باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 1 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمـد عثمـان عبدالله
محمـد عثمـان عبدالله عرض كل المقالات

دمـاء القبائل في دارفور .. أين تقع مسـؤولية حكومة التأسـيس؟

اخر تحديث: 1 يونيو, 2026 5:21 مساءً
شارك

د. محمـد عثمـان عبدالله
ليست وظيفة الحكومات أن تكتفي بمنح الألقاب والمناصب وتوزيع المواقع السياسية. وظيفتها الأولى هي حماية أرواح المواطنين وصون أمنهم. وحين تعجز عن ذلك، أو تتقاعس عنه، فإن كل ما عدا ذلك يتحول إلى ديكور سياسي فاقد للمعنى.
ما جرى بين قبيلتي السلامات والبني هلبة لم يكن صاعقةً هبطت فجأة من سماءٍ صافية. لأيامٍ متتالية كانت التحذيرات تملأ وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وكانت الأخبار تتحدث عن حشودٍ واستعداداتٍ واحتمالات مواجهةٍ مسلحة وشيكة بين الطرفين. أصوات كثيرة طالبت حكومة التأسيس وقوات الدعم السريع بالتدخل العاجل لاحتواء الموقف ومنع الانفجار قبل وقوعه. كان الخطر مرئياً للجميع، حتى للمواطن العادي الذي يتابع الأخبار من هاتفه المحمول.
لكن السلطة التي تقول إنها تحكم لم تتحرك بالقدر الذي يفرضه الواجب والمسؤولية. تُركت الأزمة حتى بلغت نقطة الانفجار، واستيقظ الناس على مشاهد الدماء والقتلى والانتهاكات والصور التي يصعب على أي ضميرٍ حي احتمالها.
على حكومة التأسيس أن تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية كاملة عن عدم منع وقوع هذه الأحداث، لأن ما جرى لم يكن مفاجئاً، بل كان متوقعاً ومعلوماً ومتداولاً على نطاقٍ واسع قبل وقوعه. وحين تكون مؤشرات الخطر معلنة للجميع، وتملك السلطة من الإمكانات ما يسمح بالتدخل لمنع الكارثة، فإن التقاعس عن الفعل يصبح جزءاً من المسؤولية نفسها.
فالمسؤولية لا تبدأ بعد سقوط الضحايا، بل تبدأ قبل ذلك بكثير. تبدأ عند ظهور بوادر الخطر الأولى، وعندما تتجمع الحشود وتتصاعد لغة التهديد ويتحول التوتر إلى مشروع حربٍ معلن. هنا تحديداً يُختبر معنى الدولة، وتُختبر جدية السلطة، وتُعرف قيمة المؤسسات الأمنية والعسكرية الحاكمة.
أما أن تُترك المجتمعات لمصيرها حتى تتقاتل دون تدخلٍ جاد، ثم تصدر البيانات بعد أن يكون الموت قد سبق إلى أرواح الناس، فذلك ليس أداء حكومة تحترم نفسها، بل مؤشر عملي بالفشل في أهم وظائف الحكم.
لقد دفعت مناطق سيطرة حكومة التأسيس أثماناً باهظة بسبب غياب سلطة القانون، حتى أصبح كثير من المواطنين يشعرون أن حياتهم أقل قيمة من الصراعات السياسية الدائرة فوق رؤوسهم. وكأن السلطة الحاكمة تتعامل مع الأمن المحلي باعتباره قضيةً ثانوية، بينما تنشغل بمعارك الشرعية والنفوذ والتمثيل السياسي. والحقيقة أن الشرعية لا تُقاس بعدد البيانات ولا بحجم الشعارات، بل بقدرة السلطة على حماية المواطن من الرصاص والنزوح، وحماية القرى من الاحتراق.
فالدولة لا تُقاس بعدد البنادق التي تحمل اسمها، بل بعدد الأرواح التي تنجو بفضل وجودها. وحين يصبح المواطن أعزل أمام الموت رغم وجود السلطة، فإن الأزمة لا تكون أزمة قبائل تتقاتل، بل أزمة حكمٍ فقد وظيفته الأولى.
الدولة ليست خطاباً سياسياً، ولا بيانات تملأ الميديا، بل يدٌ تمتد بين المتقاتلين قبل أن تنطلق الرصاصة الأولى، ومسؤولية أخلاقية تجاه الناس الذين لم يعد كثير منهم يملكون سوى حياتهم. وحين تعجز السلطة عن حماية هذه الحياة، فإنها تفقد المبرر الأساسي لوجودها.
آن الأوان لهذه الحكومة أن تدرك أن المواطن لم يعد يقبل بالكراسي مقابل الدم. لا يحتاج الناس إلى مسؤولين بربطات عنق يديرون البلاد بالبيانات، بل إلى سلطةٍ تحرس الأرواح وتمنع الموت قبل وقوعه. فتشكيل حكومةٍ عاطلة عن أداء واجباتها لا يصنع دولة، والبيانات وحدها لا توقف نزيفاً ولا تطفئ حريقاً، ولا تعيد روحاً زُهِقت بلا ذنب.
ليست المأساة أن تقع النزاعات بين القبائل، فذلك حدث ويتكرر في كثيرٍ من المجتمعات عبر التاريخ. المأساة الحقيقية أن تكون الحرب معلنة ووشيكة ومرئية للجميع، وتقف السلطة شاهد عيان متفرجة، إما عاجزة أو متواطئة، حتى تغرق القرى في الدم، بدلاً من أن تكون سداً في وجهها.
الحكومات لا تسقط بالهزائم العسكرية وحدها، بل تسقط حين يتآكل معناها في وجدان الناس، وحين يصبح احتمال سفك الدماء خبراً عادياً يمر دون أن تحرك السلطة ساكناً، ولا يستدعي فعلاً ولا قراراً. فكل سلطةٍ تعجز عن منع الموت المتوقع تترك فراغاً تملؤه الفوضى، وتفتح جرحاً جديداً في جسد مجتمعٍ أنهكته الحروب.
كفى دماً …
كفى استهتاراً بحياة الناس …
فالكراسي التي لا تحرس الأرواح ليست سلطة، والحكومة التي تصل متأخرة إلى المأساة لا تصنع دولة، بل تتحول إلى باشكاتب إحصاء تكتفي بتوثيق الخسائر.
 
dr.jao.albawadi@gmail.com

الكاتب
محمـد عثمـان عبدالله

محمـد عثمـان عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لندن تشهد احتفالاً حاشداً لتكريم الأستاذ أحمد بدري
منبر الرأي
رسالة إلي قحت .. بقلم: السفير نصرالدين والي
بيانات
المركز السّوداني لحقوق الإنسان.. ينعي أم النضال ومعلمة النساء والرجال فاطنة بت أحمدالنضيف توبا
منبر الرأي
حماد توفيق .. المبادئ أوعية الحياة .. بقلم: عبد الله علقم
منشورات غير مصنفة
حزب المكاواه ( كيتن عليك ) الجديد .. بقلم: عبد الله احمد خير السيد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

رئيس درافوري لحكومة الألف يوم الانتقالية.. لا حوار مع العسكر مدنية خيار الشعب .. بقلم: أمجد إبراهيم سلمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

عُصْفُوُر وجَرَادَة- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ التَّاسِعَةُ والعُشْرُون .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد.

طارق الجزولي
منبر الرأي

انفصال الجنوب و(صندوق بندورا) … بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

حوار الحضارات في عصر العولمة: العالم الإسلامي والغرب نموذجاً .. بقلم: بروفيسور عبد الرحيم محمد خبير

بروفيسور عبد الرحيم محمد خبير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss