اسماعيل ادم محمد زين
تنهض السياسة الخارجية لأي دولة بمهام معروفة في تحسين وتطوير علاقات البلاد مع كثير من دول العالم و شعوب تلك الدول.لذلك نري سفراء بعض الدول يتجولون في شوارع الخرطوم وكان بعضهم يمارس رياضة المشي ،خاصة علي شارع النيل! عندما كانت الخرطوم آمنة! ذلك زمان ولي، الأمل في عودته.
تصنف الحكومة الامريكية ،خاصة في عهد رئيسها ترمب و بوضوحه الشديد بعض الدول بانها عدوة أو الدول المارقة كما أطلق عليها بوش الابن تلك الصفة! بينما ترمب يصنف الصين بأنها دولة منافسة! وليست عدوة أو صديقة!
لذلك أدعو إلي سياسة خارجية تصنف دول العالم ،ليس بالضرورة أن يأخذ بذات النهج الأميركي! ولكن يتخذ من الجغرافيا منهجا من حيث القرب و البعد من السودان و كذلك من حيث تشابه الدول جغرافيا و من الناحية التنموية ،اذ نجد تشابها كثيرا بين الهند ،باكستان،بنغلادتش، في آسيا.اما في أميركا الجنوبية فثمة تشابه بين البرازيل و الارجنتين
أيضا في إفريقيا نجد كينيا،يوغندا،تنزانيا،رواندا و بوروندي جد متشابهة بينما دول الخليج تتشابه كثيرا ،الامارات،قطر،البحرين ،الكويت .من الممكن الاستفادة من برامج نظم المعلومات الجغرافية GIS لوضع الخارطة الدبلوماسية للبلاد (حيث توضع كل ما يختص بالعلاقات الدبلوماسية في شكل خرائط ،علي أن تمثل كل خريطة عنصرا معينا،مثل: بعد عاصمة كل دولة من عاصمة السودان،قيمة مشتروات البلاد خلال الخمس أعوام الماضية, عدد الزوار من مختلف دول العالم للسودان، صادرات السودان لمختلف دول العالم خلال الخمس أعوام الماضية،وهكذا نعدد من المؤشرات ما وسعنا ذلك،لنحصل في النهاية بواسطة البرنامج علي خارطة واحدة للدول التي سنقيم معها علاقات دبلوماسية تخدم البلاد في التنمية و التقدم.
لذلك قد يكون من المهم مع أوضاع البلاد الاقتصادية أن تلجأ الدولة الي الابقاء علي سفارة واحدة في الأمارات مثلا وسفير متجول بين عواصم تلك الدول.و قنصليات عامة للقيام بالانشطة المعروفة،من إستخراج و تجديد لجوازات السفر و غير ذلك.
مع الاكتفاء بسفارة واحدة في البرازيل و تكليف السفير بتنمية علاقات البلاد مع بقية دول اميركا الجنوبية.
وسفارة في أميركا مع قنصلية في كندا.
وهكذا نعيد رسم خارطة البلاد الدبلوماسية.بما يوفر علي البلاد إقامة علاقات لم تفد السودان كثيرا،خاصة مع الحرب الاهلية التي ما تزال تطحن الناس.
لذلك يبدو من الضروري إعلان حياد السودان!حيادا كحياد سويسرا. و أن تخرج بشكل نهائي من جامعة الدول العربية و الاتحاد الافريقي فقد ثبت فشلهما تماما في مساندة الشعب السوداني.
مع الابقاء علي ما يتوفر من المباني التي تمتلكها حكومة السودان في الدول التي يتم تقليص التمثيل الدبلوماسي بها كأوقاف لحكومة السودان يرجع عائدها الي وزارة المالية.وفي ذات الوقت علي حكومة السودان ممثلة في وزارة المالية أن تسعي لتملك سفارات و مساكن للعاملين في كافة دول العالم.
مع دعوة الدول التي لدينا تمثيل دبلوماسي معها أن تبتني سفارات لها في الحي الدبلوماسي و أن يتم تقديم الاراضي لها مجانا. مما يسهل علي المواطنين إجراءاتهم، كما يوفر بيئة جيدة لسفراء وقناصل الدول المختلفة للتواصل مع بعضهم مع السعي لاقامة مواقع تجارية وخدمية كبيرة و حدائق واسعة وليكن مشروعا في تأكيد أهمية الأراضى في البلاد،للاستفادة منها،لا أن تصبح عبئا علي الدولة والناس .
ismailadamzain@gmail.com
