دعونا نفكر في مرحلة ما بعد الإنقاذ .. بقلم: الطيب الزين
ان معارضتنا للنظام، تبدو عمياء، وبلا معنى، إن ظللنا نرى فقط النصف الفارغ من الزجاجة، كما ان رؤيتنا للنصفين، لا تقدح في صدق نوايانا وموقفنا المعارض، ونزيد في التوضيح، ونقول: لا نقبل حتى أنصاف الحلول، ولا حياد، حتى سقوط النظام في مزبلة التاريخ، غير مأسوفاً عليه، والموقف هذا، ليس وليد اليوم، وإنما هو موقف مبدئي، كان، وسيظل، وسيستمرحتى رحيله. ولو كنا نؤمن بموقف غير هذا لكنا الآن مع جوقة الإنتهازيين الذين إنخدعوا بمسرحية ما يسمى بالحوار الوطني، التي وصفناه بالحوار مع الشيطان. وحتى قرار طرد السفير الإيراني الذي إعتبرناه، خطوة في الإتجاه الصحيح، قلنا ستكون خطوة مغامرة كسابقاتها، وإن جاءت تحت لافتة التضامن والمؤازرة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى، ما لم تدعم بخطوات سريعة، وقرارات جريئة داخلياً، توفر المناخ الملائم للقاء كل أبناء الوطن دون حجر أو وصاية من أحد، للتوصل لحل وطني، يقطع الطريق على كل الاعداء، و يضع حدا لحالة الكذب والنفاق السياسي التي اوردت السودان الهلاك. بهذا الأمل، ووفاءا للشهداء الذين دفعوا أرواحهم رخيصة من اجل الحرية وإستعادة الديمقراطية التي غيبها الغرباء.الذين، لا يشبهون السودان لا في سياساتهم ولا افكارهم ولا أخلاقهم ولا في سلوكهم.. إنهم لا يشبهون بلد مثل السودان ذا تاريخ عريق، راسخة فيه القيم الحرية والديمقراطية، شعب أصيل تواق للسلام والعيش الكريم في، ظل دولة مدنية، تحترم القانون والمؤسسات. للأسف الغرباء، إخطتفوا هذا البلد الغني بموارده منذ 1989 وحتى الساعة، وقد آذاقوا الشعب كل صنوف العذاب وأشكال المعاناة، لانهم اعطوا أنفسهم حق التحدث باسم الله في الأرض، بشنهم الحرب، تحت رايات الجهاد ضد الجنوبيين، حتى أوصلوا الأمور حد الإنفصال، والآن يشنون الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، بعد أن تلاعبوا بموارد البلاد، وبددوا عائداتها في الفساد والخراب.
لا توجد تعليقات
