باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

دكتور يوسف حسن دنيتنا الجميلة نصف قرن من الإبداع المتواصل .. بقلم: إبراهيم الدلال

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

قال الشاعر العربي القديم:

لولا بنيات كزغب القطا ** يطرن من بعض إلى بعض
لكان لي مضطرب واسع ** في الأرض ذات الطول والعرض
ألا أن أطفالنا بيننا ** أكبادنا تمشي على الأرض
وقال بدوي الجبل :
وسيم من الأطفال لولاه لم أخف ** – على الشيب – أن أنأى وأن أتغربا
تود النجوم الزهر لو أنها دمىً ** ليختار منها المترفات ويلعبا
يزف لنا الأعياد عيداً إذا خطا ** وعيداً إذا ناغى وعيداً إذا حبا
كزغب القطا لو أنه راح صادياً ** سكبت له قلبي وعيني ليشربا
إنهم الأطفال “دنيتنا الجميلة” الذين تغنى لهم الموسيقار يوسف حسن في تجربة امتدت إلى نصف قرن من الزمان . تخصص الدكتور يوسف حسن في غناء الأطفال وقدم روائع مثل دنيتنا الجميلة وغيرها من الأعمال الرائعة التي ساهمت في تشكيل وجدان أطفال السودان ، حضّر الدكتور يوسف الدكتوراه في غناء الأطفال وهو الآن محاضر جامعي في هذا التخصص النادر .
إنه الدكتور يوسف حسن الصديق الكردفاني ثم الشويحي .. وكردفان هي أرض الأكاسير النادرة ، فتربتها تنبت شجرة الإكسير التي تحيل المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة ، وهناك مظان لشجرة الإكسير بجبل “أبو سنون” وجبال “العين” و”العنيبة” ، وتحوم حول تلك القلل الباذخة كواسر الطير والصقور الحرة تحرس تلك الشجيرات الساحرة ، وتنسب تلك الجوارح إلى قبيل من الجن يحرس الكنوز والأكاسير .
ووجد رجل فقير شجرة مضيئة بالقرب من حلة وريل شمال الأبيض فأدخلها في مخلاته “فشفطت” إبريقه وأحضرها إلى أحد العارفين بالسيمياء وعلمه الكيفية وأعطاه المقادير فصار من أهل الثراء العريض .. من ثنايا هذه الواقعية السحرية تشكلت ملكة يوسف حسن اللحنية .. والألحان هذه الكباريت النادرة توجد في أطراف حلّال كردفان وفي الهيوت والجراري وعصي تويه والهسيس ..و الألحان التي ابتدعتها الحامديات والكاهليات والحمريات سارت بها الركبان وتلقفتها الروادي وما شقيش قول ليا مروح وكباشي كان برضى عنك ببعيد ، ودار أم بادر يا حليلا من اليواقيت التي صارت فواريص لخواتيم الغناء السوداني المختوم . في هذه البيئة الساحرة نشأ يوسف حسن الذي أعد الأغاني للصغار فأفتتن بها الكبار .. والكتابة للأطفال والغناء لهم من السهل الممتنع والعاقل من أوغل فيه برفق ، حتى إذا وجد كلمة المرور وانفتحت أمامه بوابة السحر التي تفضي إلى رحابة الفراديس استخرج تلك الألحان المذهبة من حواصل العصافير وزركشها بأجنحة الفراشات وغمسها في جداول العسل واللبن المصفى لتتغذى بها “ملكة” ممالك الأطفال تلك الممالك المعمدة بالبراءة والسذاجة الفطرية التي تستهزئ بجبروت معارف الفلاسفة والشعراء .
واختصر يوسف حدائق الشعر السوداني في قارورة عطر واحدة مثل ما اختصر بدوي الجبل الشعر في قوله :
وأوجز في قارورة العطر روضة ** وأوجز في كأس الرحيق كروم
ومختارات يوسف الرائعة من الحلنقي والتجاني وغيرهم دلت على حسن ذوقه وقديماً قيل “اختيار المرء قطعة من عقله”.
فعالية تقديم التجربة اللحنية ليوسف حسن ربما كانت إرهاصاً لتكريم هذا الرجل الذي سيكون حضوره البهي تكريماً لأي تكريم مهما علا شأنه ، شكراً للمصنفات الأدبية التي أقامت هذه الفعالية التي قادها الأستاذ الأديب شيخ العرب والمثقفاتية بشير سهل ، هذا الرجل البدوي المتحضر يعرف من أين يبدأ وأين ينتهي ، ومن جلائل أعمال بشير سهل طباعته لديوان شاعرنا العبقري خليل عجب الدور الهواري وبطباعته لرسالة الدكتور يوسف حسن في غناء الأطفال يكون قد تم الخياطة بالحرير ، ولا غرو فبشير كتبي من الطراز الأول .
ويوسف إن لم تكرّمه الدولة فقد كرّم نفسه بهذه الألحان الباذخة التي صارت تمائماً تعلق على أطفال السودان ومراجيح تمتد مثل ظلال الضحى في حواضر وأرياف السودان ، وستبقى ذكراه ما بقي الحنان في قلوب الأمهات وما بقيت الطفولة طهراً يمحو كآبة الزمان ، وليبقى يوسف دنيا جميلة مترعة بالحب والجمال وأطال الله عمر هذا الرجل الشريف الذي أوقف عمره للأطفال والبراءة والمعاني الشريفة ، وليقف الصغار والكبار إجلالاً لهذا الرجل العظيم الذي ألغى المسافة بين الطفولة والكهولة فصارت ألحانه أغانٍ للكبار وأهازيج ينام على إيقاعاتها الصغار وحوّل دنيانا الجميلة إلى حدائق ذات بهجة .

wadalbalad22@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لا الفينك بعد الموت تندبني .. وداعا اندوكاي .. بقلم: محمد عبد الجليل جعفر/ محامي/عضو حملة انصاف للعدالة الانتقالية

طارق الجزولي
منبر الرأي

الإسلاميون والبشير.. خلف القشرة الهشّة .. بقلم: محمد أبو الغيط

طارق الجزولي
منبر الرأي

قحت ليست هي قحت ولا الوثيقة الدستورية هي الوثيقة الدستورية! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

فقهاء هذه الأزمنة .. بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss