رد على الاستاذ عثمان ميرغنى: من يصنع الفشل؟ .. بقلم: برفيسور احمد مصطقى الحسين
السؤال الذى عنون به الصحفى النابه الاستاذ عثمان ميرغنى مقالته المنشورة فى صحيفة الراكوبة بتاريخ 5/6/ 2016، وهو يعلق على ندوة قدمها العالم والخبير العالمى والقانونى واخى الأكبر د. سلمان محمد احمد، يعكس فعلا ازمة اتخاذ القرارات وصنع وتصميم وتقييم السياسات العامة، ليس فقط فى السودان ولكن فى كثير من الدول العربية والافريقية وغيرها من دول العالم الثالث المنكوبة. ولكن واقع الأزمة من العمق والتجذر فى سوداننا بحيث أنها تقودنا من كارثة فادحة الى كارثة افدح ان جاز التعبير. والحق يقال ان الأزمة فى السودان لم تبدأ بمجىء الانقاذ ولكنها تعمقت واستفحلت بالعشوائية والجربندية التى تميز بها صانع السياسات الانقاذى. عملية صنع السياسات وتصميمها تقييمها واتخاذ القرارات فيها اصبحت علما بذاته تمنح فيه مختلف الدرجات العلمية وتخصصا مهنيا مرغوبا فى دول العالم المتقدم التى افردت لمتخصصيه مواقع استشارية قيادية فى الجهاز السياسى والجهاز الادارى. واصبح التخصص بما يوفره من فرص وظيفية لطلابه تخصصا جاذبا للطلاب فى جامعات الدول المتقدمة. بل ان بعض هذه الجامعات أنشأت له كليات خاصة مستقلة بعد ان كان يدرس تحت مظلة اقسام الاقتصاد والسياسة والادارة العامة. ولو تصفحت مناهج كثير من الجامعات العربية والسودانية فانك لن تجد أثرا لهذا التخصص الا فى بعض الكورسات اليتيمة المهمشة تحت مسمى “السياسات العامة” وهى كورسات ابعد ما تكون من محتوى هذا التخصص. اضافة الى ذلك فان حكومة الانقاذ تفردت باسناد وظائف الاستشارات للسياسات لاصحاب الحظوة والولاء الذين لا يتمتعون بأى خبرة فى مجال الاستشارة دع عنك تمتعهم بأى خلفية علمية تغطى على ضعف الخبرة والمحتوى. فكان ما يقدمونه من استشارات، اذا كان فعلا يطلب منهم تقديم استشارة، هى مجرد انفعالات جربندية تتماشى مع ما انفعالات الجريندى الكبير ورغائبه.
لا توجد تعليقات
