أصل الحكاية
تعرض منتخبنا الوطني لخسارة قاسية أمام المنتخب الغاني بأربعة أهداف نظيفة ، وهي خسارة متوقعة أشرت إليها يوم المباراة تحت عنوان ( الله يكضب الشينة) ، ولم يخذل منتخبنا الوطني قراءتي التي لخصتها في مغادرته مهزوما إلي العاصمة الغانية كوماسي وفق معطيات محددة تطرقت إليها .
منها المجاملة في إختيار قائد المنتخب الوطني هيثم مصطفي ، لأن ( وكيله ) أسامة عطا المنان أمين خزينة الإتحاد العام والمدير الإداري للمنتخب أراد ذلك ، مع إجتهاد كبير من مازدا لتجميل قبح هذا الإختيار بتأكيده في تصريحات ( للرأي العام) أن إختيار اللاعب هيثم مصطفي فني ، ليحمل نفسه المسؤولية كاملة ، الغريب في أمر هذا الإختيار الفني عدم إشراك أفضل لاعب وسط في السودان من واقع نجومية مباريات الدوري الممتاز في أسابيعه الأولي ، وكما نعلم تم إختيار لاعب وسط المريخ هيثم نجما لأكثر من مباراة من مجموع أربع مباريات لعبها الفريق ، فلماذا لم يشركه مازدا إن كان بالفعل جاهزا لأداء مباراة بقوة المواجهة أمام المنتخب الغاني ؟ .
لذا قبل أن نحمل مسؤولية الخسارة لأي جهة ، ونتحدث عن التقصير الذي حدث ، فإن من يستحق المحاسبة قبل الآخرين هو أسامة عطا المنان ، لعدة أسباب منها تصديه لمسؤولية الإشراف علي المنتخب في تفاصيل تفاصيله ، بالدرجة التي إرتبط بها إسمه بإسم المنتخب ، ووضحت سيطرته علي كل مايتعلق بالمنتخب بإتباعه منهج ( التكويش) علي مناصب القرار المرتبطة به ، فهو كما نعلم المدير الإداري للمنتخب الوطني في سابقة غريبة ، أن يتقلد ضابط من ضابط الاتحاد هذا المنصب الذي يشغله في الغالب ( موظف) متفرغ براتب شهري .
ويجب الا نسقط هنا أن الرجل هو من يصرف من ماله بصورة مباشرة علي المنتخب الوطني ، حتي لو كان الصرف في شكل ( ديون) تسترد بعد ذلك ، هذا الوضع مكنه من إحكام سيطرته علي كل مايتعلق بالمنتخب الوطني بما في ذلك عملية إختيار بعض العناصر وعلي رأسهم هيثم مصطفي .
لنصل في النهاية إلي حقيقة مؤسفة ، هي أن المنتخب يدار بعقلية رجل واحد وليس مؤسسة كاملة هي مؤسسة الإتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم ، وبالتالي فإن ملف بهذه الأهمية يخضع لمزاج الرجل ومدي إنفعاله وحماسه للمنتخب الوطني في الزمان والمكان المحددين ، بمعني إذا كانت حظوظ المنتخب مازالت قوية في الفوز ببطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014 ، مؤكد أن إنفعاله وإهتمامه بالحدث سيكون أكبر ، وتلقائيا سيقل الإهتمام وقد يصل مرحلة التلاشي في حال غابت الحظوظ وفقدنا الأمل في التأهل مثل ماحدث قبل مواجهتنا الأخيرة للمنتخب الغاني .
إبتعد أسامة عطا المنان عن دائرة الإهتمام بالمنتخب الوطني ، ولم نطالع له تصريحا واحدا سلبا أو إيجابا قبل مباراة غانا ، بعكس تصريحاته التي غطت وسائل الإعلام المختلفة معلقا علي نتائج مباريات أنديتنا في البطولات الافريقية ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن الرجل أوضح موقفه بصورة مباشرة بعدم مرافقته للمنتخب الوطني في رحلته إلي كوماسي ، رغم أنه كان ضمن الوفد المرافق للبعثة كما جاء في الأخبار ، وتخلف دون أسباب واضحة ، وأفادت بعض المعلومات أنه أغلق هاتفه الجوال وفشلت كل محاولات الوصول إليه .
المهم أن الرجل لحق بالمنتخب بعد ذلك حسب الأخبار وبصحبته النثرية ، ولا أعتقد أن الأمر يحتاج لتفسير لنفهم لماذا وصل منتخبنا لهذه المرحلة من الإنهيار .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]///////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم