يفتح المجال أمام المدنيين والمجتمعات المحلية والقوى الاجتماعية، قد يوقف إطلاق النار، لكنه لا ينهي أسباب الحرب.

لذلك فإن البديل عن «توحيد الوساطة» ليس الفوضى، وإنما تنسيق المنظومة. أي الاعتراف بتعدد المبادرات مع وضع قواعد سياسية وأخلاقية تمنع تحولها إلى أدوات للتنافس الجيوسياسي، وتربط شرعية أي مسار بقدرته على توسيع المشاركة السودانية، وحماية المجال المدني، وتقليل الحوافز التي تجعل الحرب أكثر ربحاً من السلام.

وهنا يمكن أن نذهب أبعد من بوسبيسيل: السودان لا يحتاج فقط إلى هندسة جديدة للوساطة، بل إلى إعادة بناء البيئة التي تجعل الوساطة ممكنة أصلاً.

فالسلام لا يُصنع دائماً من المركز إلى الأطراف. وقد يبدأ أحياناً من هدنة محلية، أو تفاهم مجتمعي، أو ممر إنساني، أو ترتيبات أمنية محدودة، أو حوار بين جماعات متنازعة، ثم يتراكم تدريجياً نحو تسوية أوسع. هذه ليست «شظايا سلام»، بل يمكن أن تكون بنية تحتية سياسية للسلام إذا جرى ربطها ضمن تصور وطني أوسع.

وفي هذا المعنى، فإن قيمة دراسة بوسبيسيل لا تكمن في أنها تقترح وسيطاً جديداً للسودان، وإنما في أنها تدفعنا إلى التخلص من السؤال القديم.

فالمشكلة ليست أن السودان لديه وسطاء كثيرون، بل أن لديه صراعاً سياسياً أكبر من قدرة أي وسيط منفرد على احتوائه.

ولذلك فإن إعادة ترتيب الوسطاء لن تكفي، كما أن جمعهم في منصة واحدة لن يغير تلقائياً موازين القوة. ما يحتاجه السودان هو انتقال من إدارة مسارات السلام إلى إدارة البيئة السياسية للسلام؛ من البحث عن «المسار الصحيح» إلى فهم شبكة المصالح التي تجعل كل مسار ممكناً أو مستحيلاً.

إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن ننجح في تنظيم الوساطة بينما تفشل السياسة. عندها تصبح لدينا مؤتمرات أكثر، ومنابر أكثر، وبيانات أكثر، وربما اتفاقات أكثر، لكن دون أن نقترب خطوة واحدة من الدولة التي أُهدرت الحرب من أجلها.

فالسلام السوداني لن يولد من كثرة الطاولات ولا من ندرة الوسطاء؛ وإنما عندما تصبح قواعد اللعبة السياسية أقل إنتاجاً للحرب وأكثر إنتاجاً للتسوية.

وهنا تكمن الرسالة الأعمق لدراسة بوسبيسيل: قبل أن نسأل كيف نصنع اتفاق السلام، علينا أن نسأل كيف نصنع البيئة التي تجعل السلام خياراً سياسياً أكثر جاذبية من الحرب

habobsalah@gmail.com

Author
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الجريمة التي هزت مجتمع ود مدني و طرحت آلاف التساؤلات التي تحتاج لإجابات
منبر الرأي
المفهوم العالمي الحديث لتواريخ صلاحية الأغذية وأثره على الحد من الهدر الغذائي في السودان
منبر الرأي
فهمت منها أن كلمة ( عركيين ) أصلها ( عراقيين )
الأخبار
“المؤتمر الوطني” :عقار والحلو وعرمان رؤوس فتنة يجب بترها
منبر الرأي
دارفور .. المأساة التي فضحت الجميع .. بقلم: خالد التيجاني النور

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لو ينتصر الجنوبيون لوحدة وطنهم ! …. بقلم: د. على حمد إبراهيم

د. على حمد إبراهيم
منبر الرأي

إنتباه .. أطفالكم في خطر .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

شباب مصر وثورة الاستنارة .. بقلم: د. أمل الكردفاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

الحركة الشعبية والتيار الديمقراطي.. الفرائض الغائبة .. بقلم: أمير بابكر عبدالله

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss