باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 9 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الصادق حمدين
الصادق حمدين عرض كل المقالات

دولة (56): الانهيار الصامت الذي يسبق السقوط الداوي

اخر تحديث: 18 يونيو, 2026 11:16 مساءً
شارك

ليست الدول كيانات تنهار فجأة، بل يبدأ سقوطها بتصدعات صغيرة تتسع مع الوقت حتى تتحول إلى أزمة شاملة. فالتاريخ يعلمنا أن الانهيار يبدأ همساً قبل أن يصبح واقعاً لا يمكن تجاهله.

وقد عبّر الإمام الصادق المهدي، رحمه الله، عن هذه الحقيقة حين وصف نظام الإنقاذ في بداياته بأنه “كلوح الثلج سوف يذوب لوحده”، في إشارة إلى أن الأنظمة التي تعجز عن إصلاح أزماتها وفقدان شرعيتها تتآكل من الداخل قبل أن تسقط.

واليوم تواجه دولة (56) تحديات خطيرة تثير تساؤلات مشروعة: هل ما تمر به مجرد أزمة عابرة، أم أنها تقترب من مرحلة تهدد بقاء الدولة نفسها؟

من أبرز مؤشرات الخطر تدهور العملة الوطنية وارتفاع الأسعار بصورة ترهق المواطنين، فضعف الاقتصاد لا ينعكس على المعيشة فقط، بل يهز الثقة في الدولة ومستقبلها. وتزيد الحروب من حجم الأزمة باستنزاف الموارد وتعطيل التنمية وتوسيع دائرة الفقر والنزوح.

ويصبح الوضع أكثر خطورة عندما تفقد الدولة احتكارها للقوة المشروعة، فتتعدد الجيوش والمليشيات وتتراجع هيبة القانون لصالح مراكز نفوذ متنافسة. وعندها يبرز السؤال الجوهري: هل ما زالت دولة 56, قادرة على القيام بوظائفها الأساسية؟

كما أن تراجع الدعم الخارجي والعزلة السياسية والاقتصادية يزيدان من هشاشة الدولة، بينما يؤدي الغلاء والبطالة وانسداد الأفق إلى اتساع الفجوة بين المواطنين والسلطة.

وتؤكد تجارب التاريخ أن الدول لا تنهار دون إنذارات مسبقة، وأن تجاهل هذه المؤشرات يقود غالباً إلى الفوضى أو التفكك. كما أن وهم الانتصار الكامل في الحروب الأهلية غالباً ما يخلف أوطاناً منهكة وشعوباً تدفع ثمناً باهظاً.

لذلك فإن السؤال الأهم اليوم ليس من سيربح الحرب، بل ماذا سيتبقى من السودان إذا استمرت؟ فالوطن أكبر من الصراعات السياسية والعسكرية، ومستقبله يجب أن يكون فوق كل الحسابات الضيقة.

إن المؤشرات الحالية تنذر بتفاقم الكلفة الإنسانية والاقتصادية يوماً بعد يوم، مما يجعل الحكمة والحوار والتفاوض ضرورة وطنية، لا علامة ضعف أو هزيمة. فالتاريخ يخلد من أوقفوا الحروب وأنقذوا أوطانهم، لا من أطالوا أمد الأزمات.

ولا تزال الفرصة قائمة لتغليب صوت العقل وإنقاذ السودان وإعادة بناءه على أسس جديدة تعلن القطيعة مع الدولة القديمة التي أدمنت الفشل، لكن الوقت يضيق، وبعض الفرص إذا ضاعت لا تعود. ويبقى السؤال: هل يستجيب أصحاب القرار لنداء الإنذار قبل أن يتحول إلى مرثية وطن؟

وإذا كانت دولة 56، عبر تاريخها الحديث، لم تُحسن سوى إعادة إنتاج الفشل وتوريث الأزمات، ولم تترك لشعبها إلا إرثاً من الانقسام والتهميش والقهر وإهدار الفرص، حتى غدا الموت فيها صناعة والفتنة سياسة والتناحر وسيلة لإدامة السلطة، فإن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: ما الذي يدفع البعض إلى التشبث بها والدفاع عن استمرارها بصورتها الراهنة؟ أهو إيمان بوطن لم يتحقق يوماً، أم حرص على مصالح ارتوت طويلاً من معاناة الناس وأوجاعهم؟ لقد آن الأوان لانتزاع الأقنعة عن الشعارات المستهلكة التي فقدت معناها تحت وطأة الواقع.

 فالأوطان لا تُقاس بعمر الأنظمة ولا بقدرتها على البقاء فوق أنقاض الفشل، بل بما تمنحه لشعوبها من عدالة وكرامة وأمل. أما الدولة التي اعتادت إنتاج المآسي وتدوير أسباب انهيارها جيلاً بعد جيل، فإن استمرارها على هذا النحو ليس انتصاراً للتاريخ ولا حفاظاً على الوطن، بل إطالة لعمر المأساة وتأجيل لاستحقاق الخلاص الذي لاحت بشائره.

umniaissa@hotmail.com

الكاتب
الصادق حمدين

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
نفاج مفتوح على القلب .. بقلم: عالم عباس
منبر الرأي
تحريك السكون من تاريخ السودان (8)
منبر الرأي
المرحلة القادمة بين تطلعات شعب السودان وصراع السياسيين على السلطة. بقلم: إٍسماعيل عبدالحميد شمس الدين
قوات “أبو طيرة”… قوات شرِّيرة/ بقلم: إبراهيم سليمان
تراجيديا فاخرة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بالغت يا حسبو .. بقلم: سعيد شاهين

سعيد عبدالله سعيد شاهين
منبر الرأي

ضرب الأطفال بين الضبط والإطلاق .. بقلم: د.صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

أيّ فن فتاك أجيده؟! .. بقلم: د. محمد وقيع الله

د. محمد وقيع الله
منبر الرأي

العافيه الديموقراطيه درجات: الهند، الاتحاد السوفيتي، بورما .. بقلم: عبد العزيز حسين الصاوي

عبد العزيز حسين الصاوي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss