باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

دار مساليت: حين يتكلم الدم وتخرس الدولة

اخر تحديث: 22 أبريل, 2025 4:42 مساءً
شارك
“العدالة الحقيقية ليست هي القانون وحده، بل هي ضمير البشرية مكتوب على الورق.”
  مارتن لوثر كينغ
في بلادٍ اعتادت أن تكتب تاريخها بالمداد والدم، تبرز أحداث الجنينة، لا كجريمة معزولة، بل كذروة جبل جليدي من التواطؤ الرسمي، والخذلان الأخلاقي، والتشظي الاجتماعي. ما رواه الأستاذ بشرى علي، على لسان شاهد عيان لا شاهد عاطفة، ليس مجرد تقرير عن مذبحة، بل كشفٌ عن البنية العميقة لآلة الدولة المركزية حين تقرر تحويل المدن إلى حقول اصطفاف قبلي.
ففي تلك الأيام المظلمة، لم تكن السماء تمطر رصاصاً فقط، بل سقط معها آخر قناع تضعه الدولة حين تحوّلت إلى صانع فتنة، لا وسيط سلم. قطعُ الاتصالات، سحبُ الدبابات، تسليحُ طرف ثم تركه لمصيره، ومن ثم التلذذ بدمه، كلها ليست قرارات عشوائية، بل “هندسة إبادة”، كما يسميها بشرى علي، وقد أتقنتها شعبة الاستخبارات العسكرية حتى صارت الجنينة جبهة مقصودة لإشعال حرب داخل الهامش، وفك الحصار من الخرطوم بسحب الدعم السريع إلى دارفور. من هنا نتفهم رفض حكومة بورتسودان السماح للجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة دخول الجنينة حينها والتحقيق في الأحداث بصورة شفافة ومحايدة.
لكن تلك الجريمة، رغم فداحتها، ليست سوى نتاج نهائي لصراع أكبر، أعمق، وأخطر: صراع دار مساليت بوصفه مسرحاً مفتوحاً لسياسات “فرّق تسد” التي طبّقها المركز عبر عقود. فبينما تدفقت أرتال العنف من معسكرات الجيش والدعم السريع، تدفقت أرتال التفرقة من مقرات الأحزاب ومكاتب الجنرالات، وكلها تتغذى من وهم الهيمنة على جغرافيا لم تكن يومًا إلا جرحاً في خاصرة الدولة، ورمزاً لفشلها البنيوي.
لقد تحوّلت هوية المساليت من رواية تاريخية عن مملكة عريقة قاومت المستعمر، إلى “ورقة ضغط” في يد النخب المركزية، تُلوّح بها حيناً في وجه الدعم السريع، وتستخدمها أحياناً لتفجير صراعات داخل الهامش، تارة باسم الثأر، وتارة أخرى باسم التوازن.
وما بين المشهد التفصيلي الذي يسرده شاهد العيان، والمشهد البنيوي الذي نقرأه من خلال واقع دار مساليت، يتضح لنا أن الحل لن يأتي من فوق، لا من تلة القصر، ولا من قيادة الفرقة، بل من تحت: من الإدارات الأهلية، ومن ضمير المجتمعات المحلية التي ما زالت تحتفظ ببعض ماء الحياة وسط هذا المستنقع الدموي.
إن ما تحتاجه دارفور اليوم ليس صلحاً عشائرياً فقط، بل مراجعة شاملة للمنظومة السياسية التي أفرزت هذا الكم من العنف، وإعادة تعريف مركز الدولة بحيث لا يكون على حساب الأطراف. فالعروبة لا يجب أن تكون مقابل الأفريكانية، ولا الإسلام الرسمي مقابل الإسلام الشعبي، بل الدولة الحقة مقابل الدولة الزائفة التي هندست الحرب، ثم وقفت على تلّ الرماد تذرف دموع التماسيح.
دار مساليت لن تُشفى بتقارير حقوقية، ولا بلجان تقصي الحقائق التي لا تُمنح التأشيرات، بل بمسار طويل من العدالة، والمكاشفة، والمحاسبة، ثم تأسيس مشروع وطني جديد، لا يُبنى على توازنات السلاح، بل على توازنات الأخلاق والشرعية الشعبية.
إن دارفور لا تحتاج انفصالاً جغرافيًا، بل انفصالاً أخلاقيًا عن ماضٍ من التواطؤ والخذلان؛ لا تحتاج جمهورية جديدة، بل وعيًا جديدًا يؤسس لدولة لا تحتكم للدم، بل للعدل.
نعم، يتحمّل الدعم السريع مسؤولية قانونية وأخلاقية عن كثير من هذه الانتهاكات. لكنّ العدالة لا تكون عدالة إذا جاءت مجتزأة أو موجهة بعين واحدة. فمن غير المقبول أن تحاكم قيادة الدعم السريع على جرائم الجنينة، بينما يُحصّن البشير وزمرته من الملاحقة، رغم كونهم مطلوبي عدالة دولية. ولن تكتمل أي عدالة تُدار بواسطة نائب عام، يفتقر إلى الكفاءة الأخلاقية والفكرية، لا يملك الشجاعة لتسليم قادة النظام البائد للمحاكمات التي طال انتظارها.
فالصمت خيانة، والحياد تواطؤ. ولن تُبنى دولة على دماء الأبرياء ما لم نكسر دائرة الإفلات من العقاب، ونحاكم القتلة جميعًا، لا على هوى السياسة، بل باسم العدالة. فربما ينطق هذا الدم لا بالثأر، بل بنداء أخير: أن اصنعوا من المأساة مخرجًا، ومن الخراب بداية.
ولن يكون ذلك ممكنًا ما لم تخرج النخب من عباءة المركز، وتكفّ عن هندسة الخراب لحساب معادلات ضيقة، وتلتحق بجمهور الناجين والنازحين، أولئك الذين لم تعد لديهم سوى ذاكرة الألم وزاد الحكاية. عندها فقط، يمكن أن تتحول دار مساليت من رمز للانهيار، إلى بداية لوعيٍ جديد يُعيد كتابة التاريخ بلغة الإنصاف والمصالحة، لا بلغة النفي والانتقام.
‏April 21, 2025
شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

غياب الرؤية في مأزق العلاقة مع الجنوب .. بقلم: خالد التيجاني النور

خالد التيجاني النور
منبر الرأي

حزب و جمهوريتان .. بقلم: حسن احمد الحسن/واشنطن

حسن احمد الحسن
منبر الرأي

التعابير الاصطلاحية فى العامية السودانية .. بقلم: أمير شاهين

طارق الجزولي

آهٍ يا عمُّو يَاسِر! .. بقلم: فتحي الضَّو

فتحي الضو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss