خربشات مسرحية (7): جنازة قهر .. بقلم: محمد عبد المجيد أمين (براق)
شارك
بسم الله الرحمن الرحيم
( يفتح الستار علي المجموعة الصامتة وقد كفنت كهل2 وأسجته في ” عنقريب”. الرجال يرفعون الجنازة فوق أكتافهم ويستعدون للتحرك بينما ما تبقي من النساء والأطفال يبكون في صمت تحت راكوبتهم . في هذه اللحظة يخرج رجال الأمن الثلاثة وهم يشهرون أسلحتهم ويمنعون الجنازة من التحرك).
أمنجي3 : ( يشير الي الجنازة ويأمر بوضعها علي الأرض) زولكم دا … دافع ضرايبو… دافع زكاتو؟.
أمنجي2 : خلص الإلزامية.
كهل1 : عمي المرحوم دا كان عمرو سبعة وتمانين سنة.
رجل3: جدي دا حارب في فلسطين سنة48 مع الجيوش العربية ،وحارب في الـ67 وحارب في الـ 73 .
أمنجي3 : ( لزميليه) دا أكيد كان تبعنا!!.
كهل1 : في الوكت داك كان عدونا معلوم والجهاد كان إسمو جهاد. ( مستفسرا ) ونحنا حروبنا كترت هنا مالا؟.
رجل2 : من محبتنا في بعضنا يا جدو.
إمرأة1: نسو العدو الحقيقي وقبلو علينا …” الصحابة”… نحنا الغلابة.
رجل3 : العدو بقي صديق والأخو بقي عدو!!.
كهل1 : جهاد المستهبلين دا…ما معروف ليهو راسا من قعر!!.( لرجل1) إنت المجاهد دا ياولدي…وكت الحرب مش كان بدفع من جيبه ويضحي بنفسه من أجل قضيته؟.
رجل1: آي… الكلام دا كان زمان ياجدو لما كانو الناس فهمانين.. هسي بقو غفلانين ومستهبلين …كان ما ” كشكشت” ليهم…ما في حرب.
إمرأة3:جهاد الفطايس دا ياجدو..بقي مكاسب.. ومناصب.
كهل1 : ولاعشان الوطن؟!.
رجل2 : ( متسائلا ) وطن.!!…وطن شنو يا جدو؟… وينو الوطن … لما الوطن يبقي محن؟ (باقي مجموعة الراكوبة يتوزعون حول الخشبة ويبحثون وبصوت واحد يتسائلون)…وينو الوطن ؟