بقلم : تاج السر عثمان
1
تمر في هذا الشهر الذكري ال٦٢ لثورة أكتوبر 1964 التي اطاحت بحكم العسكر عن طريق الثورة الشعبية والاصراب السياسي والعصيان المدني. تمر الذكرى والبلاد تشهد حربا ضروسا تجاوزت الثلاث سنوات ‘و أحدثت دمارا في البنية التحتية وفقدان الآلاف من الأرواح، ونزوح الملايين داخل وخارج السودان’ وتمت جرائم حرب من الطرفين ‘وتدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية والصحية والإنسانية، وقمع ومصادرة للحقوق والحريات الأساسية وإبادة جماعية وتطهير عرقي في غرب دارفور واغتصاب للنساء وغير ذلك من مآسي الحرب التي رصدها تقرير اللجنة المستقلة لحقوق الانسان’ إضافة لارتباط طرفي الحرب المحاور الاقليمية والدولية التي تسلحهما بهدف نهب ثروات وأراضي البلاد وإيجاد موطئ قدم لها على ساحل البحر الأحمر.والفساد وتراكم الثروات من اقتصاد الحرب’ كما في تهريب الذهب ونهب ثروات البلاد وهو امتداد لسياسات نظام المؤتمر الوطني الحاكم التي صادرت الحقوق والحريات الأساسية ، ودفعت البلاد في طريق سياسة التحرير الاقتصادي التي تم فيها خصخصة ونهب مرافق وممتلكات الدولة الرئيسية، ورفعت فيها الدولة الدعم عن السلع الأساسية وخدمات التعليم والصحة وبقية الخدمات، اضافة الي تفاقم الاوضاع المعيشية والزيادات في الاسعار بمتوالية عددية مع ثبات الاجور، اضافة الي الضرائب والجبايات الباهظة التي ادت الي تعطيل النشاط الزراعي والصناعي والتجاري. فضلا عن تصعيد حرب الجنوب بعد أن تم الوصول لحل باتفاق الميرغني – قرنق، ولكن انقلاب الانقاذ في 30 يونيو 1989م قطع الطريق أمام الحل السلمي، باعلان الحرب الدينية الجهادية التي تم فيها توسيع نطاق الحرب الذي شمل مناطق جبال النوبا والنيل الأزرق وشرق السودان ودارفور.مما أدى لانفصال الجنوب.
ويواصل الإسلاميون تصعيد الحرب التي تقود للمزيد من تمزيق وحدة البلاد إضافة لخطر تحولها لحرب اقليمية تشمل البلدان المحاورة.
مما يفرض وقف الحرب واستعادة مسار الثورة فالحرب باهظة التكاليف اضافة لمآسيها الانسانية والكوارث التي خلفتها من تشريد الالاف من قراهم ومدنهم، وتعطيل الانتاج الزراعي، اضافة لتكلفة الحرب التي تتحملها الجماهير الكادحة بزيادة الاعباء الضريبية عليها ، والارتفاع المستمر في الاسعار ، وزيادة ميزانية الحرب علي حساب التعليم والصحة وبقية الخدمات والشحيحة اصلا،
٣
في ذكري ثورة اكتوبر 1964م ‘مهم تصعيد النشاط السياسي الجماهيري القاعدي من أجل:
- وقف الحرب، واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني والتفاوض والحل السلمي.
- توسيع الحقوق والحريات الديمقراطية والنقابية والصحفية التي تم التضييق عليها من طرفي الحرب، واطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومن لجان المقاومة والناشطين في الخدمات والتكايا.
- تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية و وضمان عودة النازحين لمنازلهم وقراهم ومدنهم بتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت والتعليم والصحة.وتركيز الاسعار وزيادة الاجور لمواجهة الغلاء والارتفاع المستمر في اسعار السلع والخدمات،
- وقف تشريد المواطنين من مساكنهم دون تقديم بديل.
- اعادة تأهيل القطاعين الزراعي والصناعي بعد دمار الحرب،
- وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة.
- الترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية.
- قيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة.
- قيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم بعيدا عن الأحلاف العسكرية والتدخلات الخارجية.
