باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 30 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

دارٌ واسعة.. وسؤال التاريخ الضيّق

اخر تحديث: 30 أغسطس, 2026 1:22 مساءً
شارك

زهير عثمان

ليس احتفالاً عابراً ما شهده حي النعيم بجدة، حين وُضع حجر الأساس لما يُوصف بأنه أكبر مقر دبلوماسي سوداني في المهجر. فالقنصلية العامة التي ظلّت لعقود تتجوّل بين العقارات المستأجرة، تبوّأت أخيراً داراً تليق بحجم الجالية السودانية في المنطقة الغربية، التي تتجاوز المليون نسمة. فرحة السودانيين هناك مشروعة، بل هي تأخرت كثيراً بعد سنين من الازدحام والترحيل بين الأحياء، وصبرٍ على أوضاع لا تليق بتمثيل دولة ذات ثقل إقليمي , لكن هذه الفرحة، التي يتحقّق بعضها بفضل جهد القنصل العام الدكتور كمال علي عثمان طه، تحمل في طيّاتها مفارقة عميقة- إذ بقدر ما تضيء الدار الجديدة مساحة من الإنجاز، بقدر ما تكشف عن امتداد واسع من العجز في مؤسسة أقدم وأكبر، هي وزارة الخارجية السودانية.
لحظة تأسيس ورياح متقلّبة
تعود الجذور الرسمية للدبلوماسية السودانية الحديثة إلى فجر الاستقلال، حين تولّى مبارك زروق حقيبة الخارجية في أول حكومة وطنية، أول يناير 1956. تلك البداية حملت وعوداً كبرى، تجسّدت في خيارات عدم الانحياز، وانفتاح استراتيجي على المحيطين العربي والأفريقي. لكن سرعان ما ارتبطت السياسة الخارجية بتقلّبات الداخل، وكأنها مرآة تعكس انقساماته وصراعاته، دون أن تمتلك القدرة على تجاوزها أو حتى احتوائها
من عهد نميري بتقلّباته الحادة، مروراً بمرحلة العزلة الأيديولوجية في تسعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى محاولات البراغماتية المتأخرة في عهد البشير، ثمّ صدمة الحرب المدمرة التي انفجرت في أبريل 2023، ظلّت الدبلوماسية السودانية تراوح مكانها، تائهة بين ردود الأفعال وغياب الرؤية، عاجزة عن بناء استراتيجية وطنية جامعة تحمي مصالح البلاد العليا في محيط مضطرب وعالم متغيّر
حين يصبح الاحتفال مكشوفاً
السؤال المحرج الذي تطرحه دار النعيم الجديدة، ليس عن حجمها أو تكاليفها، بل عن صورة المؤسسة التي تفترض أنها تمثّل الدولة في الخارج. كيف يحتفل السودان بجدران وسقوف في جدة، بينما وزارة خارجيته لا تملك خطاباً سياسياً واضحاً عن حربٍ تمزق البلاد منذ أكثر من عام؟ كيف يُرفع علمٌ فوق مبنى جديد، بينما الدبلوماسية الرسمية تبدو مشلولة، لا تعرف كيف تضع نفسها في معادلة السلام، ولا كيف تحمي وحدة البلاد من التشرذم الذي يحدث على الأرض؟
هنا، لا يتعلق الفقر بالميزانية. بل يتعلق بما هو أعمق: عقم في الرؤية، وهزال في الإرادة السياسية، وغياب للجرأة الوطنية. إنه فقر في القدرة على تمثيل شعب يموت تحت القصف وفي مخيمات النزوح، بينما تظل المؤسسة منشغلة بالبروتوكولات وقصّ الأشرطة
وزيرٌ في غرفة الملفات.. لا في منصة التاريخ
لا يمكن تناول هذا المشهد دون التوقف عند شخصية وزير الخارجية الحالي، الذي لا يبدو أنه يؤدّي دوراً سياسياً بالمفهوم المتعارف عليه، بقدر ما يمارس وظيفة إدارية بحتة. حضوره شبه غائب في المحافل الدولية، خطابه هشّ ومتردّد، ورؤيته غائبة عن جوهر الأزمة. إنه لا يمثّل السودان بقدر ما يعكس حالة الإفلاس السياسي التي بلغتها النخبة الحاكمة , ففي الوقت الذي يُذبح فيه السودانيون ويتشرّدون، يكتفي هذا الرجل بالمشاركة في احتفالات وضع حجر الأساس، وكأنّ الوطن مجرّد سلسلة من حفلات الافتتاح، والمواطنون مجرّد أرقام في معاملات روتينية. ليست المسألة شخصية، بل هي مسألة منهجية: حين يتولّى السياسة من لا يفقهها، تتحوّل الدبلوماسية إلى أرشيف متحرّك، والوزير إلى كاتب ضبط لا يصلح إلا لتوقيع المعاملات
تاريخ من الحضور.. وانحدار إلى الصمت
للدبلوماسية السودانية تاريخ مشرِق في فترات، بحضورها الإقليمي ووساطاتها في نزاعات الجوار، وقدرتها على المناورة في فضاءات عربية وإفريقية ودولية معقّدة. لكنّ الواقع الراهن يشهد انحساراً كبيراً لهذا الدور، وفقداناً للتمثيل الموحد، واعتماداً مشوّشاً على دعم جهات إقليمية متضاربة المصالح
لكن الأدهى من العجز هو التواطؤ بالصمت. صمت عن المجازر، صمت عن التهجير القسري، صمت عن تقسيم البلاد فعلياً على الأرض. لا مبادرات جدية، لا ضغط دولي حقيقي، ولا حتى محاولة لحماية ملايين السودانيين في الخارج من تداعيات الحرب. كل ما تُتقنه المؤسسة هو إدارة المكاتب، والتباهي بالأبنية، بينما الوطن يحترق في صمت رسمي مُريب
دارٌ واسعة.. ووطنٌ ضيّق بالرؤية
لا يقلّل أحدٌ من قيمة المقرّ الجديد في جدة، فهو إنجاز ملموس، وسيُحدث فارقاً في حياة الجالية السودانية هناك، ويُخفّف معاناتها اليومية في التعاملات القنصلية. لكن هذا الإنجاز يظلّ جزئياً، بل يُمكن أن يتحوّل إلى فضيحة أخلاقية وسياسية إذا ظلّ القنصل هو الصورة الوحيدة المشرقة لمؤسسة خارجية غارقة في العقم , لدار الجديدة ستُنجز المعاملات، لكنها لن تُنجز سياسة خارجية ميتة. لن تعوّض غياب الرؤية. لن تجعل من وزير بلا موقف ولا عمق، صوتاً لشعب يُذبح يومياً. كلما ازدادت الدار فخامة، ازدادت الفجوة بين المبنى والمعنى، بين الجدار والموقف، بين الاحتفال والحقيقة المُرّة
حباب الدار.. وصرخة لا بدّ منها
نعم، (حباب) الدار الجديدة، وحباب أن يمدّ السودانيون أرجلهم في بيتهم بعد طول عناء. لكنّ هذا الحباب لا يُلغي ضرورة الصرخة. فما دام وزير الخارجية لا يحسن تمثيل نفسه، فكيف يمثّل شعباً يُدفع ثمن حربٍ لا يعرف كيف يصفها؟ وما دامت المؤسسة عاجزة عن موقف، فكلّ حجر يوضع في جدة سيكون تذكيراً بأنّ الوطن قد صار صغيراً برؤيته الميتة، بينما الدار تكبر , وداعاً للمستأجرة، مرحباً بالدار الواسعة. لكنّ السؤال الأكبر يبقى: متى يكون للسودان وزير خارجية يدرك أنّ التمثيل ليس مجرّد منصب، بل مسؤولية أخلاقية وتاريخية في زمن الدم والخراب؟ متى تعود الدبلوماسية السودانية إلى جوهرها، لا إلى جدرانها؟ , حباب الدار الجديدة، ولعنة العجز الدبلوماسي الذي يقتلنا بصمت، أحياناً، أكثر مما تقتلنا الحرب برصاصها.

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المثقف في بلاط الديكتاتور: المصلحة وإعادة إنتاج الطغيان (1 من 3)
منبر الرأي
الرياض…وعقلية (الشلب) السياسي !!
أنعى لكم مكتبتي بمنزلي بامتداد حلة كوكو: حرقوها عن آخرها
منبر الرأي
وَقـفـةٌ بَـيـْن أطمـاعِ القياصِـرة وأحلام السلاطين .. بقلم: جمال محمد إبراهيم
بيانات
رئيس هيئة محامي دارفور يتمسك بالإجراءات القانونية والدعوى الدستورية المقيدة ضد حكومة السودان وجهاز الأمن لحجز جوازسفره بواسطة جهاز الامن ومنعه من السفر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لِمَ لا ننتظر رأي “صمود” ؟!

كمال الهدي
منبر الرأي

في الذكرى العشرون لرحيل مصطفى سيد احمد.. اتكاءة على حائط المبكي الطويل .. بقلم: المعز عبد المتعال

طارق الجزولي
منبر الرأي

لابد من اعلاء صوت العقل وأن طال السفر.. بقلم : تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

الطيب مصطفى الرئيس المخلوع كان يحضر حفلات صاخبه مع مغنيات محظيات .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss