رسائل للاحباب: رسالة نيلية لنهاد نصر الدين
osmanyousif1@icloud.com
عزيزتي نهاد اسلم عليك والسلام من السلم والسلم طوق النجاة وبعد،
خطر ببالي شيء مهم أردت ان ابدأ به رسالتي
الثانية ونحن مازلنا في حِمى النيل ويكفيه انه ابونا ويكفينا ان الجنس سوداني او كما قال عمك العبادي رضى الله عنه، والشيء الذي أردت ذكره هو ان اهل السودان بقولو للنيل البحر ولست ادري هل ذلك رهبة منه ام تعظيم له واظن ان الفرضية الثانية هي الصح
يا نهاد يبدو ان الكلام عن النيل وجد قلوب كثيرة وقبول اكتر، كيف لا وهو الحبيب الذي هفت اليه كل النفوس.. من ناحية اخرى وهي بلا شك مهمة، أحسبك تعلمين ان الاخوة المصريين يشاركونا حب النيل وقد جرى المثل بان مصر هبة النيل وماذكرت مصر إلا وذكر النيل، وطبيعة البلاد المصرية ذات أغلبية صحراوية لذلك اصبح النيل بالنسبة لهم هو شريان الحياة فهل هناك حياة ان انقطع ذلك الشريان (بالله شوفي ليك جنس كلام).. وقد وهبوا للنيل غناء لايقل عن غناء اهل السودان ولهم حداة ومنشدين برعوا في هذا الفن .
والنيل يابت نصر الدين اتخذه الناس مخزن اسرار فمنهم من جعله مكان للمسامرات ومنهم من عبوده وكل له في النيل شان يغنيه، اما السمار والندمان من ساكنيه فهو يعرفهم وهم يعرفونه خاصة في الليالي المقمرة في صيف بلادنا الحار وجاف وتلك يا نهاد حكاية تغري محبي السمر وتغويهم وهنا نعود لشاعرنا العملاق ابن النيل ادريس جماع الذي رسم اجمل لوحة حين قال:
النيل من نشوة الشبهاء سلسله
وساكنو النيل سمار وندمان
شايفة كيف ياستي انه جماع جمع بين صفتي السمار والندمان وتلاحظين ان الغالبية العظمى من فنانينا يمزجون بين النيل والليل في غناهم وأظن ان هذا الجزء يسمى الموّال ،والموال نسيج من الحنين له اصوله..
لكن انتم جيران النيل وأبناؤه لكم ثقافة نيلية خاصة جداً لا يعرفها غيركم..وان سالتي كباركم عن حرف سكان النيل فسوف تجدين ذلك القاموس الخاص جداً بتلك الحرف وهي بلاشك حرف زراعية.
كم افتقدنا نحن اهل الضهاري فرصه ان نكون من سمار النيل ولكنها الحظوظ وكل انسان كما قسم له ربه راضٍ..وكان من النيل ورافده نصيبنا وانه أتقطع ترع ولنا حكاوينا (التُرعية) والتي تشبه طبيعتنا..أُمّال ايه وكل
يغني لليلاه..
خليك بخير ولنا مع النيل حكاوي لم تنتهي..
عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزي عثمان كلامك عن النيل ليه سماره وندمانه حقيقةً النيل ياعثمان وقت عيونك وروحك تباريه مش بتوصلك حلفا بس توصلك الي نهايات لا تعرف لها بداية وليس مصر فحسب ، تركب فقط بعيناك وتسير حيث يتوقف مد بصرك وجمال وتوهان المنظر ، لو قلت لي البحر البحر دا في مفهوم السودانين غريق يعني شنو ممكن تتوه في دوامته ، مش كدا وتكون كأنك جاري عشان تطلع من دوامته وما معروف تطلع ولا لا .
بس النيل حنين وما كنا بنتخيل سيد خليفة سافر بالنيل زاته ليغني في الي الحبيبة مصر المامبوا السوداني .
وينبهر ابناء النيل مصر بأداء الفنان القامة الراحل سيد خليفة ، والسيدة الاولي تعلق علي اداءه وعبد الحليم يقدمه للمسرح لاول مرة كأول سوداني يعتلي المسرح القومي المصري من ذاك الشاب الفنان القدير الراحل المقيم سيد خليفة وكثير من المغنين ليس الشاعر ادريس جماع فحسب كثيرا من تسامروا وتغنوا بالنيل .
اتيه انا بين الكلمات وادريس جماع وسيد خليفة وام كلثوم وما قالته عن المراة السودانية واعجابها ببنت وتواضعها وحياءها ومدي تمسكها بعاداتها السودانية السمحة وارتباطها بالنيل وسماحته وبساطته المشهودة وحمله لهمومنا واواجاعنا وافراحنا ..
ترى يا عثمان النيل منو بحبوا اكتر سيد خليفة ولا ادريس جماع ولا ام كلثوم كدي جاوبني ؟
اها دا ردي ليك .
في امان الله ووداعته 🌹
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم