باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

ذُهانٌ كِبْرِيائيّ ! .. بقلم: شاذلي جعفر شقَّاق

اخر تحديث: 6 نوفمبر, 2014 12:48 مساءً
شارك

Jou_shagag@hotmail.com
هناك في الطابق الثالث والعشرين من البُرج الشاهق الذي يتَّخِذ شكل مَرْكب شِراعي ، وعند التاسعة صباحاً يوم الأربعاء الأخيرة من الشهر  المنصرِم في هذه السنة الكبيسة ، و وسْط الرِّواق الذي يشطر شُعبة الموارد البشرية بشركة الآل الهندسيَّة إلى شطْرين ؛ اندلقتْ ضحكةٌ مُجَلْجِلةٌ اُنْتُزِعَت على إثْرِها الأنظار المُثبَّتة على شاشات الحواسيب ، طاشتْ سهام ُ فأراتها البصرية ..ذَهَلتْ الفاكسات وماكينات التصوير .. ارتطمتْ سمَّاعات الهواتف بمهابطِها الاضطرارية ، بل وَضعتْ كلُّ كَفٍّ ذات حمْلٍ حمْلَها ..صرَّتْ الكراسيُّ الدوَّارة ، انسلَّتْ أعناق قواعدها بعد أنْ لفظتْ أثقالها إلى أعلى !
اشرأبَّتْ آذانُ العاملين جميعاً نحو مُدخَل الرواق إلى حيث الضحكة الجشَّاء المُخْتلَّة الايقاع ، التي تندلق صهيلاً مُتخَماً ،ثم تنبعج نهيقاً نَزِقاً..ثمَّ تَرقُّ رويداً رويداً حتى تنحسر باهتةً لتُشكِّل ملامح انتماءِها الأُنثويٍّ غير الصارخ ! لحظات وتعود بادرة النهيق كحمارٍ يعابث أتانَه الراغبة المُتمنِّعة ..ينبعث من جوف الرواق صوتٌ أشبه بوقع الحوافر على الأرض ممزوجاً بتصفيق أرعن وشهيقٍ كأنَّه السُّعال الديكي.. يستدّ ساعدُ الضحكة .. يتراقص البُرج كُلِّه كمَخْمورٍ  صفيق .. تهتزّ المكاتب وقطع الأثاث ..تتساقط الأقراص المُدمجة والتقويمات المكتبية والأقلام والدبَّاسات والخرَّامات والكأسات الصقيلة الممهورة بشعار الشركة  مِن على المكاتب ، لدرجة أنَّ بعضها استخدم الساتِر – رُعْباً – خلف وحدات المعالجة المركزيَّة أو بين سِلال المُهملات أو تحت أرجُل الواقفين على أمشاط أقدامهم كأنَّهم يتابعون مسرحيَّةً خلف الستار  لمُخرجٍ استهوته فكرة المؤثرات الصوتية وهو يتعابث بمفاتيح الإضاءة الكائنة بين المصعد الكهربائي ومُدخل الطابق !
وبينما هم كذلك فإذا بالكُتلة البشريَّة الهائلة تترنَّح أمامهم كجذع شجرة سنْط عملاقة اقتلعها السيلُ من قرارة الزمن السحيق أو وديان العُمر الغابر ! شعثاء ، كثَّاء لا تبدو عليها علامان السَّكن والإقامة ! أناختْ بكَلْكَلِها بنشوة زغرودةٍ عارمةٍ للفرح من ذوات النّفَس الطويل التيلة ،شقَّتْ الزُّجاج الواقي من الرصاص في طريقها إلى الفضاء الخارجي بحيث تتلقَّفها ضفَّة النيل المُترَعة بالصَّمْت والانصات لتقذفها مُباشرةً إلى الضفّة الأخرى ..تسلَّل رجْع الزغرودة (زغرودة البطن الكُبارية) مُنحدِراً عبر السلالم إلى حيث الاستقبال الداخلي فالخارجي ثم الانسياب عبر شارع النيل كعاشقٍ هائمٍ دون هُدىً أو ضلال !
ما إنْ أزاحت سبَّابتها وإبهامها من بين شفتيها الغليظتين ؛ حتى صاحت إحداهنَّ : ( هَيْ أستاذة أحلام زلّوط ) ! قال أحدهم 🙁 لا حولَ ولا قوَّة إلاَّ بالله) ..تقاطعتْ أصوات وتداخلت تعليقات : (دي أسلاكها ضربتْ خاااالس خالس ..خرتتْ صامولة يا فردة) ..(مسكينة ، ربنا يشفيها) !
تمايلتْ الجثَّة الضخمة على ساقين  مُقوَّستين بالكاد يحملانها ..الجذع اللاحم المتساوي العرْض يترجرج داخل أسماله البالية ..تنبعث منها رائحة العرَق والرَّهَق ومجافاة الماء الطهور ردْحاً من الزمان لهذه النجاد والوهاد والكثبان المهولة !           تراجع أحدهم دون أن يُبدي تقزُّزاً ،مُتظاهراً بإفساح الطريق ! سدَّت الصائحة الأولى – التي شُبِّه لها أو اكتشفت (أحلام) من بين رُكام الزمن وتصاريف القدر – فمها وفتحتي أنفها ، بلا مواربة ! قالت قائلة : (هذا شئٌ لا يُطاق ،أين حُرَّاس الأمن ؟ أين .. وأين ..؟)..قال صوتٌ مُتخمٌ بالسُّحت ومُفعمٌ بالعمولات التحتْ دُرجيَّة : اصبروا قليلاً يا جماعة وصابروا ،فالسيِّد المدير يجري اتصالاً ناعماً لإخراجها بلُطف ، مهما يكن من أمر فهي مديرنا الأسبق وقد ابتلاها الله بهذا الشئ ، أليس كذلك ؟  أليس هي مَن وضع منهج (الوِحام الإداري ) المعمول به حتى هذه اللحظة ؟أو تذكرين يا أستاذة أحلام؟!) 
كانت العينان الذابلتان ساهمتين في اللاشئ ..والحاجبان الأبيضان يرتفعان وينخفضان كحَاجِبَي مُراهقٍ يتحرَّش بعابرةٍ من خلال نافذة النزوة ! وفجأةً انتفضتْ الجُثَّة مثل ديكٍ روميٍّ أعرج ، ثم قفزتْ على ماكينة تصوير رابضةٍ أمام مكتب السكرتيرة المتسمِّرة في مكانها ، انتفخت أوداج الجُثَّة ونفختْ كأفعى تنفث فيرموناتها الأنثويَّة ..رفعتْ يديها حتى بانت غابتا إبطيها وجأرت: (حسبي اللهُ ونعم الوكيل )..ردِّدوا خلفي أيها الخونة المأفونين ..فعلوا جميعاً ما عدا واحداً ،قذفتْ تجاهه خرَّامةً لو أنَّها أصابته لاخترقتْ جسده مثل صوتها الذي شقَّ الزجاج المانع للرصاص ،فصاح بأعلى صوته : (حسبي اللهُ ونعم الوكيل ) ! قالت : عيِّنوني مديراً لشعبة الموارد البشرية كما كنتُ في السابق ! قالوا بصوتٍ واحد : عيَّناك ! قالت : افصلوني عن الخدمة حالاً !  قالوا جميعاً : فصلناك ! قالت : أعيدوا تعييني مرَّةً أخرى ! قالوا : فعلنا ! هنا تنفَّستْ – بفضل الانصياع الفوري والتسليم المُطلَق – مثل قِدْر  فول بدائيَّة  مبرقعة بجوَّال خيش أمام دكَّان يتيم في حَيٍّ منسي ! استقلَّ هذه الهُدنة النفسية خبيثٌ حيث قال لها بصوت خفيض وهو يُشير إلى مكتب المدير : اتفضَّلي مكتبك جاهز  يا أستاذة (أحلام) !
وقفتْ أمام الباب أسندتْ جثَّتها عليه ،طفقتْ تكشط بمخلب سبَّابتها حرْف الـ (إتْشْ ) و الـ (آرْ) ..كقطَّة تشتبك مع صورتها على المرآة !وعندما فُتح الباب هوَتْ مُكِبَّةً على وجهها تحت أرجُل خَلَفِها السيد المُدير !
قال ساخرٌ بعد أن انجلتْ غمامة الخطر : أوتدون مَن هذه ؟ قالوا : طبعاً ، أحلام زلّوط ! قال : لا ، هذه السُّلْطة جاءتكم متنكِّرة لتعلِّمكم شيئاً واحداً ،إنَّ الأيامَ دُوَلٌ وإنَّ دوامَ الحال من المُحال ! قال متنطِّع : ياهؤلاء ، أنتم مَن اوصلتموها إلى هذا الحال المترديَّة والنطيحة ..كانت مشوَّهةً نفسيَّاً منذ أن كانت على رأس هذه الشعبة ! كانت الساديَّة مؤصَّلةً في ذاتها الخَرِبة ، وكان زُمْلتها التضَّخم الكاذب ! تسليمُكم المُطلَق لتألُّهها ،وتقبُّلكم الذليل لأذاها ذبح الساديَّةَ في دواخلها ولم يُحسنْ ذِبْحها ! فتحوَّلتْ ممسوخةً إلى بارانويا !  هذا هو نتاج …..قال آخر ضجِراً : يا هذا مالنا ولهذه التُّرَّهات والطلاسم ! دعونا نفكِّر في قضيَّة الفطور ، فالسيد المُدير دبيرٌ بها ! قال : دعني أكمل ياخ ! ألا قاتل الله البطينيين والمغفَّلين النافعين من أمثالك أنَّى كانوا ! قلتُ : هذا هو نتاج صبركم الأيّوبي على إسقاطاتها النفسيَّة وانكساراتها الاجتماعية وحِرباءاتها السياسيَّة وجدبها الإنساني وعقمها الأنثوي وعنوسة حظِّها دالِقِ ماءِها على آلِ العشَم !وأنتم – يا أغواكم الله – كلَّما فتكتْ بأحدهم ؛قدَّمتم لها أخيه على طبقٍ من تضحيةٍ رخيصاً وبائساً كزواج عِوَضٍ طالما باركتموه وزيَّنتموه لها حتى قصم ظهر بعيرها المعقور أصلاً !
قال صاحب الصوت المُتخَم بالسُّحت والمفعم بالعمولات التحت دُرجيَّة : نتَّفق أو نختلف معها أو معكم فهي صاحبة منهج (الوِحام الإداري) المُبتَكَر ، وحتى لا نلقي على عواهنه القولَ هاؤم إقرأوا كتابها : (أولاً :فصلت عاملاً أصلع الرأس لأنه كان تجسيداً ومُدعاة تذكُّرٍ واجترار لرجلٍ لن يعود ،تأملوا نظرتها للمستقبل ؟..ثانياً : فصلتْ المُراسلة لأنه عندما قال لها نعم ؛فاحت منه رائحة سجائر اللورد ! ولعلمكم هذا ليس انتهاكاً للخصوصية أو تمايُزاً لأنها في اليوم ذاته شوهدتْ وهي تحشو غليون المدير العام بتبغ الملَق والمُداهنة في مكتبه الذي ينفث توابلاً  آسيويةً وأشياء أخرى  تُسقط الصقر من السماء ! ولكن لتواضعها الجمِّ  وحساسيتها المرهفة تجاه اللورد كإسم فوقي !  ثالثاً : …
قاطعته السكرتيرة التي فُكَّ أسرُها : وطيِّب يا أستاذ لماذا فصلتني أنا عن العمل ؟ قالت إيه : تفوح منها رائحة الطلْح والخُمرة ! ومالو ؟ غيرة وحسادة بس لأنها ما لاقياهم !!قال الرجل : أرجو ألاَّ تقاطعيني أختي الكريمة ! ثالثاً : أحالتْ عاملة النظافة إلى التحقيق لأنها ضبطتها أكثر من مرَّة متحمِّمةً بصابونة فنيك ! فمن منكم لا تثير اشمئزازه هذه الصابونة ؟ رابعاً ..هنـا صرخ في وجهه آخر : إن لم تصمت شققتُ حنكك ، ألا تختشي يا رجل ؟ انفجرت إحداهنَّ باكيةً بحُرقة وهي تردِّد : كفى كفى ..حسبي الله ونعم الوكيل ..ردَّد خلفها الحَسْبلة ذلك الصوت الأجش المخترِق للزجاج الواقي من الرصاص ..فمن الطابق الثالث والعشرين من البرج الشاهق وعبر الزجاج شوهد مصدر الصوت يمشي بساقين مقوَّستين بالكاد يحملانه ،يرفُل في أسماله بين حارسين لطيفين  لا يعصون آمرَهم ويفعلون ما يؤمرون !

 

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

تقارير
مبادرات طوعية في شرق السودان.. ضوء في عتمة الحرب
بيانات
بيان من حركة العدل والمساواة السودانية
منشورات غير مصنفة
هرمنا ….هرمنا .. بقلم: بابكر سلك
منبر الرأي
رفع الدعم ، الواقع والأسطورة .. بقلم: د. حسن بشير محمد نور- الخرطوم
الأخبار
أسامة داؤود يكشف عن شراكته مع دولة الإمارات لبناء ميناء على البحر الأحمر باستثمار بقيمة 6 مليارات دولار

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

ثورة اكتوبر- اليوبيل الذهبي: اضرب في المليان..!! .. بقلم:محمد على خوجلي

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

أطفالنا أكبادنا: والتعليم خارج المألوف!! .. بقلم: د. أبوبكر يوسف إبراهيم

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

وزارة التخطيط العمراني بالجزيرة والتفحيط بالخلا ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم
منشورات غير مصنفة

محمد الحسن الميرغني: الفايل في مواجهة البروفايل .. بقلم: سيف الدين عبد الحميد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss