رسالة إلى القوى السياسية السودانية

 


 

 

ما نراه هي خيانة وفضيحة وجريمة نكراء في حق الوطن.
هل تستطيع أية نفس فيها أي قدر من الوطنية أو المسؤولية أو الوعي أو صحوة الضمير أو الرحمة أو الطهارة أو الجمال أو الحب، أو البراءة أو النزاهة أو التقوى أن تقدم على هذه المؤامرة الخسيسة؟ التي حولت وطن أنجز أعظم ثورة سليمة في العصر الحديث إلى حطام ورماد؟
كيف نفهم هذا الدمار؟ وإلى أين نحن ذاهبون في هذه المتاهة؟ ولمصلحة من؟
هذه الجريمة التي ترتكب أمام أعيننا تستحق موقفاً وطنياً حاسماً وعقاباً رادعاً حتى يكون عظة وعبرة لكل متسلط ومتآمر جبان.
لذا، على القوى السياسية عامة وقوى الثورة خاصة، أن تتخذ موقفاً تاريخياً لوضع حد لهذه الحرب اللعينة.
وهذا يعني أن تطالب الطرفين بإعلان وقف الحرب في خلال 24 ساعة.
ثانياً مطالبة البرهان بإدانة إنقلاب ٢٠٢١/١٠/٢٥ والإعتذار للشعب، كما فعل حميدتي.
ثالثاً مطالبة البرهان بإصدار بيان واضح للشعب يعلن فيه تسليم السلطة للمدنيين بقيادة د. عبدالله حمدوك في خلال 72 ساعة من الآن.
رابعاً في حال رفضه فعل ذلك على الشعب وقوى الثورة أن تخرج عن موقف الحياد وتعلن للعالم أجمع أن قوى الثورة ستحمل السلاح دفاعاً عن الوطن وعن السلام ومكاسب الثورة عندها ستنهار المؤامرة.
أي موقف آخر معناه إستمرار الحرب ودمار السودان وتشظيه وتلاشيه من الخارطة.
على قوى الثورة أن تتخذ موقفاً مشرفاً رداً على موقف قوى الردة المساند والداعم للحرب.
أحياناً التاريخ يقدم فرصاً تاريخية يجب إلتقاطها لتغيير مسار الأحداث لصالح مشروع قوى الثورة، وهزيمة مشروع قوى الردة، وفتح أبواب المستقبل على مصرعيها أمام الجيل الجديد الذي أسقط الطاغية عمر البشير.
فهل القوى السياسية السودانية قادرة على تحمل المسؤولية التاريخية أم ستكتفي بموقف الحياد الذي هو في الواقع خيانة للوطن والثورة.
الطيب الزين

Eltayeb_Hamdan@hotmail.com
//////////////////////////

 

آراء