باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 10 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. أسامة محي الدين خليل
د. أسامة محي الدين خليل عرض كل المقالات

حين يضحك الشارع ضد الواقع: بين مطرقة الصناعة التقليدية وسندان الرقابة

اخر تحديث: 10 أكتوبر, 2026 9:44 صباحًا
شارك

د. أسامة محي الدين خليل
أعلنت فيه مباحث التموين وحماية المستهلك بولاية الخرطوم عن تفكيك شبكة إجرامية تصنع أواني الطهي “التمبل بي” من مخلفات المعادن في قرية الهدلاب بكرري، محذرة من أخطارها الجسيمة على الصحة العامة. وكعادة الشارع السوداني الذي يمتلك مناعة عالية ضد الأزمات وروحاً فكاهية لا تهزم، قوبل الخبر بسخرية واسعة وتعليقات ساخرة؛ فـ”التمبل بي” وأواني الألمنيوم اليدوية ليست وليدة اليوم، بل هي جزء مألوف من إرثنا الشعبي وصناعاتنا التقليدية التي عاشت عليها أجيال وأجيال.
سخرية الناس لم تكن تشكيكاً في العلم، بل هي انعكاس لحالة من الدهشة والواقعية المرة؛ فهذه الأواني كانت لقرون خياراً اقتصادياً شعبياً متاحاً، ولم يكن في ذهن البسيط أن ما أُلف واستُخدم طويلاً قد يحمل طابعاً خطيراً. وفي ظل ظروف الحرب القاسية والضغوط المادية الهائلة التي تُثقل كاهل الأسر السودانية، حيث يبحث الأب عن لقمة العيش وسبل النجاة بكل ما أوتي من عزم، يصبح أي خبر يتناول إغلاق منافذ الرزق أو تجريم الحرف اليدوية البسيطة مثاراً للقلق والامتعاض.
لكن الوجه الآخر للحقيقة، بعيداً عن العاطفة، وبمنظور علمي بحت، فإن تحذيرات جهات الرقابة والمواصفات لم تكن لغو أراجيف؛ فالصناعة العشوائية للخردة – وخاصة حين تتداخل فيها مخلفات المركبات ورصاص البطاريات وأجزاء السيارات المصهورة بأفران بدائية – تحمل طابعاً كارثياً على الصحة العامة. تفاعل المعادن الثقيلة كالرصاص مع الأطعمة الحمضية يمثل قنبلة موقوة تؤدي على المدى الطويل إلى أمراض مزمنة كالفشل الكلوي، والتشوهات، والمخاطر المسرطنة. إذن، الجهات الرقابية محقة في خوفها على صحة المواطن، فالصحة تاج لا يقدر بثمن.
إن التحدي الحقيقي الذي يواجهنا اليوم في السودان ليس في “تجريم” أو “إغلاق” مصادر الرزق والصناعات الخفيفة، بل في كيفية تأهيلها وإدارتها. في ظل تعثر سلاسل الإمداد وارتفاع البطالة، تمثل الصناعات المنزلية والصغيرة عصب الاقتصاد الذاتي وطوق نجاة للأسر.
لذا، فإن الحل الأمثل والأكثر حكمة يكمن في الآتي:

  • الرقابة الإرشادية بدل الرقابة العقابية: تحويل لجان المواصفات والرقابة إلى “حاضنات فنية” تقدم اشتراطات ميسرة ومرنة (Good Manufacturing Practices) تتناسب مع حجم الإنتاج المنزلي أو الصغير.
  • ضبط المدخلات: حصر استخدام المواد الخام النظيفة والآمنة (Food-grade)، ومنع استخدام الخردة الملوثة بالمعادن الثقيلة والبطاريات.
  • التوعية والتدرج: منح الحرفيين فرصاً لتصحيح أوضاعهم، وتوفير أدلة مبسطة لمعايير الجودة والسلامة تضمن استمرار العمل دون الإضرار بالمستهلك.
    إننا بحاجة إلى اقتصاد يحمي المستهلك من السموم، وفي نفس الوقت يحمي الأب الساعي وراء الرزق من شبح البطالة. فالتوازن الممكن هو مفتاح العبور من رحم الأزمات إلى آفاق الإنتاج الآمن.

osamamohyeldeen@gmail.com

Author
د. أسامة محي الدين خليل

د. أسامة محي الدين خليل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بعيداً عن التخندق والتخوين .. بقلم: نورالدين مدني
انفض السامر .. بقلم: حسن إبراهيم حسن الأفندي
دراسات وبحوث
مستـقبل العلاقـات السـودانية الجيبوتيـة في ظل مهـددات الأمـن الإقليمـي .. إعــداد :د. ريـم محمـد موسـى
منبر الرأي
وراك والزمن طويل !
منبر الرأي
مروي ذكريات ومذكرات (3/3) .. بقلم: أحمد إبراهيم أبوشوك

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بشريات وتدفقات .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

حقيقة ماجري في المنطقة الغربية ومقتل العقيد عبود كارب وجرح الرقيب آدم اولو امباشا .. بقلم: مبارك قادم

طارق الجزولي
منبر الرأي

لماذا نقرأ الأدب … رواية نادي السيارات كأنموذج .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

د. محمد بدوي مصطفى
منبر الرأي

عذابى معاك .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss