دعونا نتوقف مع اخطر الازمات الكارثية على الشعب بعيون اقتصادية وليس سياسية .. بقلم: النعمان حسن
دعونا نتوقف مع القرارات التى اعلنها وزير المالية بدعوى الاصلاح الاقتصادى وفجرت اخطر الازمات الكارثية تهديدا على حياة المواطن الغلبان لهذا دعونا نتوقف معها من منظوراقتصادى بعيدا عن الصراعات السياسية اولا لانها فى حقيقتها قرارات اقتصادية ادعى من اصدروها الاصلاح الاقتصادى ولابد لمن يرفضها ان يدحضها اقتصاديا وثانيا لان ازمة الشعب السودانى انه ضحية اربعة فئات تشكل مراكز قوى ليس بينها من ليس شريكا فى تحمل مسئوليته عن ما لحق بالوطن من تدمير وان تفاوتت درجة المسئؤلية كما انه ليس بينها من يثق فيه الشعب ليحل ازمتة وهذا نتاج طبيعى لفشلها كلها منذ حلت بديلة للانجليز واحتكرت الوطن بديمقراطية زائفة او انقلابات عسكرية والتى اثبت التاريخ ان كل مرحلة منها جاءت افشل من سابقتها مما يجعلها كلها فاقدة الاهلية لتحقيق (انقاذ) السودان وشعبه مما هو فيه كما انها تفتقد مقومات المؤسسية الديمقراطية اورافضة لها عقائديا هذه المؤسسات الاربعة يتمثل اولها وثانيها فى حزبين تمتلكهما طائفتا ال المهدى وال الميرغنى وحزبين عقائديين يرفضان الديمقراطية مبدأ شيوعية او اسلامية لهذا كان من الطبيعى ان يشاركا فى الانقلابات العسكرية على الديمقراطية وثانيها الكم الهائل من الاحزاب الوهمية التى انشقت منها تحت قيادات وهمية دافعها مطامع شخصية فى السلطة حتى فاق عددها المائة وخمسين حزبا منها مائة شاركت فى الحوار لتحقيق مصلحتها ولا يختلف عنها من يرتدى ثوب المعارضة ورفض الحوار بادعاء ان له شروط لو توفرت له لكان طرفا فى الحوار وجميعهم لا يتفقون الا فى افتقاد المؤسسية الديمقراطية وشركاء فى فشل الحكم الوطنى ومعزولة عن الشعب لهذا فان الحكم الوطنى لن يتحقق له النجاح الا بثورة ديمقراطية يقوم الحكم فيها على احزاب قوامها المؤسسية الديمقراطية والبرامج الوطنية وليس مصالح قياداتها الشخصية وهذا لو تحقق لن يزيد عددها عن اربعة احزاب متى اصبحت البرامج والرؤى الوطنية هى قوام الحزب وليس مصالح مؤسسيه فى السلطة
واخيرا فالفئة الرابعة والتى ولدت منذ مولد الحكم الوطنى الذى فشلت اول حكومة فى ان تؤمن وتوحد شعبه على نظام للحكم يحفظ حقوق عنصرياته وقبلياته واديانه المختلفة مما افرز العمل المسلح بدءا بتمرد الجنوب الذى انتهى بانفصاله ولا يزال التمرد يتهدد وحدة السودان واستقراره لغياب اى فكروحدوى جاد صادق النوايا بين المتحاربين يستهدف تحقيق وحدته واستقراره وتعايش شعبه رغم فوارقه القبلية والعنصرية والدينية لهذا فان السودان اصبح مهيئا لانجاح المطامع الاجنبية المستهدفة تمذيقه مما يجعله مهدد بالاختفاء من خارطة افريقيا وبحاجة لمعجزة لان مستقبله بيد امريكا الراغبة فى تمذيقه
ولكم هو لافت ومثير للدهشة اولا ان تصدر هذه القرارات فى ذات الوقت الذى تدعى فيه الاطراف المعنية انها قد توصلت لمخرحات حوار يفترض ان تؤدى لفكر وسياسة جديدة لا تخاذ القرارات وانتهاج السياسات الاقتصادية التى تصب لصالح الوطن والمواطن ومع ذلك عجل وزير المالية وسبق مردود الحوار ان كان له حفا مردود للوطن والمواطن وليس للقيادات التى شاركت فى الحوار فاعلن الوزير ما صوره ثورة اقتصادية تستهدف اصلاح الحال فلماذ اصدرها قبل ان تقعل مخرجات الحوارلنرى ان كان السودان سيشهد حقا تغييرا جوهريا فى سياسات الحكم وفق ادعاءات مخرجات الحوارام انه حكم بنهاية مخرجات الحوار من لحظة اعلانه الا اذا كان هدفه تحقيق المصالح الخاصة لمن شاركوا فيه باسم شعب لم يفوض ايا منهم وهذا ما كشفت عنه الحقيقة والا فكيف تصبح قيادات احزاب الحوار عبئا اضافيا على الشعب المال العام المهدر لغير مصلحة الوطن والشعب مما يضاعف من ازمات المواطن بعد ان تقرر تعيينها فى المقاعد البرلمانية والوزارات على المستويين المركزى والولائى ويالها من مفارقة ان يبرر مسئول كبير فى رد على سؤال وجه له فى مؤتمر صحفى له كيف يضاعف النظام من عدد نواب البرلمان والوزراءفى ذات الوقت
8- اخر الاسئلة واهمها اليس من حق المواطن نفسه ان توقف الدولة ما تاخذه هى من جمارك ورسوم وجبايات وضرائب باهظة ترفع من تكلفة السلع المستوردة والمصنعة محليا فهل للدولة الحق فى ان تلغى ما تتحمله هى دعما للمواطن ولا تلغى ما تستنزفه هى منه فماذا تقول ياوزير المالية لو اننا قارنا اليوم سعرنفس السيارات ومواد البناءبل وكل السلع فى دول الخليج مقارنةباسعارها فى السودان على سبيل المثال وكلها مستوردة من نفس المصادر وبنفس التكلفة بل كيف يتتضاعف سعر البترول فى السودان رغم انخفاض سعره عالميا فلماذا لا يتوفر للمستهلك بسعره من مصدره تحقيقا للعدالة عملا بالمعاملة بالمثل وهى توقف الدعم وعليها ان توقف ما تفرضه من جمارك ورسوم انتاج وضرائب وغيرها من رسوم (والى متى يكون التعامل مع المواطن كخصم وهو صاحب الحق ) ؟
لا توجد تعليقات
